شَيِّد بِفَضلِكَ مُشرِفَ البُنيانِ
للشاعر البُحتُرِيّ
1
شَــيِّد بِـفَـضـلِكَ مُـشـرِفَ البُـنـيـانِ
لَم يَــبــقَ إِلّا خـاتِـمُ الإِحـسـانِ
2
رُدَّ الصَـنـيعَةَ في ابنِ شُكرٍ طَبعُهُ
نَــشــرُ الَّذي تــوليــهِ كُــلَّ أَوانِ
3
أَمّـا لِسـانـي فـي الحِسابِ فَواحِدٌ
وَيَــقـومُ فـيـكَ مَـقـامَ أَلفِ لِسـانِ
4
لاتُـبـعِـدَنّـي مِـنـكَ نِـسـبَةُ مَن هُمُ
خُـلَفـاءُ قَـومِـكَ مِـن بَـنـي شَـيبانِ
5
نَـسَـبـي لَعَـمـري فـي رَبـيـعَةَ غُرَّةٌ
فـيـهـا وَلي قَـلبٌ هَـواهُ يَـمـانـي
6
ذَهَـبَـت يَـمـانٌ بِـالمَـفـاخِـرِ كُلِّها
بِـكَ دونَ أَهـلِ الفَـخـرِ بِالنُعمانِ
7
مَـرَجَ الإِلَهُ بِـسَـيـبِ كَـفِّكـَ لِلنَدى
بَـحـرَيـنِ بِـالمَـعـروفِ يَـلتَـقِـيـانِ
8
هَــذا يَــفــيـضُ بِـفِـضَّةـٍ وَبِـعَـسـجَـدٍ
وَيَـفـيـضُ ذاكَ بِـفـاخِـرِ المَـرجـانِ
9
وَاللَهُ أَكـسَـبَـكَ المَـحامِدَ مُكمِلاً
لَكَ كُــلَّ إِنــســانِــيَّةــِ الإِنـسـانِ
10
رَفَعَ السَماءَ وَمَجدَ فَخرِكَ قَبلَ أَن
يَـبـدا بِـوَضـعِ الأَرضِ وَالمـيـزانِ
11
فـارَقـتُ مُـذ زَمَـنٍ أَبي فَجَعَلتَ لي
مِـن بَـعـدِ ذاكَ أَبـاً يَقومُ بِشاني
12
أَتَـصـونُ لي شِـعـراً وَأُخـلِقُ قَـدرَهُ
فـي النـاسِ مـاأُمّـي إِذاً بِـحَـصانِ
13
مَهـمـا أَهَـنـتَ الدُرَّ مـا أَكـرَمتَهُ
فَـاِقـطَـع نَـوالَكَ فَهوَ قَطعُ بَناني
14
مـاحِـصـنُ هَـذا الحِـصـنُ لي بِمُعَوِّلِ
أَلجـا إِلَيـهِ وَأَنـتَ حِـصـنُ أَمـاني
15
إِنّــي أَتَــيـتُ مُـوَدِّعـاً وَأَقـولُ لَو
لَم آتِ فَــضــلَكَ طـالِبـاً لَأَتـانـي
16
وَإِذا انـتَـجَعتُكَ بِالرُجوعِ فَغَيرُهُ
أَولى وَأَبـعَـدُ مِـن جَـوى الحَدَثانِ
17
فَاشدُد أَبا العَبّاسِ كَفَّكَ بِالعُلا
إِنَّ العُـلا مِـن أَشـرَفِ التـيـجـانِ
تعليقات القراء 0