هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

دارة لَهوٍ بالجزع أَعهدها

للشاعر عبد المحسن الكاظمي

1
دارة لَهــوٍ بــالجــزع أَعــهـدهـا
يَـزهـو بـهـيـف الظـبـاء مـعهدها
2
رعــى مَهــاهــا حـبّ القُـلوب وَلا
تــقــضــم غــيـر القُـلوب خـرّدهـا
3
كَــم نـظـرة لي أَمـا وَقـفـت بِهـا
وَالعَـــيـــن مــطــروفــة أردّدهــا
4
تــســعــدنــي عـنـدهـا بـكـلّ جَـوى
حــشــاشَــتـي وَالدُمـوع تـسـعـدهـا
5
وَمــهــجــة مــا بــرحــت أَكـلؤهـا
فـي كـلّ طـرف بـاللحـظ يـقـصـدها
6
ضــيّـعـتـهـا أَمـس بـيـن أَربـعـهـا
وَضَــلّ عَـنـهـا مـن راح يـنـشـدهـا
7
لَهـفـي عَـلَيـهـا لَو كـانَ يَنفعَني
لَهـفـي وَوَجـدي لَو كـانَ يـوجـدها
8
مــا خــطـر الرافـدان فـي خـلدي
إِلّا تَــرانــي للعــيـن مـرفـدهـا
9
مــن عــبــرات يــمـتـدّ مـعـبـرهـا
عَـــلى خـــدود بـــاد مـــخــدّدهــا
10
أَو زَفَــــرات يـــســـن زافِـــرهـــا
قــصــد ضُــلوع فــشــا تــقــصّـدهـا
11
وَكَـيـفَ يَـسـلو الحـمـى ذوو كَـمَـدٍ
لَم يـدر طـعـم السـلو مـكـمـدهـا
12
دَع اللديــديـن واِسـتـعـر كـبـداً
يــطــول نــحــو الحـمـى تـلدّدهـا
13
الآن أَيــقَــنَــت أنّ جــيــرَتــنــا
لا تـسـمـع القـول حـيـن أنشدها
14
إِذ نـزح الحـي واِختَفى أَثر الد
دار وَفــات العــيــون مـشـهـدهـا
15
وَفــتــيــة كــالنــجــوم حـجّـبـهـا
نــحــس اللَيـالي وَزال أَسـعـدهـا
16
عَهــدي بــهـا كـالجِـبـال راسـيَـة
لا يَـنـثَـنـي في الخطوب مفردها
17
كَـيـفَ ثـنـتها الأَحداث واِقتعدت
مـنـها الرزايا ما كانَ يقعدها
18
بـــدّدهـــا حــادِث الفِــراق وَقَــد
كــانَ جَــمــيــعــاً لَنـا مـبـدّدهـا
19
فـارقـتـهـا وَالحَـشـا تـسـاومـنـي
تـــجـــلّداً لَو يــفــي تــجــلّدهــا
20
فــاِنــتَــزَع البـيـن أيّـمـا مـهـج
يـبـرق فـيـهـا الأَسـى فـيـرعدها
21
فـي حـالَة لَو تـعـي الصخور لَها
رقّـــت لِحـــالي وَذاب جــلمــدهــا
22
الوجــد مــن خـاطِـري يـقـرّ بـهـا
وَالبــيـن عَـن نـاظـري يـبـعـدهـا
23
مــا اِبـتـدرت مـن حـيـاً بـوادره
وَلا طَــغــى مــن لظــى تــوقّـدهـا
24
مــثــل دمــوع رحــنــا نـصـوّبـهـا
أَو زفــرات بــتــنــا نــصــعّـدهـا
25
وَلســت أَنــس بــالجـزع دار هَـوىً
أَصــبــح نــهــب البـلى مـجـدّدهـا
26
وَقـفـت فـيـها أضفي السؤال وَلا
يــطــيــق ردّ الســؤال هُــمّــدهــا
27
أَزوّد الطــرف مــن مــعــالمــهــا
وَيــــا لَهـــا حـــســـرة أزوّدهـــا
28
يـا دار لا تَـطـمـئنّـي إِلى مـطر
تــســقـيـك عـيـن ثَـراك إثـمـدهـا
29
وكــلّ دار حــاك الرَبــيــع لَهــا
