هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سَرى مِن خَيالِ المالِكِيَّةِ ما سَرى

للشاعر البُحتُرِيّ

1
سَــرى مِــن خَــيـالِ المـالِكِـيَّةـِ مـا سَـرى
فَــتَــيَّمــَ ذا القَـلبِ المُـعَـنّـى وَأَسـهَـرا
2
دُنُــوٌّ بِــأَحــلامِ الكَــرى مِــن بَــعــيــدَةٍ
تُــســيــءُ بِـنـا فِـعـلاً وَتَـحـسُـنُ مَـنـظَـرا
3
وَمــا قَــرُبَــت بِــالطَــيـفِ إِلّا لِتَـنـتَـوي
وَلا وَصَــلَت فــي النَــومِ إِلّا لِتَهــجُــرا
4
لَقَــد مَــنَــعَــت وَالمَــنـعُ مِـنـهـا سَـجِـيَّةٌ
وَلَو وَصَــلَت كــانَـت عَـلى الوَصـلِ أَقـدَرا
5
تَــعَــذَّرَ مِـنـهـا الوَصـلُ وَالوَصـلُ مُـمـكِـنٌ
وَقَــصــرُ نَــوالِ البــيــضِ أَن يَــتَــعَــذَّرا
6
فَـلَو شـاءَ هَـذا القَـلبُ فـي أَوَلِ الصِـبا
لَقَــصَّرَ عَــن بَــعــضِ الصِـبـا أَو لَأَقـصَـرا
7
وَلَكِـــنَّ وَجـــداً لَم أَجِــد مِــنــهُ مَــوئِلاً
وَمَــورِدَ حُــبٍّ لَم أَجِــد عَــنــهُ مَــصــدارا
8
هَــوىً كــانَ غَــضّــاً بَــيــنَـنـا مُـتَـقَـدِّمـاً
كَــمــا صــابَ وَســمِــيُّ الغَــمــامِ فَـبَـكَّرا
9
نَــظَــرتُ وَضَــمَّتــ جــانِــبَــيَّ اِلتِــفــاتَــةٌ
وَمــا اِلتَـفَـتَ المُـشـتـاقُ إِلّا لِيَـنـظُـرا
10
إِلى أُرجُـــوانِـــيٍّ مِـــنَ البَـــرقِ كُــلَّمــا
تَـــنَـــمَّرَ عُــلوِيُّ السَــحــابِ تَــعَــصــفَــرا
11
يُــضــيـءُ غَـمـامـاً فَـوقَ بِـطـيـاسَ واضِـحـاً
يَــبِــصُّ وَرَوضــاً تَــحــتَ بِــطـيـاسَ أَخـضَـرا
12
وَقَـــد كـــانَ مَـــحـــبــوبــاً إِلَيَّ لَوَ اَنَّهُ
أَضــاءَ غَــزالاً عِــنــدَ بِــطـيـاسَ أَخـضَـرا
13
لَقَــد أُعــطِــيَ المُــعـتَـزُّ بِـاللَهِ نِـعـمَـةً
مِـــنَ اللَهِ جَـــلَّت أَن تُـــحَـــدَّ وَتُــقــدَرا
14
تَــلافــى بِهِ اللَهُ الوَرى مِــن عَـظـيـمَـةٍ
أَنــاخَـت عَـلى الإِسـلامِ حَـولاً وَأَشـهُـرا
15
وَمِــن فِــتــنَــةٍ شَــعــواءَ غَـطّـى ظَـلامُهـا
عَــلى الأُفــقِ حَـتّـى عـادَ أَقـتَـمَ أَكـدَرا
16
أُعــيــنَ بِــأَســيــافِ المَـوالي وَصَـبـرِهِـم
عَـلى المَـوتِ لَمّا كافَحوا المَوتَ أَحمَرا
17
أَغَــــرُّ مِــــنَ الأَمــــلاكِ إِمّـــا رَأَيـــتَهُ
رَأَيــتَ أَبــا إِســحــاقَ وَالقَـرمَ جَـعـفَـرا
18
تَـــقَـــدَّمَ فـــي حَـــقِّ الخِـــلافَـــةِ سَهــمُهُ
إِذا رُدَّ عَـــنـــهـــا غَـــيـــرُهُ فَـــتَــأَخَّرا
19
وَيُــصــبِــحُ مَـعـروفـاً لَهُ الفَـضـلُ دونَهُـم
