عِش مِن صُروفِ الدَهرِ في أَمانِ
للشاعر ابن أبي حصينة
1
عِـش مِـن صُـروفِ الدَهـرِ في أَمانِ
وَابــقَ لَنــا يــا مَـلِكَ الزَمـانِ
2
وَاسـلَم رَفـيـعَ القَـدرِ وَالمَكانِ
فــي نِــعـمَـةٍ ثـابِـتَـةٍ الأَركـانِ
3
كَــأَنَّهــا حُــبُّكــَ فــي جَــنــانــي
يا مَلِكَ الدُنيا العَظيمَ الشانِ
4
وَيــا كَــريــمَ اليَــدِ وَاللِســانِ
لَو قــيــلَ لِلبَــأسِ وَلِلإِحــســانِ
5
هَـل يُـجـمَـعُ الجِنسانِ في إِنسان
قـالا جُـمِعنا في أَبي العُلوانِ
6
أَفــرَسِ مَــن عُــدّ مــنَ الفُـرسـانِ
وَأَغـــزَرِ النـــاسِ نَــدى بَــنــانِ
7
فَــاعــجَــب لِطَــعـامٍ بِهـا طَـعّـانِ
فَـــلِلقَـــرى طَـــوراً وَلِلأَقـــرانِ
8
فَــردٌ فَهَــل تَــأَتـي لَهُ بِـثـانـي
لا وَإِلهِ الشُــــحُـــبِ الأَبـــدانِ
9
المُــشــبِهــاتِ كُــتَــبَ الشِــنــانِ
الواشِــحــاتِ أَوجُهَ الغِــيــطــانِ
10
وَالكـــاسِـــيــاتِ قُــللَ الرِعــانِ
ضَــرائِبَ العَــطــبِ مِـنَ الارسـانِ
11
تَهــوي بِــشُــعــثٍ نُـزّحِ الأَوطـانِ
مـالُوا عَـلى مَـقـادِم الكِـيـرانِ
12
كَـأَنَّهـُم ضَـربُ الجَـريـدِ الفـاني
حَـتّـى إِذا رَأَوا فَـتـى الفِتيانِ
13
أَنــقَــذَهُــم مِـن رِبـقَـةِ الهَـوانِ
فَـأصـبَـحُـوا فـي أَكـرِمِ المَغاني
14
كَــأَنَّهــُم فــي نُــضــرَة الجِـنـانِ
عِندَ الفَتى المَنّانِ لا المنّانِ
15
مُــعِــزِّ قَــيــسٍ وَفَــتــى قَــحـطـانِ
لا لِحَــــزِ الكَــــفِّ وَلا هِــــدّانِ
16
أَبـيَـضُ مِـثـلُ الصـارم اليَـماني
كَــالبَــدر ذي سِــتٍ وَذي ثَــمــانِ
17
يـا مُـنـتَهـى الآمال وَالأَماني
وَيـاغِـنى القاصي وَرِيفَ الداني
18
أَنـــتَ الَّذي ذَلَّلتَ لي زَمـــانــي
وَأَنــتَ أَرهَــفــتَ شَــبـا سِـنـانـي
19
وَفَـضـلُكَ الغـامِـرُ قَـد أَغـنـانـي
فَـمـا أَرى الفَـقـرَ وَلا يَـرانـي
20
فَـمـا الَّذي يَـطـلُبُ مِنّي الشاني
عِــلمُـكَ بِـالحـاسِـدِ قَـد كَـفـانـي
21
فَــسَــوفَ أَبــنـي لَكَ مِـن لِسـانـي
غَــرائِبــاً لَم يَــبِــنـهِـنّ بـانـي
22
فَـاسـتَغنِ بي تُغنِكَ ذي المَعاني
مِــن حَـسَـنٍ عَـن حَـسَـنٍ بـنِ هـانـي
تعليقات القراء 0