هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

طَرِبتُ لِحَضرةِ الشَّيخِ الخَدِيمِ

للشاعر محمد ولد ابن ولد أحميدا

1
طَـرِبـتُ لِحَـضـرةِ الشَّيخِ الخَدِيمِ
وَسَــائِسِهـا خَـلِيـفَـتِه الكَـرِيـمِ
2
مُــدَبِّرِ أمــرِهَـا دُنـيـاً وأخـرَى
سَــيَــاسَــةَ حَــاذِقٍ وَرَعٍ عَــلِيــمِ
3
يُـبِـيـنُ لَهَـا صِـرَاطـاً مُستَقِيماً
يَـقُـودُ ِإلَى الصِّرَاطِ المُستَقِيمِ
4
يُـلاَحِـظُ سُـنَّةـَ الهَـادِى دَوَامـاً
بِـمُـقلَةِ قَلبِه الصَّافي السَّلِيمِ
5
وُيـنـشُرُ مِن عُلُومِ الدينِ بُرداً
عَـرِيـضـاً لِلمُـسَـافِـرِ والمُـقِـيمِ
6
طَــرٍبـتُ لِحَـضَـرةِ تُـروَى وتَـرقَـى
ويُـبـرِىءُ يُـمـنُهَا عِلَلَ السَّقِيمِ
7
طَـرِبـتُ لِمَا حَوَتهُ مِن المَعَالِى
ومَـا تَـحـوِيـهِ مِـن كَـرَمٍ وخِـيـمِ
8
ومَــا تَـحـوِيـهِ مِـن سَـنَـنٍ سَـنـيٍّ
ومِــن سُــنَــنٍ وقــرُآنٍ عَــظِــيــمِ
9
وَمَـا جَـمَـعَـتـهُ مِـن حِـلمٍ وعِـلمٍ
ومِــن أدَبٍ ومِــن قَــدرٍ فَــخِـيـمِ
10
وَمـضـا تُـبـدِيهِ مِن مَعنًى لَطِيفٍ
بَـدِيـعٍ فـي إسـتِـعَـارَتِهِ جَـسِـيمِ
11
وَمَــا نََظــَمـتـهُ مِـن دُرٍّ نَـثِـيـرٍ
ومَــا نَــثَـرَتـهُ مِـن دُرِّ نَـظِـيـمِ
12
وَمَــا تَــؤوِيـهِ مِـن عَـافٍ وجَـارٍ
وَمَـا تُـولِيـهِ مِـن مَـالٍ قَـسِـيـمِ
13
ومَــا جَــلَبَــتـهُ مِـن عِـزٍّ وَجَـاهٍ
ومَـا جَـمَـعَـتـهُ مِـن وَجـهٍ وِسـيمِ
14
طَــرِبـتُ لِحَـضـرَةِ فِـيـهَـا مَـنَـارٌ
وأعــلاَمٌ مِـنَ الديـنِ القَـوِيـمِ
15
وفِـيـهـا مِـن تُـقَـاةِ اللهِ رُكنٌ
عَـزِيـزُ النَّفـسِ مَـحـمِـىُّ الحَرِيمِ
16
مَـــنَـــارَةٌ حَــائِرٍ وهُــدَى غَــوَىٍّ
وذِكــرَةُ غَــافِــلٍ ورُقَــى سَـلِيـمِ
17
وَتــنــفِــيـسُ لِكُـربَـةٍ ذي كُـرُوبٍ
وَمــلجــأ مُـزعَـجٍ وغِـنَـى عَـدِيـمِ
18
تُـحَـأطُ السُّنـُةُ الغَـرَّاءُ فِـيـهَا
وتُـكـلَؤُ مِـن مُـقَـارَفَـةِ الحَرِيمِ
19
فَـلَيـسَ المُـصـطفي خَلفاً مَضِيماً
تَـجَـنَّبـَ شِـرعَـةَ الخَـلَفِ المَضِيمِ
20
فَـأومَـا لِلخِـلاَفِـةِ وامـتَـطَاهَا
فَــذَلَّلَهَــا بِــإِمـضَـاءِ العَـزِيـمِ
21
تَـخَـلَّفَ فـي مَـقَـامِ أبِـيـهِ حَـقًّا
