صوتٌ من الأُفقِِ العَليِّ يُنادِي
للشاعر أحمد محرم
1
صــوتٌ مــن الأُفــقِِ العَــليِّ يُــنــادِي
مــا الحــرُّ إلا مَــن يــقـولُ بـلادي
2
وإذا جــعـلتَ أنـا شِـعـارَكَ لم تَـسُـدْ
بــيــن الرجــالِ ولم تَــفُــزْ بُـمِـرادِ
3
المــرءُ فــي حُـكـم الحـيـاةِ لقـومـهِ
وبـــلادِه والعـــصـــرُ عَـــصــرُ جِهــادِ
4
يــا مـعـشـرَ النُّوابِ بُـورك سَـعْـيُـكـم
مــن رائحٍ يــقــضــي الذِّمــامَ وغــادِ
5
إنّ الأُلى اختبروا الرّجالَ تخيّروا
أوفـــى السُّراةِ وأصـــدقَ الأمــجــادِ
6
وَضـعـوا الأمـانـةَ مُـحـسِـنـينَ بموضعٍ
تَــرتـدُّ عـنـه يـدُ المُـغـيـرِ العـادي
7
أنـتـم مـصـابـيـحُ البُـحَـيْرةِ إن دَجتْ
سُــبــلُ الحـيـاةِ بـهـا وضَـلَّ الهـادي
8
الرأيُ فــي جِــدِّ الحــوادثِ رأيُــكــم
والحــــقُّ وضّـــاحُ المـــعـــالمِ بـــادِ
9
صُـونـوا النُّفـوسَ عـن التشيُّعِ للهَوى
وزِنــوا الأُمــورَ بــحــكــمـةٍ وسـدادِ
10
القَــصــدُ مــنــزلةُ الهُـداةِ وشـيـمـةٌ
للمــصــلِحــيــنَ تُــزِيــلُ كــلَّ فــســادِ
11
فَــدعـوا سـبـيـلَ المُـسْـتَـبِـدِّ بـرأيـهِ
ودعــوا سـبـيـلَ العـاجـزِ المُـنـقـادِ
12
حـــيَّيـــْتُ مَــجْــلِسَــكُــمْ أُعــظِّمــُ حــقَّهُ
فَـخُـذوا التّـحـيَّةـ مـن أديبِ الوادي
13
نَــسْــلٌ مــن الدُّســتــورِ بُـورِكَ عَهـدُهُ
عَهــدُ الحــيــاةِ كــريـمـةِ المـيـلادِ
14
وإذا رَفــعــتــم للحــيـاةِ عِـمـادَهـا
ألفــيــتــمُ الدُّســتــورَ خـيـرَ عـمـادِ
15
دُنـيـا المـمـالكِ لم تَـقُـمْ أركانُها
يــومــاً عــلى عَــنَـتٍ ولا اسْـتـبـدادِ
16
أَوَمــا تَــرَوْنَ الشّــرقَ كــيـف أضـاعَهُ
عَــبَــثُ الهــوَى وتــحــكُّمــُ الأفــرادِ
تعليقات القراء 0