هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سِرّي بِأَلسِنَةِ الدُموعِ يُباحُ

للشاعر فتيان الشاغوري

1
سِــرّي بِــأَلسِــنَــةِ الدُمــوعِ يُــبــاحُ
فَــاِعــجَـب لَهـا صـمـتـاً وَهُـنَّ فِـصـاحُ
2
مــا كــانَ أَكــتَـمَـنـي لِسِـرِّ هَـواكُـمُ
لَكِـــنَّ دَمـــعَ أَخــي الهَــوى فَــضّــاحُ
3
عَـن نـاظِـري سِـرتُـم إِلى قَـلبي فَما
لَكُـــمُ وَلِلتَـــبــريــحِ عَــنــهُ بَــراحُ
4
قَـلبـي يَـئِنُّ كَـمـا يَـئِنُّ مِـنَ الأَسـى
بَــيــنَ الأَســى مَــن حَــشــاهُ جِــراحُ
5
ذِكراكُمُ اِمتَزَجَت بِقَلبي مِثلَ ما اِم
تَــزَجَ القَــراحُ مُــصَــفّــقــاً وَالراحُ
6
خَــطَــبَـت مَـحـاسِـنُـكُـم ودادي رَغـبَـةً
فَــأَجــابَهــا قَـبـلَ النِـكـاحِ سِـفـاحُ
7
أَيـفـيـقُ مِـن سُـكـرِ الصَـبـابَةِ عاشِقٌ
دارَت عَــلَيــهِ مِــنَ الهَــوى أَقــداحُ
8
هَـيـهـاتَ أَن يُـلفى لِمَن نَصَبَ الهَوى
شَــرَكــاً لَهُ فَــاِنــقَــضَّ فــيـهِ بَـراحُ
9
قَــلبــي حَــبــيــبٌ مُــصـحِـبٌ لِهَـواكُـمُ
وَلَهُ عَــلى العُــذّالِ فِــيــهِ جِــمــاحُ
10
أَفــدِي أُنــاســاً ذِكــرُهُــم رَوحٌ وَرَي
حــانٌ لِقَـلبـي إِن غَـدَوا أَو راحـوا
11
أَرتــاحُ أَن يَــســري إِلَيَّ خَــيـالُهُـم
لَيـــلاً وَكُـــلُّ مُـــتَـــيَّمـــٍ يَـــرتــاحُ
12
قَـد صِـرتُ مِـن حُـبّـي لَهُـم شَبَحاً وَهَل
عـــارٌ بِـــأَن تَــتَــزاوَرَ الأَشــبــاحُ
13
أَتُــرى يَهُــبُّ لَنــا بِـقُـربِ مَـزارِكُـم
مِــنّــا عَــلى رَغــمِ الرَقــيـبِ رِيـاحُ
14
إِن تَـسـمَـحـوا بِوِصالِكُم لِيَ تَربَحوا
أَجــراً كَــبــيــراً وَالسَــمـاحُ رَبـاحُ
15
أَهـوى الهَـوى وَهـوَ الَّذي بِـعَـنـائِهِ
تَـضـنـى الجُـسـومُ وَتَـتـعَـبُ الأَرواحُ
16
لَو أَن أَيـسَـرَ مـا لَقـيتُ مِنَ الهَوى
بِــالوُرقِ لَم يَــنــهَــض بِهِــنَّ جَـنـاحُ
17
أَفـــدي الّذي مِـــن لَحــظِهِ وَقــوامِهِ
سُـــــلَّت عَـــــلَيَّ صَـــــوارِمٌ وَرِمـــــاحُ
18
لي مِــن تَـخَـيُّلـِ وَجـهِهِ إِن غـابَ عَـن
عَــيــنَــيَّ فـي ظُـلَمِ الدُّجـى مِـصـبـاحُ
19
هُــوَ رَوضَــةٌ لَكِــنَّهــا عِــنــدي حِـمـىً
وَسِــوايَ أُهــمــلَ فــيـهِ فَهـوَ مُـبـاحُ
20
سَــدِك الحَــيــاءُ بِــوَجــهِهِ لَكِــن لَهُ
وُجـــهٌ إِذا عَـــزَمَ الصُـــدودَ وَقـــاحُ
21
يـا قـاتِـلي عَـمـداً بِـسـحـرِ جُـفـونِهِ
لا تَــخــشَ نـاراً مـا عَـلَيـكَ جُـنـاحُ
22
