عج بنجد نحيِّي دار الرباب
للشاعر الأبله البغدادي
1
عــج بــنــجــد نـحـيِّيـ دار الربـاب
جــــادهـــا واكـــف مـــلثُّ الربـــابِ
2
وســقــى عــهــدنـا بـهـا فـلقـد كـا
ن ســريــع الذَّبـاب هـامـي الذِّهـابِ
3
مـع خـود تـثـنـي نـبـحـسـن التـثني
عــزم صــبـري عـن سـلوة وإجـتـنـابِ
4
ذات طـــرف ســـاج وخــصــر نــحــيــل
وأثـــــــيـــــــث داج وردف رابــــــي
5
شــب فــي خــدهـا المـضـرج نـار ال
حــســن للنــاظــريـن مـاء الشـبـابِ
6
مـثـمـر غـصـنـهـا المـهـفـهف في كل
ل أوانٍ بــــــالورد والعـــــنّـــــابِ
7
حــجــبــوهــا ضــنــا ولو أبــرزهــا
لغــدت مــن عــفــافــهـا فـي حـجـاب
8
كــمــهـاة الصـريـم لولا التـثـنـي
خــالهــا اللحــظ دمـيـة المـحـراب
9
غـــدرت بـــي وأعــربــت عــن مــلال
وكــذا الغــدر شـيـمـة الألأعـرابِ
10
يــا عــذاب الثــغــور رفـقـا بـصـب
ســمــتـمـوه حـمـل العـذاب المـذابِ
11
عــجــبــي مــنــكــم لعــيــن ظــبــاء
ليــس يــنــفــك صــيـدهـا أسـد غـابِ
12
غـربـت حـيـن أطـلع الشـيـب فـي فو
دي نــجــومـا شـمـوس تـلك القـبـابِ
13
وســأســلو عــن حــبــهــا بــشــمــول
تــجــتــلى فــي قــلادة مــن حـبـاب
14
رضــت مــن صــعــبــهــا خـلال ريـاض
ســحــبــت فــوقــهـا ذيـول السـحـابِ
15
فــهـن بـشـرا كـوجـه مـؤتـمـن الدي
ن ونــشــرا كــذكــره المــســتـطـابِ
16
اللبــب الأريــب والمــخـلف المـت
الف والمــاجــد الكـريـم النـصـابِ
17
العــليُّ المــنــار والضــيِّقــ الأع
ذارِ للوفــدِ والفــســيــحُ الجـنـابِ
18
واهــب البــدَّنِ الرعــابــيـب كـالآ
رام والبـــدنِ رتَّعـــاً كــالهِــضــاب
19
ذو يــد صــبــيــة بــبـذل الأيـادي
وفــــؤاد إلى المــــكــــارم صــــاب
20
لذت مــــنــــه ولا مــــلاذ لعــــاف
بـــــمـــــهـــــاب مـــــعــــذل وهــــابِ
21
بـسـريـع الثـواب دانـي نـدى الكف
ف بــعــيـد المـدى بـطـىء العـقـابِ
22
عـــلم عـــالم مـــصـــيـــب إذا مـــا
لجــــلج القــــوم قـــائل للصـــوابِ
23
فــهــو غــيــث نــداه فــي كـل نـاد
وهـــــو ليـــــث فــــي كــــل ضِــــرابِ
24
وهــو مــغــرى بــصــون عــرض وجــارٍ
ظــل يــحــمــيــه طــبــيـذل الرِّغـابِ
25
ذم حليا بالجود يا ابن الدوامي
كـــفـــيـــلا بـــالنـــجـــع للطــلابِ
26
رب راى لولا زنــــــادك لم يــــــو
ر وخــــطــــبٍ فــــصـــله بـــخـــطـــابِ
27
أنــت أحــسَــبــتَــنـي بـسـيـب عـطـاء
مـنـك مـا كـان بـعـضـه فـي حـسـابي
28
أنـت أورثـتـنـي المـعـين من الرغ
د ولم تَــجــعَــل الســرابَ شــرابــي
29
طـال عـتـبـي عـلى الزمـان ونـعـما
ك تــنــاهــت بــنــا إلى الأعـتـابِ
30
طــفــرَّتــنـي بـالنـائبـات وقـد بـت
تُ لقًــى بــيــن ظــفــرهــا والنَّاــبِ
31
فـتـمـلّ العـيـد الجـديـد فـقـد جـا
ء بــشـيـرا بـالسـعـد مـن كـل بـابِ
32
واســتـمـعـهـا عـذراء لم تـرض إلا
بــك كــقــوا مــع كــثــرة الخـطـابِ
33
كــالتــفــات الحــبـيـب نـحـو مـحـب
ونـسـيـم الصـبـا وعـهـد التـصـابـي
34
تـــتـــنــاســى لهــا إذا ذكــروهــا
مـا عـلى الركـب مـن وقوف الركابِ
تعليقات القراء 0