نَصَبُّ إِلى طيبِ العِراقِ وَحُسنِها
للشاعر البُحتُرِيّ
1
نَـصَـبُّ إِلى طـيـبِ العِـراقِ وَحُـسـنِهـا
وَيَـمـنَـعُ مِـنـهـا قَـيـظُهـا وَحَـرورُها
2
هِيَ الأَرضُ نَهواها إِذا طابَ فَصلُها
وَنَهـرُبُ مِـنـهـا حـيـنَ يَحمى هَجيرُها
3
عَـشـيـقَـتُـنـا الأُولى وَخُلَّتُنا الَّتي
تُـحَـبُّ وَإِن أَضـحَـت دِمَـشـقُ تُـغـيـرُهـا
4
عَـنـيـتُ بِـشَرقِ الأَرضِ قَدماً وَغَربِها
أُجَــوِّبُ فــي آفــاقِهــا وَأَســيــرُهــا
5
فَـلَم أَرَ مِـثـلَ الشـامِ دارَ إِقـامَـةٍ
لِراحٍ تُــغــاديـهـا وَكَـأسٍ تُـديـرُهـا
6
مِــصَــحَّةــُ أَبــدانٍ وَنُــزهَــةُ أَعــيُــنٍ
وَلَهـــوُ نُـــفــوسٍ ضــائِمٌ وَسُــرورُهــا
7
مُــقَــدَّسَــةٌ جــادَ الرَبـيـعُ بِـلادَهـا
فَــفــي كُــلِّ دارٍ رَوضَــةٌ وَغَــديـرُهـا
8
تَـبـاشَـرَ قُـطـراهـا وَأَضـعَـفَ حُـسـنَها
بِــأَنَّ أَمـيـرَ المُـؤمِـنـيـنِ يَـزورُهـا
9
تَـوَجَّهـتَ مَـصـحـوبـاً إِلَيـهـا بِـعَـزمَةٍ
مَــضــى بِــسَـدادٍ بَـدؤُهـا وَأَخـيـرُهـا
10
وَفـي سَـنَـةٍ قَـد طـالَعَـتـكَ سُـعـودُهـا
وَقـابَـلَكَ النَـيـروزُ وَهـوَ بَـشـيـرُها
11
فَـصِـلهـا بِـأَعـوامٍ تَـوالى وَلا تَزَل
مُـــقَـــدَّسَـــةً أَيـــامُهــا وَشُهــورُهــا
12
وَعِــش أَبَــداً لِلمَــكــرُمـاتِ وَلِلعُـلا
فَـأَنـتَ ضِـيـاءُ المَـكـرُمـاتِ وَنـورُها
تعليقات القراء 0