وَشـيـا وَقـام النَـسـيـم يـرصـدها
30
اليَــوم تَــزهـو بـسـربـهـا وَغَـدا
طــارفــهــا لِلبــلى وَمــتــلدهــا
31
وَربّ أَرض يـــغـــصّ نـــفـــنــفــهــا
بــصــبـوتـي أَو يَـضـيـق فـدفـدهـا
32
يـــظـــلّ عَــن حــرّهــا يــظــلّلنــي
فــي بــردهـا ضـالهـا وَغـرقـدهـا
33
شـارفـت مـنـها اليفاع فاِنحدرت
نَــفــســي فـيـهـا وَعَـزّ مـصـعـدهـا
34
فــي رَوضــة غــضّــة الشَــذا أنــف
يــطــرب أَســمــاعــنــا مــغـرّدهـا
35
وَكـــلّمـــا شـــوشـــت خــمــائلهــا
صــبــىً أَتـاهـا النَـدى يـلبّـدهـا
36
نــزلتــهــا طـارِحـاً بـهـا رسـنـي
وَالوجــد مـن جـانـبـي يـصـعّـدهـا
37
فــاِعـتـرضـتـنـي غـيـداؤهـا وَلوىً
عَـــلى فـــخّ الشِــراك أَغــيــدهــا
38
فَـصـحـت أَهـل الحِـمـى غَـريـرتـكـم
فـي الحـسـن قَـد تـامـني تفرّدها
39
خـذوا أَحـاديـث حـسـنـهـا وَدَعـوا
رواتــهــا عَــن هَــوى تــســنّـدهـا
40
فــرعــاء مــا أَسـبـلت غـدائرهـا
يـحـمـل مـنـهـا الشَـذا مـقرمدها
41
يَـنـسـاب سـبـطـا كالأيم مرسلها
وَيَــنــثَــنــي شــوشـبـا مـجـعّـدهـا
42
فـتّـانـة المُـقـلَتـيـن خـامصة ال
بــطــن مـحـبـب السَـنـا مـقـلّدهـا
43
تَـرمـي فـتـصمي بالنبل من قصدت
وَهَــل تــعـدّى الفـؤاد مـقـصـدهـا
44
تــعــمّــدت مــقــتــلي فَــقــلت له
هــنــاك يــا مــقـتـلي تـعـمّـدهـا
45
رأيـــت مـــنــهــا تــودّداً وَقــلىً
فَــمــا قَــلاهــا وَمــا تــودّدهــا
46
يــســوّف الوصــل يــومــهــا لِغَــدٍ
لا يـومـهـا يَـنـقَـضـي وَلا غـدها
47
تــوعّــدنــي بـاللّقـا وأحـسـبـهـا
تــنـجـز يـوم الحِـسـاب مـوعـدهـا
48
مـاذا عـليـهـا لَو واصـلت دنـفاً
قـــربـــه للبـــلى تـــبـــعـــدهــا
49
يـا أخـت ريـم النـقـا بـنا غلل
وَفــي ثَــنــايــاك مــا يــبـردهـا
50
تـــنـــهـــدت عَـــن مــفــلّج عــطــر
فَهــاجَ بــرح الجَــوى تــنــهـدهـا
51
حَــتّــى إِذا اللَيــل مــدّ كـلكـله
عَــلى الروابــي وَنــامَ حــسـدهـا
52
جــرّدتــهـا مـن ثـيـابـهـا عـلنـاً
فــــراق نــــاظـــري مـــجـــرّدهـــا
53
مــفــعــمـة السـاق قـد تـوسـدنـي
عــــبـــل ذراع وَقَـــد أَوسّـــدهـــا
54
وَكــانَ جَـنـبـي بـجـنـبـهـا لصـقـاً
إِذا تــمــشّــت وَفــي يَــدي يـدهـا
55
حَتّى إِذا ما اِنزَوى الكَرى وَغَدا
مــعــاوداً مــقــلتــي تــســهّـدهـا
56
قــمــت ولا مــا شــهــدتــه وَإِذا
تــلك خَــيــالات كــنـت أَشـهـدهـا
57
وَعــدت أَســتَــعـطِـف الرقـاد وَمـا
إِخـــال يَـــدنــو إِليّ مــرقــدهــا
58
فَــمــا لِذي النَــفـس وَهـيَ آبـيـة
يَـنـقـاد طـوع الغَـرام مـقـودهـا
59
