شَهِدْنَا زَمَاناً فِي الْكِنَانَةِ رَدَّنَا
للشاعر خليل مطران
1
شَهِـدْنَـا زَمَـانـاً فِـي الْكِـنَانَةِ رَدَّنَا
إِلَى خَيْرِ أَزْمَانِ الفَصَاحَةِ في العَرَبْ
2
كَـأَنَّاـ بِـذَاكَ العَهْـدِ بَـعْـدَ انْقِطَاعِهِ
وطُــولِ التَّرَاخِــي آبَ مُــتَّصـِلُ السَّبـَبْ
3
تـوَلَّتْ عُـصُـورٌ شِـيـبَ فِـيـهَـا صَـفَـاؤُهَا
وَخُــولِطَ فِــيـهَـا بَـيْـنَ حُـرٍّ وَمُـؤْتَـشـبْ
4
غَــمَــائِمٌ دُكْــنٌ شَــوَّهَــتْ قَــسَــمَـاتِهَـا
وَغَــيَّبــَتِ الوَضَّاــحَ مِــنْ ذَلِكَ النَّســَبْ
5
فَــيَــا نُـخَـبـاً هَـبَّتـْ تُـجَـدِّدُ مَـجْـدَهَـا
وَتَأْتِي بِمَا لَمْ تَسْتَطِعْ قَبْلَهَا النُّخَبْ
6
تَـنَـافَـسَ أَهْـلُ الفَـضْـلِ فـيـكِ فَأْتَمَرَتْ
قَـرَائِحُهُـمْ أَزْكَـى البَـواكِيرِ عَنْ كَثَبْ
7
إِذا اخْـتـلَفَـتْ فِـي بَـعْـثِهَا وُجُهَاتُكُمْ
فَـمَـا ضَـارَ أَصْـلاً أَنَّ أَفْـنَـانَهُ شُـعَـبْ
8
مَــرَامُــكُـمْ فِـي غَـايَـةِ الأَمْـرِ وَاحِـدٌ
وَمَــا لِمَــرَامِـيـكُـمْ سِـوَى ذَلِكَ الأَرَبْ
9
ثَــنَــاءٌ عَـلَيْـكُـمْ بِـالَّذِي تَـبْـتَـغُـونَهُ
وَتَــدْرُونَ أَنَّ الْفَـوْزَ بِـالجِّدِ وَالدَّأَبْ
10
وَلَيْــسَ الَّذِي تَــأْتُــوْنَ عُــفْــوَ مَـبَـرَّةٍ
لأُمٍّ رَؤُومٍ بَـــلْ قَـــضَــاءٍ لِمَــا وَجَــبْ
11
عَـلَى بَـرَكَـاتِ اللهِ سِـيـرُوا مَـسِيرَكُمْ
وَصِيدْوا الْمُنَى مِنْ كُلِّ مَنْحَىً وَمُضْطَرَبْ
12
فَــإِنَّ ضُــرُوبَ العِــلْمِ جَــمٌّ عَــدِيـدُهَـا
وَإِنَّ ضُــرُوبَ الْفَــنِّ تُـعْـجِـزُ مَـنْ حَـسَـبْ
13
وَلِلْفِــكْــرِ وَالإِفْــصَــاحِ عَـنْهُ طَـرَائِفٌ
دَوَانِـي قُـطُـوفٌ لِلْمُـجِـدِّيَـنَ فِي الطَّلَبْ
14
أَتَـحْـرِمُهَـا الفُـصْـحَـى وَقَدْ فَتَحَتْ لَكُمْ
مَــغَــالِقَ فِــيَهــا كُــلُّ مَــدَّخَــرٍ عَـجَـبْ
15
أَفِــضُــوا عَــلَيْهَــا مِــنْ ابْـتِـكَـارِكُـمْ
بِمَا يَنْفَسُ الأَحْسَابَ مِنْ فَاخِرِ الحَسَبْ
16
أَنَـابَـكُـمُ الْمَـوْلَى الكَـرِيـمُ بِـفَـضْلِهِ
وَحَــيِّ عَــلَى الأَيَّاــمِ رَابِـطَـةَ الأَدَبْ
تعليقات القراء 0