عزاء وإن أضحى العزاء حراما
للشاعر الأبله البغدادي
1
عـزاء وإن أضـحـى العـزاء حراما
مـضـى من حمى سرب الأنام وحامي
2
قضى ومضى أورى الورى زندَ سؤدد
ومـــجـــدٍ وأوفــى ذمــة وذمــامــا
3
قـضـى غامر الدنيا وغامر أهلها
عـطـاء كـجّـمـات السـيـول جـمـامـا
4
قـضـى قائد الخيل العتاق سواها
تـخـال نـعـامـا بـل تـظـن نـعـاما
5
قـضـى نحبه من كان باعدل ملهما
وبـالجـيش يردى المارقين لهاصا
6
قــضــى مــلك زم الزمــان بـرأيـه
ورم أمــورا كــن قــبــل رمــامــا
7
سـلام عـلى ذاك الضريح لقد حوى
صــلاة ونـسـكـا زاكـيـا وصـيـامـا
8
ولا فاته جَود من المزن لا يني
كجود ابنِهِ المحي العفاة سجاما
9
لئن جــبَّتــ الأيـام غـارب مـلكـه
لقـد عـوضـتـنـا غـاربـا وسـنـامـا
10
فـقـدنـا غـمـامـا عوض الله بعده
وزاد ســـمـــاء ثـــرة وغـــمــامــا
11
خــليــفــة حــق وهــو خـيـر مـخـلّفٍ
تـقـاعـد بـالنـاس الزمـان فقاما
12
وأوســعـهـم عـدلا وبـذلا ورحـمـةً
وعـلمـا وحـلمـا يـسـتـخـفّ شـمـاما
13
تـلاقـى تـلافَ المـسـلمـين ببيعة
شـفـت مـن صـدور المخلصين أواما
14
به رأب الله الثأى ورعى الورى
وســدَّ حــمــى ثَــغــرٍ وشــد لظـامـا
15
رأيـنـا ملاجهما إذا سئل الندى
ولا بــرقَه للســائليــن جــهـامـا
16
كـفـاه غداة الفخر أن عُدَّ هاشما
إذا عــد قــوم للفــخـار هـشـامـا
17
غني بلطف الرأي أن يشرع القنا
لجــســم عــدو أو يــهــز حــسـامـا
18
ويـسـتـنـجـد بـالله جلّ من العلا
مــحــلا عــلتِ أركــانـه وتـسـامـى
19
فـعـادتـه فـي السلم والحرب أنه
يــفــرّق هــمًّاــ أو يــغــلِّق هـلمـا
20
كــأَنّــي لمــا إن فــضـضـت مـديـحَهُ
فـضـضـتُ عـن المـسـك الذكي ختاما
21
مـن القـوم راشوا سهم كل فضيلةٍ
وعـاشـوا كما شاء العلاء كراما
22
تـمـلّ أمـيـر المـؤمـنـيـن خـلافـةً
تــريــد عـلى مـرِّ الزمَـان دوامـا
23
رضـعـتَ أفـاويـق المـراد مـهـنَّئـا
ولا ذقـتَ مـنـهـا ما حييت فطاما
24
ولا قـربـت منك المقادير حادثا
ولا بـعـدت يـومـا عـليـك مـرامـا
تعليقات القراء 0