وَمــا يَــتَــداعــاهُ الأَبــاعِــدُ مُــنـكَـرا
20
أَقــامَ مَــنــارَ الحَــقِّ حَـتّـى اِهـتَـدى بِهِ
وَأَبــصَــرَهُ مِــن لَم يَــكُــن قَــطُّ أَبــصَــرا
21
وَعــادَت عَــلى الدُنــيــا عَــوائِدُ فَـضـلِهِ
فَــأَقــبَــلَ مِــنـهـا كُـلُّ مـا كـانَ أَدبَـرا
22
بِـــحِـــلمٍ كَـــأَنَّ الأَرضَ مِـــنـــهُ تَـــوَقَّرَت
وَجـــودٍ كَـــأَنَّ البَــحــرَ مِــنــهُ تَــفَــجَّرا
23
عَــمِــرتَ أَمــيــرَ المُــؤمِــنــيـنِ مُـسَـلَّمـاً
فَـعُـمـرُ النَـدى وَالجـودِ فـي أَن تُـعَـمَّرا
24
وَلَيـسَ يُـحـاطُ المَـجـدُ وَالحَـمـدُ وَالعُـلا
بِــأَجــمَــعِهــا حَــتّــى تُــحــاطَ وَتُــنـصَـرا
25
كَــرُمــتَ فَــكــانَ القَـطـرُ أَدنـى مَـسـافَـةً
وَأَضــيَــقَ بــاعــاً مِــن نَــداكَ وَأَقــصَــرا
26
وَلَمّـــا تَـــوَلَّيــتَ الرَعِــيَّةــَ مُــحــسِــنــاً
مَــنَــعــتَ أَقــاصــي سِـر بِهـا أَن يُـنَـفَّرا
27
نَهَــضــتَ بِــأَعــبــاءِ الخِــلافَـةِ كـافِـيـاً
وَمـــازِلتَ مَـــرجُـــوّاً لَهـــا مُـــتَـــنَــظَّرا
28
فَــلَم تَــسـعَ فـيـهـا إِذ سَـعَـيـتَ مُـثَـبِّطـاً
وَلَم تَــرمِ عَــنــهــا إِذ رَمَــيــتَ مُـقَـصِّرا
29
وَمـــازِلتَ إِن ســـالَمــتَ كُــنــتَ مُــوَفَّقــاً
رَشــيــداً وَإِن حــارَبــتَ كُــنــتَ مُــظَــفَّرا
30
لَئِن فُـــتَّ غـــايــاتِ الأَئِمَّةــِ ســابِــقــاً
فَـــطُـــلتَ المُـــلوكَ ســـائِســـاً وَمُـــدَبِّرا
31
فَــلا عَـجَـبٌ فـي أَن يَـغـيـضـوا وَتَـعـتَـلي
وَلا مُــنــكَــرٌ فـي أَن يَـقِـلّوا وَتَـكـثُـرا
32
وَقَـــد تَـــرَكَ العَــبّــاسُ عِــنــدَكَ وَاِبــنُهُ
عُـلاً طُـلنَ مَـرمـى النَـجـمِ حَـتّـى تَـحَـيَّرا
33
هُـــمـــا وَرَّثـــاكَ ذا الفَـــقــارِ وَصَــيَّرا
إِلَيــكَ القَــضــيــبَ وَالرِداءَ المُــحَــبَّرا
34
فَـــأَيُّ سَـــنـــاءٍ لَســـتَ أَهـــلاً لِفَـــضــلِهِ
وَأَولى بِهِ مِـــــن كُـــــلِّ حــــيٍّ وَأَجــــدَرا
35
وَأَنتَ اِبنُ مَن أَسقى الحَجيجَ عَلى الظَما
وَنـاشَـدَ فـي المَـحـلِ السَـحـابَ فَـأَمـطَـرا

عن القصيدة

«سَرى مِن خَيالِ المالِكِيَّةِ ما سَرى» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «سَــرى مِــن خَــيـالِ المـالِكِـيَّةـِ مـا سَـرى ... فَــتَــيَّمــَ ذا القَـلبِ المُـعَـنّـى وَأَسـهَـرا». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0