أَلَيـسَ تـعـزى إِلى أَمـين خير أَب
يـــصـــدرهـــا حـــرّة وَيـــوردهـــا
60
فـلسـت مـنّـي يـا نَـفـس أَنـت إِذا
راعـك مـن ذي الخـطـوب مـؤيـدها
61
يـا نَـفـس لا تَـطـمَـحـي إِلى بـلد
يــعــقّــنــي شــيــخـهـا وأمـردهـا
62
تــوردي العــزّ واِتــركــي بــلداً
تـظـمـا بـجـنـب الحـيـاض موردها
63
أنـجـدت أَم غرت في البلاد فَما
يُــغــنــيـك أَغـوارهـا وأنـجـدهـا
64
عــودي وَلاقــي مـحـمّـداً فَهـوَ ال
خــيــر وَخــيــر الوَرى مـحـمّـدهـا
65
يــردّ عـنـك الخـطـوب نـاصـلة ال
أَنـيـاب يـحـثـي التُـراب أَوردها
66
يــحــفـظ مـا ضـيـع الأَنـام لَنـا
عـهـود فـضـل فـي الدهـر نعهدها
67
له أَيــــاد عــــليّ ضــــافــــيــــة
أَجــحــد نَــفـسـي وَلسـت أَجـحـدهـا
68
تــفــقّـدتـنـي بـالطـول مـنـه يـد
يــحـيـي رفـات الثَـرى تـفـقّـدهـا
69
كـانَ لَئيـمـا مـن لَم يـكـن أَبَداً
يــشــكــر مـعـروفـهـا وَيـحـمـدهـا
70
حـسـب بـنـي المـجـد سؤدداً وَعلا
مــنــه عــلاهــا وَمـنـه سـؤددهـا
71
نـــمـــاه للعـــزّ والد عـــقــمــت
بـطـن المَـعـالي فـجـاء يـولدهـا
72
وَأَولدتــــــه للمـــــجـــــد والدة
زكــا بــحـجـر الفـخـار مـولدهـا
73
بــخ بــخ للعــلا إِنَّهــ أَبــا ال
قــاســم فــي فــضــله مــقــلّدهــا
74
مـــصـــلحــة للبــلاد شــيــمــتــه
إِذا عَـثـا فـي البِـلاد مـفـسدها
75
أَقـامَ فـي الهـنـد بـرهـة فَـغَـدا
إِلى شــبــاه يــعــزى مــهــنّـدهـا
76
مــن لي بــه وَالديــار شــاسِـعَـة
لا يَـــتَـــدانــى إِليّ أَبــعــدهــا
77
أَخــي دع مــهــجَــتـي وَمـا لقـيـت
يـطـلقـهـا الشـجـو أَو يـقـيّـدهـا
78
ســحــاب جــفــنــي وَأَنـتَ مـمـطـره
وَنــار وَجــدي وَأَنــتَ مــوقــدهــا
79
لَو فـتّـشـوا أَضـلعـي لمـا وَجَدوا
غــيــر هــمــوم هَــواك مــوجـدهـا
80
أَو قــوّمـوهـا رأوا فـضـول حَـشـا
يـقـيـمـهـا الشـوق ثـمّ يـقـعـدها
81
ذرِ اللَيــالي أَقــضــهــا ســهــراً
وَنَــم خــليّــا إِن بــتّ تــرقـدهـا
82
نــحـن أُنـاس قـضـى الغَـرام لَهـا
أَلا يَــذوق الكــرى مــســهّــدهــا
83
وَزع أَجــســامـهـا السـفـار كَـمـا
تــوزّعــت فــي الدِيـار أَكـبـدهـا
84
كَـــم طـــرق للعــلا وَكَــم خــطــط
إِلى الأَمــانــي كـنّـا نـمـهّـدهـا
85
حَــتّــى إِذا أَيــنـعـت جَـوانـبـهـا
قـامَـت بـنـات الأحـداث تـخضدها
86
لمــا يــزل يـخـلق العـزاء لَنـا
مــطــارفــاً وَالأَســى يــجــدّدهــا
87
تــزاحــمـت حَـولي الخـطـوب كَـمـا
تَــزاحــمَــت فــي الريـاض روّدهـا
88
حــمــلت مــنـهـا مـا لَو تـحـمّـله
رواكــد الهــضــب ســاخ ركّــدهــا
89
