طافَ الظَلامُ بِهِ فَأَسرَجَ أَدهَما
للشاعر ابن خفاجة
1
طـافَ الظَـلامُ بِهِ فَـأَسـرَجَ أَدهَـمـا
وَسَـمـا السِـمـاكُ بِهِ فَأَشرَعَ لَهذَما
2
وَسَــرى يَــطــيــرُ بِهِ عُـقـابٌ كـاسِـرٌ
أَمـسـى يُـلاعِـبُ مِـن عِـنـانٍ أَرقَـما
3
زَحَـمَ الدُجـى مِـنـهُ بِـرُكـنَـي هَـيكَلٍ
لَو كــانَ زاحَـمَ شـاهِـقـاً لَتَهَـدَّمـا
4
فـي سُـدفَـةٍ يَـنـدى دُجـاهـا صَـفـحَـةً
وَيَــطــيـبُ رَيّـاً ريـحُهـا مُـتَـنَـسِّمـا
5
فَـتَـكـادُ ريـقَـةُ طَـلِّهـا أَن تُـحتَسى
رَشـفـاً وَمَـبـسِـمُ بَـرقِها أَن يُلثَما
6
مِـن لَيـلَةٍ غَـنَّيـتُ فـيـهـا أَنـثَـنـي
طَـرَبـاً وَأَسـعَـدَنـي المَـطِيُّ فَأَرزَما
7
وَسَـرى الهِـلالُ يَـدِبُّ فـيها عَقرَباً
وَاِنـسـابَ مُـنـعَـطَـفُ المَجَرَّةِ أَرقَما
8
وَتَـلَدَّدَت نَـحـوَ الحِـمـى بـي نَـظـرَةٌ
عُـذرِيَّةـٌ ثَـنَـتِ العِنانَ إِلى الحِمى
9
فَــلَوَيـتُ أَعـنـاقَ المَـطِـيِّ مُـعَـرِّجـاً
وَنَــزَلتُ أَعـتَـنِـقُ الأَراكَ مُـسَـلِّمـا
10
مُــتَـنَـسِّمـاً نَـفَـسَ القُـبـولِ وَرُبَّمـا
أَورى زِنــادَ الشَـوقِ أَن أَتَـنَـسَّمـا
11
فَــأَسَـلتُ أَحـسـاءَ الدُمـوعِ عَـلامَـةً
وَلَوَيــتُ أَحــنـاءَ الضُـلوعِ تَـأَلُّمـا
12
فــي مَــنـزِلٍ مـا أَوطَـأَتـهُ حـافِـراً
عُربُ الجِيادِ وَلا المَطايا مَنسِما
13
أَكــرَمــتُهُ عَــن أَن يُـنـالَ بِـوَطـأَةٍ
وَلِمِــثــلِهِ مِـن مَـنـزِلٍ أَن يُـكـرَمـا
14
دَمَـعَـت بِهِ عَـيـنُ الغَـمـامِ صَـبـابَةً
وَلَرُبَّمـا طَـرِبَ الجَـوادُ فَـحَـمـحَـمـا
15
مـا أَذكَـرَتـنـي العَهـدَ فـيهِ أَيكَةٌ
إِلّا بَـكَـيـتُ فَـسـالَ واديـهـا دَمـا
16
وَسَــجَــعــتُ أَنــدُبُ لَوعَــةً وَلَرُبَّمــا
صَـدَحَ الحَـمـامُ يُـجـيـبُـنـي فَتَعَلَّما
تعليقات القراء 0