وزَادَ بِـنَـاءَ مَـفـخَـرِه القَـدِيمِ
22
وقَــالَ لِكُــلِّ مَــحـمَـدَةٍ تَـعَـالَى
وقَـرِّى فـي مَـكَـانِـكِ واَسـتَقِيمِى
23
سَـتَـرضَـيـنَ المُقَامَ فَلاَ تَمِيلِى
بِـمَـا تُـمـلِيـهِ طَـائِفَةُ الرَّجِيمِ
24
فَـمَـا إعـجَـازُ حِـكـمَتِنَا تَنَاهَى
فَـلَم تَـكُ تَـنـتَهِى حِكَمُ الحَكِيمِ
25
فَــإِنَّ الشَّيــخَ قَـلَّجـدنـي بِهـذَا
وأنـي بِـالكَـفَـيـلِ بِهِ الزَّعِـيمِ
26
بِـتَـحـرِيـرِ المَـسـائِلِ وهىَ عُوصٌ
وإيَــوَاءِ الأرَامِـلِ واليَـتِـيـمِ
27
وتَـفـرِيـقِ الدَّرَاهِـمِ والمَوَاشِى
وحُسنش الصَّفحِ عَن زَلَلِ المَلِيمِ
28
وإحيَاءِ اللَّيَالِى اللِّيَلِ دَاباً
بِــصَــادقِ نِـيَّةـٍ فِـيـهَـا تَـمِـيـمِ
29
وتَـرتِـيـلِ الكِـتَابِ عَلَى إتئَادٍ
بـإِمـعَـانِ التَّفـَهُّمـِ مِـن فَهِـيـمِ
30
وإحـيَـاءِ الأوَامِـرِ بـالتَّلـَقِـى
لَهَـا بِـمَـسَـرَّةش الدِّينِ الصَّمِيمِ
31
إلَى مَــا ضَــمَّ مِــن شِـيَـمٍ لِذَاذٍ
ألَذَّ مِــنَ المُــدَامَــةِ لِلنَّدِيــمِ
32
فَــذلَّت بَـعـدَ قَـسـوَتِهَـا ولاَنَـت
وَنـالَت مَـا تُحَاوِلُ في الأنِيمِ
33
أفَـاقَ فَـتًـى تَـنَـقَّلـَ مِـن بَـعِيدٍ
رَمَـتـهُ بِـعَـرفِـكُـم نَسَمُ النَّسِيمِ
34
وأقـبَـلَ طَـالِبـاًَ مِـنـه شَـمِـيماً
وكَـم كَـمُـلَ المُـؤَمَّلـُ بِـالشَّمِيمِ
35
تَـعَـسَّفـَ نَـحـوَكُـم بِـيـداً عِرَاضاً
خَــلَت مِـن غَـيـر مـازَعِـلٍ ورِيـمِ
36
إلَى أن جَـاءَ جَـامِـعَـكُم بِطوبَى
وَطـافَ بِـرَوضَـةِ الشَّيـخِ الخَدِيمِ
37
فَـمَـا لِلمـصـطـفـي شَبَهٌ ومَا إِن
حَـوتَ مَـا قَـد حَـوَاهُ يَدَا أرِيمِ
38
تــبَــارَكَ رَبُّهــ فِــيــهِ وأجــرَى
عَـلَيـهِ حَـيَـا المَسَّرَةِ والنَّعِيمِ
39
عَــلَيــهِ كـمـا تَـخَـيَّرَهـا صَـلاةَ
مـن الرحـمـنِ نـاصِـرِه الرحـيمِ

عن القصيدة

«طَرِبتُ لِحَضرةِ الشَّيخِ الخَدِيمِ» قصيدة للشاعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 39 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «طَـرِبـتُ لِحَـضـرةِ الشَّيخِ الخَدِيمِ ... وَسَــائِسِهـا خَـلِيـفَـتِه الكَـرِيـمِ». ولـمحمد ولد ابن ولد أحميدا قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0