ظَبيٌ عَلى صَبه في الحُب لَو وَفدا
للشاعر عبد الله فريج
1
ظَــبــيٌ عَـلى صَـبـه فـي الحُـب لَو وَفـدا
وَرامَ روحـــــاً لِوالاه بِهـــــا وَفــــدى
2
لَهُ قَــــوامُ اِذا مــــا مــــاسَ عــــادِلُهُ
إِلَيـهِ طَـوعـاً نَـرى غُـصـنَ النَـقـا سَجدا
3
وَذو مــحــيّــاً اِذا يَــومــاً جَـلاهُ عَـلى
بـــدور تَـــمَّ إِلَيــهِ قَــد رَنَــت حَــســدا
4
مــا راشَ مــن جِــفــنِهِ سَهــمـاً يُـفَـوِّقـه
الا ومـــنـــي فُــؤادي صــاحَ واكــبــدا
5
ان يـنـكـر اللَحـظ مِـنـهُ قَـتـل عـاشِـقَه
فَــعــنــدمُ الخَـدِّ مِـنـهُ بِـالدمـا شَهـدا
6
غَــرامُهُ فــي الحَــشــى هـاجَـت لَواعـجـه
بِـالوَجـد مـنـي وَنـيـرانُ الهَـوى وَقـدا
7
ان قــيــل طــرفــي مـجـوسـيٌّ فَـلا عَـجـب
اذ طـالَمـا النـارَ مـن خدَّيهِ قد عَبدا
8
شَــبــهــت بِـالبَـدرِ مِـنـهُ وَجـهـه فَـأَبـى
وَفـالَ أَخـطَـأت فـي التَـشـبـيـه مُبتَعِدا
9
لا بَـل حَـطَـطـتَ مَـقـامـي اِذ تـشـبـهـنـي
بِـاكـلفٍ طـالَمـا فـي السُـحـب قَـد فقدا
10
فَـــقُـــلتُ مَهــلاً اخــا حُــســن تــدل بِهِ
ان المَــقــامَ لابــراهــيــم قَـد عَهـدا
11
ذاكَ الامــيــرُ الَّذي لا شَــكَّ شُهــرَتــه
بِـالحِـلمِ اضحَت الى السارين نورُ هدى
12
حَــليــم طَــبــع نِــعــم لِلخَــلقِ مُــتـضـعٌ
وَإِنَّمـــا لخـــصـــوم يُـــشــبــه الأَســدا
13
شَــديــد بَــأس يــهــابُ الدَهــرَ سـطـوتِهِ
لَذاكَ فـي العُـمـر لم يـمدد عَلَيه بَدا
14
بِــالحَــقِّ يَــصــدَع جَهــراً غَــيــر مـتـئدٍ
وَفـيـهِ لا يَـخـتَـشـي يَـومَ القـضا احدا
15
شَهــمٌ كَــريــمٌ جَــليــل القَـدرِ ذو شَـرَفِ
بِــذِكــرهِ كُــل حــادٍ ف الظــعــون حــدا
16
قَـد شـادَ لِلفَـخـرِ بَـيـتـاً جَـلَّ مُـرتَـفِعاً
عَــلى المَــعــالي وَأَعـلى فَـوقـه سَـدَدا
17
فَــايــنَــمــا حَــلَّ بِــالاجـلالِ مَـوكِـبـه
عَــلَيــهِ خِــلنـا لِواء الجـد مُـنـعَـقِـدا
18
سَــل القَــوانــيــن عَــنـهُ فَهـيَ تَـعـرِفُهُ
فـيـهـا فَـكَـم بِـالنها ابدى لَنا رشدا
19
نـــديُّ كـــفٍّ مَـــتـــى راحــاتُهُ بُــسِــطَــت
لِقــاصِــديــهِ جَــرت مِـنـهـا بُـحـورُ نَـدا
20
لَهُ ايـــادٍ تُـــنـــادي لِلمـــلا كَــرَمــاً
هَــلُمَّ يــا طـالِبـاً مـن فَـيـضـنـا مـدَدا
21
حــمــاه اضــحـى إِلى القَـصـاد مُـلتَـجـأ
مــن ذا الَّذي أُمـهُ يَـومـاً وَمـا سَـعـدا
22
مـــن كُـــل فَـــجٍّ يَـــشــدونَ الرِحــال لَهُ
كَــأَنَّهــُ كَــعــبَــة قــامَــت لِمَــن قَـصـدا
23
يَــــوَدُّ اخــــفـــاء بِـــرٍّ راحَ يَـــبـــذُلُهُ
فَـالشُـكـرُ بِـيَـدَيـه عَـن رُغـمٍ لِمَن حجدا
24
فَــقُــل لِمَــن رامَ ان يـحـصـي مـكـارِمـه
مَهـلاً فَهَـيـهـات ان تـحـصـي لَهـا عَدَدا
25
فَاِسلم أَيا أَيُّها الباشا الهمامُ وَدُم
بِــخَــيــر عَــيــشٍ صَــفِــيّ يــزدَهـي رَغـدا
26
وَهـاكَ بَـكـراً مِـن العَـبـد الشَكورِ اتَت
وَالقَـلبُ بِـالشَـوقِ مِـنـهـا راحَ مـنـقدا
27
وافــت لعُــليــاكَ فــي عــيــدٍ مــهـنـئة
وَالنُـظـم مِـنـهـا بِـتاريخ السعود شَدا
28
لا زِلت يــا رَبَّ فَــضــل فــارِحـاً ابَـداً
فـي حـيـنِ عـيـد تـرى نـحـر العَدو فدا
تعليقات القراء 0