هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا حسنَ بُستانٍ يَروق لناظرٍ

للشاعر جرمانوس الشمالي

1
يــا حـسـنَ بُـسـتـانٍ يَـروق لنـاظـرٍ
جَـمـع الأَكـابَـرَ كـابـراً عَن كابرِ
2
وَقـــلَّدَهـــم مَهــابــتــهُ حُــســامــاً
لردعــــةِ كــــلِّ ظَـــلامٍ عَـــنـــيـــدِ
3
يُـشـفـى العَـليـل بِـعَودَةٍ مِنهُ كَما
يُـروى الغَـليـل إِذا اَتَـتهُ سَواكِبُ
4
فــكــأنَّهــُ فــلكٌ تَــســيـرُ نُـجـومـهُ
مــا بَــيــنَ دَوحٍ فـي رِيـاضٍ نـاضـرِ
5
يَــوم بِهِ طــابَـت نُـفـوسٌ وَانـتَـشـى
ضــمـن الحَـشـى فـرحٌ لِكُـلِّ مـسـامـرِ
6
يَــومٌ صَــفــا بِــنَــقــائِهِ وَبَهــائِهِ
وَنــســيــمِهِ وَنَــعـيـمـهِ المـشـاكـرِ
7
غَنَّت عَلى العُودِ البلابل وَانجلت
كـاسُ الطَـلابـيـدِ الحَكيم الماهرِ
8
سـبـكَ المـديـرُ بِهِ صَفائحَ ما لَها
فـي الغَـربِ ذكـر وَهِـيَ زاد مسافرِ
9
وَأَلمَّ بِـــالهـــنـــديِّ يـــا وَيَــلمِّهِ
فـــتـــكٌ ذَريــعٌ مِــن كَــمــيٍّ قــادرِ
10
لَجَـأ إِلى حـصـن الكـباب فَلَم يَجد
عَـونـاً فَـعـادَ وَمـا لَهُ مِـن نـاصـرِ
11
كُــــلُّ الأَيـــادي ضـــدهُ وَتـــصـــدهُ
وَتــردهُ نَــحــوَ المــديــرِ الآمــرِ
12
فـاسـتـنـجـدَ الشَـيخ الجَديد لعلهُ
يَــحـمـيـهِ مِـن غـاراتِ جـوعٍ ظـافِـرِ
13
فــاجــابَهُ لا اســتــطـيـع لانـنـي
خاوي الحَشى وَالجوع اصبحَ قاهري
14
وَالسـقـمُ مـنـهتك العرى مِن فَتكهِ
أَنّــي تــوجــه فَهــوَ مِــنــهُ هــاربُ
15
وَإِذا عَـفـوتُ فَـيـعـزلونـي كَيفَ لا
وَقُــلوب حُــســادي خِــلاف الظـاهـرِ
16
يَـتَـسـابَـقون عَلى اختلاس وَظيفَتي
وَاراهــمُ أَهــلاً لَهــا كـن عـاذري
17
فَـكَـأَنَّنـي بِـقُـلوبـهـم نـار الغَضا
أَو شَــوكَـةٌ فـي عَـيـنِ كُـلِّ مَـنـاظـرِ
18
أَو نــاظـر الأَحـلام حُـلِّلَ بَـيـعـهُ
بـيـع السَـمـاح وَلَو بِـخَـمس فَطائِرِ
19
فَـعَـلَيـك بِـالداعي الشَفيق وَحزنِهِ
فَهُمُ الأَوائِلُ في اللفيف الحاضرِ
20
فَـلَعَـلضـهُـم يَـتَـكَـرَمـون بِـعَـفـوِهـم
لَكـــنَّ هَـــذا لا يَــلوح لِخــاطــري
21
ان كـانَ مـا شَفقوا عَلى زادٍ حلا
هَـل يَـرفـقـون بِـمـا أَتـى بِـمَرائِرِ
22
كَـم بـتَّ تـقـلق نَـومـهـم وَتـغـمـهم
بِـصـيـاحـك المُـؤذي سَـماع الساهر
23
لَكــن تــعـزَّ بـانَّ قَـبـرك لَم يَـكُـن
فــي بَــطــنِ أَرضٍ أَو عِـقـابٍ كـاسـرِ
24
بَـل فـي أَمـاكـن بـوركـت وَتَـأهـبت
وَتــرحــبــت بِــقـدوم لِفَـخـر طـائِرِ
25
يـثـنـى عَـلَيـهِ مـشـارِقـاً وَمَغارِباً
فَـالشـامُ تَـسـأل وَالصَـعـيد تجاوبُ
26
لَكَ اسـوةٌ بـالضانِ وَالخرفانِ وَال
اســمــاكِ وَالحَـلوى وَغَـيـر ذخـائِرِ
27
هَــذا مــلخــص يَــوم بُــســتــانٍ لَهُ
ذكــرٌ جَـمـيـلٌ ضـمـنَ قَـلب الشـاعـرِ
28
فــاعــادهُ المَــولى عَــلى خــلّانِهِ
فــي كُــلِّ عـامٍ بِـالسُـرورِ الوافـرِ
29
مـا بَـيـن تـشرينين كانَ وَقَد مَضى
ارّخ زُمــيــنٌ مِــن رَبــيــع الآخــرِ

عن القصيدة

«يا حسنَ بُستانٍ يَروق لناظرٍ» قصيدة للشاعر جرمانوس الشمالي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 29 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «يــا حـسـنَ بُـسـتـانٍ يَـروق لنـاظـرٍ ... جَـمـع الأَكـابَـرَ كـابـراً عَن كابرِ». ولـجرمانوس الشمالي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0