تَـــطـــول ذؤبــانــهــا عــليّ وَلا
يــقــصــر عَــن جـانِـبـي عـمـرّدهـا
90
وَإِنّ مـن أَعـظم الخطوب عَلى الن
نَـفـس اللَواتـي أَمـسَـت تـكـبّـدها
91
أَسـرة بـغـي أَضـحى يطاوِل ذا ال
مــجـد لَدى المـكـرمـات أَوغـدهـا
92
لا فــرعـهـا طـاهـر الأروم وَلا
يَـعـرِف طـيـب النـجـار مـحـتـدهـا
93
يــمــســي وورد صــاب إِلى صَــدري
مــصــدرهــا ســائِغــاً وَمــوردهــا
94
بــلوت مــن غـيـبـهـا وَمـشـهـدهـا
فــســاءَنــي غـيـبـهـا وَمـشـهـدهـا
95
تـبـدي لي النـسـك ثـمّ تـحـسـبني
يــغــرّنــي فـي الريـا تـهـجّـدهـا
96
كَـيـفَ ورجـس الفَـحـشـاء قـبـلتها
وَحــانَــة الخــنـدَريـس مـسـجـدهـا
97
إِن لَم أُذقـهـا حـرّ الحَـديد فَلا
يُـقـال لي فـي الأَنـام أَوحـدهـا
98
قـم عـاطـنـي الراح راح أرؤسها
تــلك كــؤوس يــطــيــب صــرخـدهـا
99
وروّنـــي مـــن دمـــائهـــا بــردى
أَو يــتـروّى الإِيـمـان مـلحـدهـا
100
تــقــاعــد الهــمّ بــي وَلي هـمـم
يــأنــف ذلّ المَــقــام مـقـعـدهـا
101
لا بــدعــة نــهـضـة يَـثـور بـهـا
إِلى مــراقـي السـمـاك مـلبـدهـا
102
ومـن تـكـن أَرضـه السَـمـاء فَـنـع
لاهُ إِذاً نــســرهــا وَفــرقــدهــا
103
أَلســت إِمــا ركــبــت يـفـخـر بـي
طــرف كَــريــم الآبـاء قـعـددهـا
104
بَــيـنَ ظـبـىً لَو رأَيـتـنـا وَقَـنـا
نــســحــب مِــن ذي وَذي تــجـرّدهـا
105
وَفـي حـشـا المـارقـيـن نـركـزها
وَفـي طـلى المـشـركـيـن نـغـمدها
106
قــلتَ جــبــال الدنــيــا تــقــلّع
وَالعـيـالم السـبـع عـجّ مـزبدها
107
هَـيـهـات تـوهي لَنا العدا دعما
مــثــل أَبــي قــاســم مــوطــدهــا
108
فــاِسـلم أَبـا قـاسـم وَعـش أَبَـدا
فــي عــيــشــة صــالح مــؤبّــدهــا
109
تــســلّ أَو تـغـمـد السـيـوف لَنـا
فَــمــنــك مــسـلولهـا وَمـغـمـدهـا
110
لِتَهــتَـدِ النـاس فـي سـنـاك وَهَـل
ضـــلّت أُنـــاس وَأَنــتَ مــرشــدهــا
111
فُــق البَــرايـا وَسـد غـطـارفـهـا
فَــأَنـتَ يـا ذا الجَـلال سـيّـدهـا
112
هـذى القَـوافـي وَالوَيـل من نفر
يــنــفـر مـن طـبـعـهـم مـعـقـدهـا
113
أَصــوغ مــنــهــا قــلائداً غــررا
يــقــلّد الفــخــر مــن يــقـلّدهـا

عن القصيدة

«دارة لَهوٍ بالجزع أَعهدها» قصيدة للشاعر عبد المحسن الكاظمي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 113 بيتاً ، نُظمت على البحر المنسرح ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «دارة لَهــوٍ بــالجــزع أَعــهـدهـا ... يَـزهـو بـهـيـف الظـبـاء مـعهدها». ولـعبد المحسن الكاظمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المنسرح

تعليقات القراء 0