خليلي لو أنَّ الديارَ تِجُيبُ
للشاعر محمد بن حمير الهمداني
1
خـــليـــلي لو أنَّ الديــارَ تِــجُــيــبُ
لمـــا أنّ مـــحـــزونٌ وحَـــنَّ كـــئيـــب
2
ولو جــاءنـي للبـيـن خـطـبٌ حَـمَـلْتـه
ولكــنَّهــا بــعــدَ الخــطــوب خُــطــوبُ
3
أيــوخــذ قـلبـي بـالذي جَـرَّ نـاظـري
ومــا للعــيــون النــاظــرات دنُــوبُ
4
إلاَ ليــتَ أنّ الرَّمــلَ رَمْــل مُــحّـجـرٍ
دنـــى لي مـــنـــه أجـــرعٌ وكــثــيــبُ
5
وليـتَ جـمـالَ الرائحـين إلى الحِمى
تــؤُوبُ وَقَــلْبــي فــي الرحـالِ يـؤوبُ
6
فـكـم فـوق هـاتيك الركائب منْ هَوىً
تُـــذيـــبُ وأحــشــائي عــليــه تــذوبُ
7
بـراشـقـةِ العـيـنـيـن عـاشِـق مـثلها
يـــصـــابُ وأمَّاـــ رأيـــه فــمــصــيــبُ
8
وَليِّنــَةٌ مــنــهــا البــنــانُ وإِنـمـا
أرى الحـتـف فـي حـيثُ البنان خَضيبُ
9
يُـعـنّـفُـنـي فـيـهـا خـليّـونَ ما دَرَوا
بــأنّ الهَــوى صــدق القـنـاة صَـليـبُ
10
يـقـولون تُـبّ إن الثـلاثـيـن غـايـةٌ
فـقـلت ولا ابـن الأربـعـيـن يـتـوبُ
11
ومَـا لي وقـصـدُ البـاخلين ولم يكنْ
ليــقــنــعــنــي دون الخــضّـم شـعـيـبُ
12
أنـادي خـيولَ الشّعر يا خليُ اقدمي
فــجــاءت ومــنْهــا مُــصَــحَـبُ وحـبـيـبُ
13
فــقــلت لمــولى تـغـلبَ ابـنـةِ وائلٍ
أعــز القــوافــي داعــيــاً فـتـجـيـب
14
فشِمْنَ القوافي من أبي العِز بارقا
بـه الرعـدُ يـعـدوا والسـحـاب يُصوب
15
وسـوحـاً بـوادي الدومِ عـلقت مرتعاً
تــضــيــق رحــابِ الأرض وهــو رحـيـبُ
تعليقات القراء 0