سل دار هندٍ بالكثيب الفردِ
للشاعر ابن دنينير
1
ســل دار هــنـدٍ بـالكـثـيـب الفـردِ
هــل ارتــوت أطــلالهـا مـن بـعـدي
2
فـــطـــالمــا روّيــتــهــا بــمــدمــعٍ
يــخــجــل صــوب المـزف حـلق يـجـدي
3
ما صاح بي يا صاحبي منها الأسى
إلا أجــــبــــتُ بــــضـــروب الوجـــد
4
أمــســعــد يـا سـعـد لي أنـت فـكـن
عــن عــذلي مــن بـعـدهـم فـي بـعـد
5
لا يـسـمع العذل فتى ألفى النوى
فـــي قـــتـــله مـــســـاعـــدا للصــدّ
6
أعــدت جــفـونُ العـدويّ فـي الهـوى
جـسـمـي فـقـد بـالفـنَ فـي النـعـدي
7
وهــيّــجــت وجــدي بــهــا حــمــامــة
ســـاجـــعـــة فـــي عــذبــات الرنــد
8
بــكــت لهـا إلفـاً فـأبـدت لوعـتـي
وذكّـــرتـــنـــي بـــقــديــم العــهــد
9
قُــل للوشــاة مــا بـكـم صـبـابـتـي
كـــلا ولا عـــنــدكــم مــا عــنــدي
10
قـد رحـت مـن بـعـد اغـتراب دارهم
مـــا بـــيـــن دمـــع هــاطــل ووقــد
11
لا تـحـسـبـوا الخـال الذي بـخدّها
مـــنـــســكــة مــســك مــزجــت بــنــد
12
لكـــنـــهـــا حـــبّــة قــلبــي نــطــف
ثــمّ انــطـفـت عـلى اخـمـرار الخـدّ
13
حـــاجـــبـــهـــا حـــاجـــبُهــا لكــنّهُ
إذا أتـــاهُ مـــشـــتـــكٍ لا يــعــدي
14
والثـغـر مـنـهـا الثـغر لا يقصدهُ
مــــقــــبّــــل إلا حــــمـــي بـــالردّ
15
يــا هــنــد هــل نـحـوكـم لي عـودة
أم هــل صــفــا مـمـا لديـكـم وردي
16
أشــتــاقــكــم إن غــرّدت قــمــريّــة
بـــالدوح أوهـــبّ نـــســـيــم بــخــد
17
لكــم ودادي مــثــلمــا للمــلك ال
ظـــاهـــر شــكــري أبــدا وحــمــيــد
18
غــازي الغــيــاث مـن نـداه للورى
غــــيــــاثُ كــــلّ واجــــدٍ ومـــكـــدي
19
فــاحــثــث بــذكـراه المـطـيّ إنّهـا
تـــعـــنـــقُ عـــنــد ذكــرهِ وتــخــدي
20
ولا تــقــل كــالبــحــر هـذا فـائض
وذاك بـــــيـــــن جـــــزره والمـــــدّ
21
ولا الغـمـام ذاك يـهـمـي مـوهـنـا
وجــــود ذا جـــاوز حـــصـــر العـــدّ
22
مــلك تــعُــدّ الرفـدَ بـخـلاً نـفـسـهُ
إن هـــو لا يـــتـــبـــعـــهُ بـــرفــد
23
لم يـــلف جـــود كــفّه مــن النــدى
نـــهـــايـــةً فـــهـــو بـــغــيــر حــد
24
إذا الثــغــور أعــضــلت أرواؤُهــا
شــفــى الثــغــور بــالطـول المـلد
25
مــمــتــطــيــاً ظــهــر طــمــرّ سـابـحٍ
مــقــابــل بــيــن العــتـاق الجـرد
26
بــيــض أيــاديــه لعــافــيــه كـمـا
حــتــف مــعــاديــه بــبـيـض الهـنـد
27
إن جــررّ العــضــب بــيــوم مــعــرك
طــال عــليــه المـلتـقـى بـالغـمـد
28
يـا قـائلاً مثل الغياث في الورى
جــاوزت أقــصــى غــايــة التــعــدّي
29
تـــالله لولا أن يـــقــال مــســرف
فـــي حـــبّه لقــلت هــذا المــهــدي
30
لو أن مـــوســـى مــســتــض بــرأيــه
لقـــومـــه فــي التــيــه لم يــردّي
31
أو كـان ذو القـرنـيـن ألفى عزمهُ
وحـــزمـــه لم يـــضـــطــلع بــالســد
32
يـــا آل أيّـــوبَ ورثـــت حـــبّـــكـــم
مــــيــــرا حــــقّ عــــن أبـــي وجـــد
33
مــا زلت مــن جــودكــم فـي نـعـمـة
ســــابــــغــــة وظـــلّ عـــيـــش رغـــد
34
فـــمـــا أزاك دائمـــا أحـــبّـــكـــم
حـــتـــى أرى مــوسّــدا فــي كــحــدي
35
خـــذهـــا ونـــيـــمـــزيـــة فــربّهــا
مــا آنــفـك يـصـغـى لك مـحـض الود
36
تــهــنّ بــالعــيــد فــقـد شـقّـق عـن
لطــيــمــة الجــود بــعــرف المـجـد
37
والعــيــد والزمــان مــن مــجـدكـم
قــد كــســيــا الهــنـاء خـيـر بـرد
38
والنـــاس راعـــشــت لهــم مــراســم
لا تــنــقــضــى مــن العـلى والجـدّ
39
فــمــا الورى إلا إذا دمــت تــرى
فـــي دولةٍ مـــقــرونــةٍ بــالســعــد
تعليقات القراء 0