هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ضنىً أَمضَّ الفُؤاد أَم ظَمأُ

للشاعر عبد المحسن الكاظمي

1
ضــنــىً أَمــضَّ الفُــؤاد أَم ظَــمــأُ
يــفــرغ مِــمّــا كَــوى وَيــمــتَــلئُ
2
حــجــارة مــسّهــا الجــوى فـذكـت
بَــيـنَ حـوانـي الضـلوع لا حـمـأُ
3
جــاشَــت بِــقَــلب المـحـبّ جـائشـة
تَـلظـى اِلتـيـاعـاً وَلَيـسَ تَـنـطَفئُ
4
هَــذا مَــجــال الروا فَــلا عـجـب
إِن صـحـت يا أَيُّها العطاش شئوا
5
إِلَيــكَ يـا اِبـن النَـبـيّ مـألكـة
كــطَـبـعـك الصـقـل مـا بِهـا صَـدأُ
6
جَــمــيــع أَجــزائِهــا جَـوى وَهَـوى
لا جــزء أَرقــى بـهـا فَـيَـجـتَـزئُ
7
كـمـثـل عـهـد الصـبا لمن كَتَبوا
وَمـثـل نـور الضُـحـى لمـن قَرأوا
8
فَــمــا تَــلاهــا مــن لوعـة مـلأ
إِلّا وَعـــاهـــا مــن لوعــة مــلأُ
9
يَـرفَـعـهـا بيتك الصَغير إِلى ال
كَــبــيــر حــيــث الجَــلال يَـتَّكـئُ
10
كَـــأَنَّمـــا أَمّ حـــوضـــهـــا أَســـد
كَـــــأَنَّمـــــا راد روضــــه رشــــأُ
11
كَــأَنَّمــا الطـيـر جـاءَ مِـن سَـبـأ
أَو جــاءَ يــشــأو جَــنـاحـه سـبـأُ
12
يـنـبـئُ عَـن وَجـده المـضـيـض بِما
يـقـصـر عَـن وصـف خـطـبـه النَـبـأُ
13
يَــشــكــو لِرَغــدان كــربـةً نـزلت
وَغــابَ عَـن درئهـا الأُلى درأوا
14
هَــل عِــنـدَ رَغـدان وَهـوَ مـلتـطـم
أنّ مــوالي رَغــدان قَــد ظَـمـئوا
15
عَــزَّ عَـلى المَـجـدِ أَن يَـقـول شـج
أنّ بَـنـي المـجـد بالحمى رزئوا
16
يـا مـنـبـتـاً للهـدى لمن نَبَتوا
وَمــنــشــأ للنــدى لمــن نـشـؤوا
17
وَيــا حـمـى اللاجـئيـن أَيَّ حـمـى
يَــلجــا إِلَيــهِ سِـواك إن لجـؤوا
18
راجـوك فـي يـومـهم قَد اِضطَرَبوا
فَـإِن تـجـب سـؤلهـم فَـقَـد هـدؤوا
19
لا تــدع الآمــليــن يــكـنـفـهـم
مـن عـبـثـوا بالوَفاءِ أَو هزؤوا
20
يـفـديـك مـن عاهَدوا وَما حفظوا
وَأَخــلفـوا وَعـدهـم وَمـا فـتـئوا
21
نــفــوســهــم سـلعـة لمـن بَـذَلوا
وَهــامــهــم تــربــة لمـن وَطـئوا
22
لا يـحـسـنـون المَقال إن نَطَقوا
أَو أَحــسَـنـوا مـرة فَـقَـد بـذؤوا
23
وَلا يـفـي بـالأقـل ما اِكتَسَبوا
وَلا يـقـي المـسـتـظـل ما رفؤوا
24
هَـل مـثـل رَغـدان في الوَرى علم
تــأوي إِليـه الدُنـيـا وَتَـلتَـجـئُ
25
أَوّله للعـــــــــــلا وَآخـــــــــــره
وَمــنــتــهــى للنَــدى وَمــبــتــدأُ
26
لَو جــرؤ المـالِكـون أَن يَـصِـلوا
إِلى أدانــي عــلاه مــا جــرؤوا
27
هَـيـهـات لا يَـرتَقي البُغاة إِلى
ما يَرتَقي في العلا وَقَد خسئوا
28
عــــداه داء ســــرى إِلى نـــفـــر
بِـداء نـكـث العـهـود قَـد وبئوا
29
كَــيـفَ يَـعـيـش الرجـاء فـي كـنـف
لا الورد مـسـتـعـذب وَلا الكلأُ
30
يــا جــود رغــدان مـن يـجـرّئنـي
ســواك يــوم النَــدى فــأجــتَــرئُ
31
عَهــدي يُـجـاريـك لَم يَـكُـن أَبَـداً
المـهـل مـن طـبـعـه وَلا البـطـأُ
32
بـن بـالأيـادي جـسـامـهـا وأجـب
غــرّك يــوم الســؤال يــخــتَــبــئُ
33
وَلا تــكــل ريّــنــا إِلى عــدنــا
يــا ريّـنـا قَـد أمـضّـنـا الظـمـأُ
34
يَــعــيـش رَغـدان مـا سَـعـى وَرَمـى
وَلَيــسَ مـنـه الإخـفـاق وَالخَـطـأُ
35
نَـبـقـى عَـلى عـهـده وَكَم نكث ال
عـهـد أنـاس عَـمـداً وَمـا عـبـثوا
36
هَـيـهـات أن نَـرتَـضـي سـواه حـماً
إنّـــا لِقَـــوم بــعــزهــم ربــؤوا
37
نــبــرأ مــن حـبّ مـعـشـر كـلفـوا
بــحـبّ غـيـر العـلا وَمـا بـرئوا
38
يــا حَــبّــذا وَالقُــلوب شــاهــدة
مـن خـتَـمـوا ودهـم كَـمـا بَـدأوا

عن القصيدة

«ضنىً أَمضَّ الفُؤاد أَم ظَمأُ» قصيدة للشاعر عبد المحسن الكاظمي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 38 بيتاً ، نُظمت على البحر المنسرح ، وقافيتها على حرف الرويّ «ئ». مطلعها: «ضــنــىً أَمــضَّ الفُــؤاد أَم ظَــمــأُ ... يــفــرغ مِــمّــا كَــوى وَيــمــتَــلئُ». ولـعبد المحسن الكاظمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المنسرح

تعليقات القراء 0