هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

راحت لسرحة نعمان وواديها

للشاعر الأبله البغدادي

1
راحــت لســرحــة نــعــمــان وواديـهـا
غــر الســحــائب تـغـدوهـا غـواديـهـا
2
مـن كـل وطـفـاء يوزى البرق مزنتها
كــأنــمـا ثـغـر سـعـدى ضـاحـك فـيـهـا
3
أضــحــت مــحــلتـهـا بـالشـام نـائيـة
يـا بـعـدهـا مـنـك والأشواق تدنيها
4
بـيـضـاء عـانـدت فـيـهـا من يعاندها
عـمـدا وصـافـيـت فـيـهـا من يصافيها
5
صــدت فــلا هــي يـوم البـيـن ذاكـرة
عـهـدي ولا أنـا يـوم البين ناسيها
6
تــمــشــي فــيـثـقـلهـا رِيّ إذا خـطَـرَت
كــأنــهــا بــانــة طُــلَّت حــواشــيـهـا
7
كــأن ريــحــانــة فـي ثِـنـي بـردتـهـا
بـات النـسـيـم قـبـيل الصبح يثنيها
8
زارت عــلى غِــرة الواشــي مــراقـبـة
تـهـدي الغـرام لقـلبـي فـي تهاديها
9
تـسـري اختلاسا وليلُ الشَّعر يسترها
عـن العـيـون وصـبـح الثـغـر يـبديها
10
لا يــعـرف الشـوق إلا مـن يـكـابـده
ولا الصــبـابـة إلا مـن يـعـانـيـهـا
11
ولا السـمـاحـة إلا المـسـتـهام بها
خـليـفـة الله مـسـديـهـا ومـسـنـيـهـا
12
رســت عــلى كــبــد الدنـيـا خـلافـتُه
فــمــا تــزول ولا زالت رواســيــهــا
13
ما اختال مِذ نالها وهو المعدُّ لها
تـيـهـاً ونـالَتـه فـاخـتـالت به تيها
14
سـعـى إلى الغـايـة القصوى فأدركها
لمـا تـبـاعـد عـنـهـا سـعـي سـاعـيـها
15
مــردد الجــود مــا اعـتـلت له مـنـن
فـيـنـا ولا احـتجبت عن عين راجيها
16
خِـــرق تـــدل عـــليـــه مــن ســجــيَّتــه
خــلائقٌ مـثـل صـفـوِ الراح صـافـيـهـا
17
ســهــل الخــليــقـة مـيـمـون له شـيـم
تـرى المـعـالي مـثـولا فـي معانيها
18
بـذَّ الجـيـادَ إلى المـعـروفِ مـبتدرا
سـبـقـا وأقـبـل يـحـثـو فـي نـواصيها
19
له أحــاديـث جـود لا ارتـيـاب بـهـا
إحـسـانـه الغـمر في الآفاق يرويها
20
وهــمّــة كــثــهــاب الرجــم يـركـبـهـا
إلى العـدو فـيـبـنـضـيـهـا ويـمـضيها
21
تــمــوت آمـال عـافـيـنـا فـيـنـشـرهـا
ويـنـشـر الدهـر أحـداثـا فـيـطـويـها
22
مــن دوحــةٍ بـسـقَـت أغـصـانـهـا وحـلَت
عـنـد القـطـافِ مَـجـانـيـهـا لجـانيها
23
يــعــدّ فــي الفــخـرِ للعـبـاس أولهـا
مـجـدا وللمـقـتـفـي بـالله ثـانـيـها
24
اعـطـو الوزارة عـون الديـن سـائهـا
بـالعـدل مـنـه فاعطى القوس ياريها
25
تـغـنـيـه آراؤه والحـرب مـظـلمـة ال
أرجـاء مـا ليـس يـغـنـيـه عـواليـهـا
26
بــه جــوائز عــنـدي قـد حـكـمـت لهـا
مــع الفــصــاحــة أنـي لا أجـازيـهـا
27
سـقـيـت آمـالنـا مـنـن بـعد ما ظمئت
مـاء المـكـارم فـاخـضـرت مـراعـيـهـا
28
إذا تــيــمــمـت أرضـا أخـصـبـت وربـت
تـلاعـهـا الغـبـن واهـتـزت روابـيها
29
وكـيـف لا والربـيـع الطلق يضحك في
ربـوعـهـا والنـدى يـنـحـو نـواحـيـها
30
فـانـهـض فـقـد أذنـت بـالطـوع راضية
لك البــريــة قــاصــيــهـا ودانـيـهـا
31
بــاك المــواهــب نــقــدا لا مـؤجـلة
كـفـعـل غـيـرك يـنـسـاهـا ويـنـسـيـهـا
32
جــد لي بــاجــرد أو جـرداء سـابـحـة
تـنـصـر الريـح شـوطـا أن تـجـاريـهـا
33
إن لم أهــدّ بــهـا ركـن العـدوّ فـلا
مـلكـت عـنـد مـثـارِ النـقـعِ هـاديـها
34
ليــعــلم النــاس أنَــي شــاعــر بـطـل
لا مـثـلَ مـن يـتـعـاطـى ذلك تـمويها
35
واسـمـع بـمـطـربـة الألفـاظ مـحـكـمةٍ
الحــسـنُ قـائدُهـا والطـبـعُ هـاديـهـا
36
تـروى فـلا يـسـأم التـكـرار سامعها
ولا يــمــلّ مــن الإِضــجــار راويـهـا
37
تـرفَّعـت عـن عـطـايـا البـاخـلين فما
يـزال يـغـصـبـهـا مـن ليـس يـرضـيـهـا
38
أغـليـتـهـا بـعـد رخـص فـاعتلت وسمَت
قـدراً ولا زلت مـعـليـهـا ومـغـليـها
39
أقـول مـن بـعـد مـا أحـبـبـت دولتكم
أنــافـعـي عـنـد ليـلى فـرطُ حـبـيـهـا

عن القصيدة

«راحت لسرحة نعمان وواديها» قصيدة للشاعر الأبله البغدادي، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 39 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «راحــت لســرحــة نــعــمــان وواديـهـا ... غــر الســحــائب تـغـدوهـا غـواديـهـا». ولـالأبله البغدادي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0