شهبُ المَعارف قَد تبلَّج نورُها
للشاعر جرمانوس الشمالي
1
شـهـبُ المَـعـارف قَد تبلَّج نورُها
وَتَـلألأت فـي الخافقين بدورها
2
وَبِرَوضةِ الشَهبا النَضيرة ازهرت
وَبِــكُــلِّ دائِرةٍ يــنــمُّ عَـبـيـرهـا
3
كَـم مِـن جَهـول صـادَهُ شرك الرَدى
مِـن جَهـلِهِ فـاسـتـنـقذتُهُ صُقورها
4
وَلَقَــد تَـبَـدَّدت الجَهـالة وَلثَّنـت
بِــمَــعــارف آيـاتـهـا وَسُـطـورُهـا
5
وَكَـبـت فَـوارسُهـا وَشُـتِّتـ شَـمـلُها
وَانـدكَّ مـعـقـلهـا وُهـدِّمَ سـورُهـا
6
وَنَــبــت صـوارمُهـا بـحـدِّ يَـراعـةٍ
اضـحـى بـروعُ الغـافلين صريرها
7
يـا أَيُّهـا الآسي ارفقنَّ بِحالَتي
إِنــي ضَــعــيــفٌ بِـالمَـحـبَـةِ ذائِبُ
8
وَبـدونـهـا كـلُّ الرَغـائب يَـنتهي
يَـومـاً إِلى حَـدِّ الدَمـارِ مَصيرها
9
وَلِذاكَ اضــحـت للعـقـولِ قَـلائِداً
وَتَـشـيَّدت عِـنـدَ المُـلوكِ قـصورُها
10
فَـتَـفـاخـرت بـكـمـالهـا وَجمالها
وَتَـبـسـمـت بلقى المدير ثُغورها
11
فَهوَ المروّجُ في الدَوائر سوقها
وَهُـوَ الضَـمـيـنُ لعـزّهـا وَخَفيرُها
12
اَعـلى مَـكـانـتـهـا وَزادَ سناءَها
حـسـنـاً سـمـيُّ المـصطفى وَنصيرُها
13
مـا جـاءَ تَـوفـيق المَعارف مثلهُ
فــردٌ وَجـامـع شَـمـهـا وَمـديـرُهـا
14
وَبــجــدّهِ قَــد زانَهــا بِــقــلادَةٍ
فـاقـت بِهـا كـلَّ النحورِ نحورُها
15
وَبـسـلكِ فـكـرتـهِ الفَـسيحة ضمَّهاً
فَـتـنَّظـمـت بَـعـدَ الشَتات شذورُها
16
فَهُـوَ ابـن بجدتها وَخابرُ امرها
فـلذاكَ آل إِلى النَـجاحِ مسيرُها
17
وَهُـوَ المـسـهّـلُ لاتـسـاعِ نِطاقها
سُـبُـلاً تـعـسَّرَ ان تَهـون وَعـورُها
18
سَـطَـعـت فـوادي شَمس حسن صفاتَكُم
وَشـعـاعُهـا بـالاسـتـقـامَـةِ ذائِبُ
19
بلغت إِلى قمم الكَمال فكيف لا
وَمـليـكـنـا عَبد الحَميدِ مجبرُها
20
وَذَكــاءُ حـكـمـتِهِ يـعـزّزُ شَـأنـهـا
وَضـيـاءُ طـلعـتِهِ البَهـجِ يُـنيرُها
21
لا زالَ فـي عَـرشِ الصُـعـودِ تقلُّهُ
جـنـدُ السَلامَة وَالدُعاءُ سُرورُها
22
وَمـواكـبُ الشَهـبـاءِ تهتفُ فَليدم
عُـثـمـانُ نـوري قَـيـلُها وَمنيرها
23
رفـعـت لَهُ ضـمـن القُلوبِ معاهِداً
فَـكَـبـيـرهـا يَـدعـو لَهُ وَصَـغيرها
24
وَالمُـنـشـدُ الداعـي يَقولُ مُؤَرّخاً
يَـحـيـا بـتوفيق المَعارف نورُها
تعليقات القراء 0