طاف المعريُّ في عكازه سحَرا
للشاعر أحمد الصافي النجفي
1
طــاف المــعــريُّ فــي عــكــازه ســحَــرا
يـدعـو أيـا خـالقـي هـب قوميَ البصرا
2
أو لا فـهـيّـء لقـومـي مـن عـمـايَ هدىً
فــكــم بــعــكـازتـي مـن مـبـصـر عـثـرا
3
عــكــازتــي هــي أهــدى مــن عـيـونـهـمُ
كـأن فـي طـرفـيـهـا الشـمـس والقـمـرا
4
انــي وقــومــي كـلانـا خـابـطـان دجـىً
لكـنـنـي بـالعـمـى وسـط الظـلام أرى
5
فــهــب لقــومـي عـمـىً يـسـتـرشـدون بـه
يــا رب أوهــب بــعــكـازي لهـم نـظـرا
6
لله أعــمــىً يـقـود المـبـصـريـن ضـحـى
يــمــشــي أمــامــهـمُ والمـبـصـرون ورا
7
فـــي مـــهــرجــانــك درسٌ نــاصــحٌ لهــم
أن يـفـقـأوا أعـيـنـاً لم تعطهم بصرا
8
قـد كـرّمـوك ومـا اسـتـحـيـت عـيـونـهـم
أن لا تـرى لك فـيـمـا بـيـنـهـم نُظرا
9
أريـــتـــهــم قــبــل ألفٍ كــلَّ بــارقــة
واليـوم عـدت إليـهـم تـنـظـر الأثـرا
10
إذا بــهــم بـعـد ألفٍ فـي دجـىً وعـمـىً
ولم يروا منك برقاً في الظلام سرى
تعليقات القراء 0