متى ينقضي منك التَّعتَبُ والهجْرُ
للشاعر محمد بن حمير الهمداني
1
مـتـى يـنـقـضـي منك التَّعتَبُ والهجْرُ
وقـد ضَـعُـفَ السـلوانُ وانقطع الصّبْرُ
2
قِفي فأذكري ما كان بالأمس بيننا
فـرُبّ جـليـل الذكـر يَـعْـطـفـه الذكر
3
ولا تـهـملي عهدَ الشباب الذي مَضَى
قـديـمـاً فـنِـعـمَ العهدُ ذلك والعصرُ
4
أفــي كــلّ يـومِ بـتِّ غـضْـبَـى كـأنّـمـا
عــليّ حــرامٌ إن يُــخــالطــهُ البـشـرُ
5
بــأيــةِ شـيـءٍ تـغـضَـبـيـنَ ومـا الذي
تـمـادىَ بـه مـنـك التـعـززُ والكِـبرُ
6
أخَــبّــرْكِ الواشــون عَــنّـي فـمـالَهـم
وحَــقِــك بــي عـلمٌ يـقـيـنٌ ولا خُـبْـرُ
7
أمِ اخـتـرت إظهارَ الملالةِ والقلى
فــمــا لي بُــدٌّ مِــنْ هـواك ولا عـذرُ
8
وددِتُ بــأنــي كــنـتُ قـرطـاً مُـعَـلّقـاً
عـليـك وعِـقـداً منكِ يُجلى به الفجرُ
9
والاّ عـبـيـراً حـيـنَ تـسـتـنـشـقـيـنه
يــعـلّ بـه مـنـك المـفـارق والشـعـر
10
فـمـا فـتـكـتْ فَـتَـكـاتُ مقلتكِ الظُّبا
ولا فـعـلتْ أفـعـال ريـقـتِـك الخـمْرُ
11
إذا ما لمسْتِ العودَ أحسبه الدواء
تـرعـرع فـي اطـرافِه الوَرَق الخُـضـرُ
12
ولو وُضِـعـتْ في البحر من فيك قطرة
لأَصــبـح شُهْـداً جـامـداً ذلك البـحـرُ
13
ولو أن صــخــراً مَـسَّ جـلدَك لاغْـتَـدى
وفــي كــل ركــن مــن جـوانـبـه نَهْـرُ
14
سَـعَـى الدهـرُ مـا بيني وبينَكِ جهدَه
فـلمـا انـقـضى مَا بَنَنَا سكنَ الدهرُ
15
وجــئتــكِ أشــكـو مـن جـفـاك ظـلامـةً
فـوقـعـت لي مـيـعَـادُ إنْصافِك الحَشْر
تعليقات القراء 0