يا غُصنَ بانٍ مِنهُ يُجنَى الوَردُ وَال
رُمّــــانُ وَالرَيـــحـــانُ وَالتُـــفّـــاحُ
23
فَـإِلَيـكَ نَـشـكـو مِـنكَ ما فَعَلت بِنا
أَجــفــانُــكَ المَــرضــى وَهُــنَّ صِـحـاحُ
24
وَإِلى الوَزيرِ الصاحِبِ الشَرَفِ الَّذي
فــي فَــضــلِهِ يَــتَــنــافَــسُ المُــدّاحُ
25
لَمّـــا نَـــظَـــرتُ إِلى أَسِـــرَّةِ وَجــهِهِ
بَــرِقَــت بِــبِــشــرٍ لي فَــلاحَ فَــلاحُ
26
طــارَ الرَجـاءُ إِلى مَـكـارِمِهِ الَّتـي
مِــنّــي بِهــا راشَ الجــنــاحَ نَـجـاحُ
27
وَهـوَ الَّذي فـي المَـجـدِ أَصبَحَ بَيتُهُ
وَهــوَ الرَفــيــعُ عِــمــادُهُ الفَـيّـاحُ
28
وَسِــواهُ مُــرتــاحٌ إِذا سُـئِلَ النَـدى
وَهــــوَ اِمـــرُؤٌ لِسُـــؤالِهِ مُـــرتـــاحُ
29
مــنّــاحُــنــا وَســواهُ مــنّــاعٌ لَنــا
هَــل يَــســتَــوي المَـنّـاعُ وَالمَـنّـاحُ
30
مُــتَــواضِــعٌ وَمَــحَــلُّهُ يَــعــلو عَــلى
أُفُـقِ العُـلا الأَعـلى فَـلَيـسَ يُـزاحُ
31
لَمّـا تَـواضَـعَـتِ الجُسومُ عَلى الثَرى
حَـــلَّت بِهـــا مِـــن رَبِّهـــا الأَرواحُ
32
وَتَــواضُـعُ الصَهـبـاءِ لِلإِبـريـقِ عِـن
دَ المَـزجِ مِـنـهُ تُـشَـعـشَـعُ الأَقـداحُ
33
وَكَـذا الخُـدودُ مِنَ الحِسانِ تَواضَعَت
فَــبــدا جَــنـاهـا الوَردُ وَالتُـفّـاحُ
34
وَكَـذا السُهـولُ عَنِ الحزونِ تَطامَنَت
فَـسَـقـى البِـطـاحَ المـاءُ وَهوَ قراحُ
35
أَنـوارُ خَـاطِـرِهِ ثَـواقِـبُ دونـها ال
مِــشــكــاة حَـلَّ زُجـاجَهـا المِـصـبـاحُ
36
يُـنـشـي فَـيُـنـسِي من تَقَدَّمَ قَبلُ وَال
أَفــراحُ تُــنـسَـى عِـنـدَهـا الأَتـراحُ
37
وَكَــأَنَّمــا المِــســكُ الذَكِـيُّ مِـدادُهُ
فَـــمِـــدادُهُ النَـــفّـــاعُ وَالنَــفّــاحُ
38
وَبِـــكَـــفِّهــِ قَــلمٌ لَهُ مِــن حَــدِّهِ ال
أَمـــضـــى سُــيــوفٌ أُرهِــفَــت وَرِمــاحُ
39
يـا أَيُّهـا البَـحـرُ الخِضَمُّ نَدىً فَفي
أَدنـــى نَـــداهُ يَـــغـــرَقُ الســبــاحُ
40
بَـحـرٌ بِهِ تَـجـري السَـفـينُ لَنا بِمَح
مــودِ الرِيــاحِ فَــيَــفــرَحُ المَــلّاحُ
41
بَــــحــــر طَـــمـــى بِـــنـــوالِهِ آذِيُّهُ
فَــالنَــيــلُ عِــنــدَ نَـوالِهِ ضـحـضـاحُ
42
أَأُراعِ فــي زَمَــنــي بِــإِعـسـارٍ وَلي
بـــابُ الإِلَهِ وَكَـــفُّكــَ المِــفــتــاحُ
43
وَلّى شــبــابــي وَاِســتَــشَــنَّ أَديــمُهُ
وَهــــريــــقَ مـــاءُ رُوائِهِ السَّفـــّاحُ
44
وَدَفَـنـتُ شَـرخَ شَـبـيـبَـتـي في شَيبَتي
دَفــنَ الحَــبـيـبِ فَـلي عَـلَيـهِ نَـواحُ
