طَمَعي في لِقاكَ بَعدَ إِياسِ
للشاعر صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
1
طَــمَــعــي فــي لِقـاكَ بَـعـدَ إِيـاسِ
هُــوَ أَغــرى قَـلبـي بِـقَـصـدِ أَيـاسِ
2
وَلَوَ اَنّــي عَــلِمــتُ أَنَّكــَ بِــالزَو
راءِ وافَـيـتُهـا بِـعَـيـنـي وَراسـي
3
وَكَــذا فـي دِمَـشـقَ لَولاكَ مـا أَو
رَدتُ خَــيـلي بِهـا عَـلى بـانِـيـاسِ
4
بَـل تَـوَهَّمـتُ أَن تَـعودَ إِلى الشا
مِ فَــوافَــيــتُهــا عَــلى ســيــواسِ
5
يــا خَـليـلي مِـن دونِ كُـلِّ خَـليـلٍ
وَأَنـيـسـي مِـن دونِ أَهـلَي وَنـاسي
6
لا تَـكُـن نـاسِـيـاً لِعَهـدي فَـإِنّـي
لَسـتُ مـا عِـشـتُ لِلعُهـودِ بِـنـاسـي
7
قِـس ضَـميري عَلى ضَميرِكِ في الوُد
دِ فَــإِنَّ الوِدادَ عَــلمُ قِــيــاســي
8
وَاِعـتَـمِـد مـوقِـنـاً عَـلىصِـدقِ وُدّي
لا عَــلى مــا يَــضُــمُّهـُ قُـرطـاسـي
9
لَو تَـرانـي كَـمـا عَهِدتَ مِنَ اللَذ
ذَةِ بَــيــنَ القِــسّــيــسِ وَالشَـمّـاسِ
10
أَشـتَـري التِبرَ بِاللُجَينِ وَلا أَف
رُقُ مــا بَــيــنَ عَــســجَــدٍ وَنَـحـاسِ
11
فَـتَـرانـي يَـومـاً بِـخِـمّـارَةِ النَه
رِ وَطَـــوراً بِـــحــانَــةِ الدِربــاسِ
12
فَــأُنـاسٌ تَـلومُ فـي نَـقـصِ كـيـسـي
وَأُنــاسٌ تَــلومُ فــي مَــلءِ كـاسـي
13
ذاكَ خَــيــرٌ مِــن خِـدمَـتـي لِأُنـاسٍ
هُـم إِذا مـا اِخـتَـبَرتُ غَيرُ أُناسِ
14
يَـسـتَـقِـلّونَ مـا بَـذَلتُ مِـنَ النُـص
حِ وَيَــســتَــكـثِـرونَ فَـضـلَ لِبـاسـي
15
وَلَوَ اَنّــي أَفــوهُ فــيـهِـم بِـلَفـظٍ
كـادَ أَن يَـنسِفَ الجِبالَ الرَواسي
16
فَـسَـأُفـنـي مـا قَـد حَوَيتُ وَلا أَذ
خَــرُ فَــلســاً لِســاعَــةِ الإِفــلاسِ
17
وَإِذا مـا غَـرِقـتُ فـي لُجَـجِ الهَـم
مِ فَـفـي مـارِديـنَ مَلقى المَراسي
18
بَــلدَةٌ مــا أَتَــيــتُهــا قَــطُّ إِلّا
خِــلتُهــا بَـلدَتـي وَمَـسـقَـطِ راسـي
19
بَــذَلوا لي مَــعَ السَــمـاحَـةِ وُدّاً
هُـوَ مِـنـهُـم يَـزيـدُ فـي إيـنـاسـي
20
فَــنَهــاري جَــليــسُ لَيــثِ عَــريــنٍ
وَمَــســائي ضَــجــيــعُ ظَـبـيِ كِـنـاسِ
21
فَــأُنــاسٌ تَــقـولُ يـا أَبـا فِـراسٍ
وَأُنــاسٌ تَــقــولُ يــا أَبـا نُـواسِ
22
لَسـتُ أَشـكـو بِهـا مِـنَ العَـيشِ إِل
لا أَنَّنــي لا أَراكَ فـي الجُـلّاسِ
23
سَـيِّدي صـاحِـبـي أَنـيـسـي جَـليـسـي
طَـوقُ جـيـدي مُـعـاشِـري تاجَ راسي
24
لا يُـغَـيُّركَ مـا تَـقـولُ الأَعـادي
فَـــبِـــنــاءُ الوِدادِ فَــوقَ أَســاسِ
25
أَو نَـفـاري عَـليـكَ مِن نَصَبِ الدَر
بِ بِــحَــســبِ الإِدلالِ وَالإيـنـاسِ
26
أَو خِصامُ الشَهباءِ في يَومِ إِخرا
جِ غُــلامــي بِهــا إِلى النَــخّــاسِ
27
ذاكَ هَـفـوُ اللِسانِ مِن حِدَّةِ الغَي
ظِ لِأَنَّ الفُــضــولَ مِـثـلُ العُـطـاسِ
28
يا نَسيمَ الشَمالِ إِن جُزتَ بِالزَو
راءِ يَــومــاً مُــعَــطَّرَ الأَنــفــاسِ
29
زُر حَــبـيـبـاً لَنـا بِـدَربِ حَـبـيـبٍ
وَاِتـلُ شَـوقـي وَمـا أَبـيـتُ أُقاسي
30
صـاحِـبـاً لَم يَـزَل إِذا دَهَمَ الهَم
مُ يُــســاوي بِــنَــفــسِهِ وَيُــواســي
31
وَإِذا مــا قَـضَـيـتَ تَـقـبـيـلَ كَـفَّي
هِ فَــسَــلَّم عَــلى فَــتـى الدِربـاسِ
32
ثُـمَّ صِـف لِلجَـلالِ نَـجـلَ الحَـريرِي
يُ اِشـتِـياقي وَالفَخرُ نَجلُ الياسِ
تعليقات القراء 0