45
فَـشَـبـيـبَـتـي عُـوِّضـتُ عَـنـهـا شَـيـبَـةً
شَــعَــراتُهــا عِــنـدَ المِـلاحِ قِـبـاحُ
46
وَلَقَــد ضَــعُــفـتُ فَـلَم أَزُركَ وَإِنَّ لي
قَــلبــاً إِلَيــكَ صَــمــيــمُهُ يَــرتــاحُ
47
يـا نـاظِـراً حَـلَّ السَـوادَ فَـلَم يَكُن
طَـــــرفٌ لِطَـــــمّـــــاعٍ بِهِ طَـــــمّــــاحُ
48
فَهُــنــاكَ وُفِّقــَت الوُقـوفُ وَحَـلَّتِ ال
بَـــرَكـــاتُ مِــنــهُ وَأَفــلَحَ الفَــلّاحُ
49
وَأَطــاحَ مُــعــتــاصٌ وَأَصــحَــبَ شـامِـسٌ
وَاِنــقــادَ مُــمــتَــنِــعٌ وَزالَ جـمـاحُ
50
وَكَـذا المَـدارِسُ بـانَ لَغـوُ لُغاتِها
فــأَعــادَ مَــنــطِــقَهـا بِهِ الإِصـلاحُ
51
فــارَقــتَ جِــلَّقَ فَـاِنـثَـنـى كُـلٌّ بِهـا
وَفُـــؤادُهُ المُـــلتــاعُ وَالمُــلتــاحُ
52
وَدَخَــلتَهــا فَـأَضـاءَتِ اللُّمَـعُ الَّتـي
أَبـدى بِهـا جُـمَـلَ السَـنـا الإيضاحُ
53
يَـفـديـكَ مَـن بِـالسـوءِ جازى مُحسِناً
فَــكَــأَنَّهــُ فــي طَــبــعِهِ التِــمـسـاحُ
54
أَلفــاكَ لَيــثــاً زائِراً فَـمُـزَمـجِـراً
لمـــا أَتـــى بِهَـــريـــرِهِ النَــبّــاحُ
55
لَكَ هَــيــبَـةُ الحَـجّـاجِ لا فَـتَـكـاتُهُ
قِــدمــاً فَــأَنــتَ السـيِّدُ الجَـحـجـاحُ
56
مَــن كـانَ مِـثـلَكَ يَـشـتَـرى بِـنَـوالِهِ
حُــســنَ الثَـنـاءِ زَكَـت لَهُ الأَربـاحُ
57
يُـعـطـي اللُهـى جدّاً وَلَم يَفتَح لَهاً
بِــــسُــــؤالِهِ فَــــكَــــأَنَّهــــُ مَــــزّاحُ
58
يَــجــلو غَــيــابَـةَ كُـلِّ خَـطـبٍ مُـظـلِمٍ
يَــخــشــى أَذاهُ جَــبــيــنُـكَ الوَضّـاحُ
59
وافَـت رِكـابُـكَ وَالرَبـيـعُ جَـنـيـبُها
فَـــلَنـــا مـــراحٌ مُـــمـــرِعٌ وَمَـــراحُ
60
أَنــســى مَــســاوِئَ كُــلِّ دَهــرٍ غـاشِـمٍ
إِحــســانُ عَــبـدِ المُـحـسِـنِ السَـحّـاحُ
61
هُـوَ كَـعـبَـةُ الجـودِ الَّتـي بِطَوافِها
يَــسـتَـعـصِـمُ المُـحـتـاجُ وَالمُـجـتـاحُ
62
لا زالَ فــي عِــزٍّ يَــدومُ وَنِــعــمَــةٍ
مـــا جَـــنَّ لَيــلٌ أَو أَضــاءَ صَــبــاحُ

عن القصيدة

«سِرّي بِأَلسِنَةِ الدُموعِ يُباحُ» قصيدة للشاعر فتيان الشاغوري، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 62 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ح». مطلعها: «سِــرّي بِــأَلسِــنَــةِ الدُمــوعِ يُــبــاحُ ... فَــاِعــجَـب لَهـا صـمـتـاً وَهُـنَّ فِـصـاحُ». ولـفتيان الشاغوري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0