هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عَلمَت واِعتلالُها باِعتلالِه

للشاعر عبد المحسن الكاظمي

1
عَـلمَـت واِعـتـلالُهـا بـاِعـتـلالِه
أَنَّ إِبــلالَ مــصــرَ فــي إِبــلالِه
2
عَــلِمــت مــصــرُ أَن إِبــلال سـعـدٍ
هُــوَ إِبــلال نــيــلهــا وَنــواله
3
هُـوَ إِبـلالُه إِلى الصبِّ في البح
ر وَإِبــــــــلالُه إِلى شــــــــلّاله
4
فَــلَقَــد أَنــهــلَ القُــلوبَ شـفـاءٌ
كــانَ ريّ القُــلوبِ فــي إِنـهـاله
5
زلزلَ القَــلب عــارِضٌ عـوَّذ القـل
بَ بــذكــرِ النَــجـاة مـن زلزاله
6
كـادَ يُـصـمـى وَكـادَ يُـدمـى وَلَكِـن
زالَ عـــنّـــا تــخــوافُه بــزواله
7
لَطـفَ اللَهُ بـالمَـعـالي اللَواتي
هُــنَّ مــن بــعــضِ أَهــلهِ وَعـيـاله
8
لَم يـكـد يُـقـبـلُ المـبـشّـر حَـتّـى
أَدبــرَ المـرجـفـونَ فـي إِقـبـاله
9
بــــطــــلت كـــلّ حـــجّـــةٍ لمـــراءٍ
إِن رأى الحــقَّ جـدَّ فـي إِبـطـاله
10
بَـعـدَ مـا ظَـلَّ وَالحَـقـيـقـة أَهدى
سـابـحَ الطَـرفِ فـي سَـمـاءِ خَياله
11
أَصـبـحَ اليـومَ لا يَـطـيـب لِمَـصـرٍ
غَــيــرُ سَــعــدٍ وَصـحـبِ سـعـدٍ وآله
12
إن يُـقِـم فـالهَـنـا مُـقـيـم وَإِلّا
رَحـلت مـصـرُ كـلّهـا فـي اِرتحاله
13
وَإِذا مـــــهّـــــدوا لمــــا زَوَّروهُ
جـاءَهـم بـاِقـتِـضـابِهِ واِرتـجـاله
14
كَـم صـغـيـنـا إِلَيـهِ وَهـوَ خَـطـيـبٌ
فَـرأيـنـا الإعـجـازَ فـي أَقواله
15
مـعـجـزاتُ الأَقـوالِ لَم تَكُ شَيئاً
وَزنــوهــا بــمــعــجــزاتِ فـعـاله
16
يـسـقـمُ العـامِـلُ المـجـدُّ وَيـبرا
وَالحــمــى شــاخِــصٌ إِلى أَعـمـاله
17
الكــمــيُّ القَــديــرُ بَـعـدَ ضَـنـاهُ
كـالجـراز الطَـريـر بـعـد صِقاله
18
وَالجـرازُ الطَـريـرُ يَـزدادُ حُسناً
فـي جـسـام الأُمـورِ بـاِسـتِعماله
19
إيــهِ زَغــلولُ إِن دهــرك أَمــســى
غَــيــرُ زغــلول لا يـمـرُّ بِـبـاله
20
أَنـــتَ للشـــعـــب حـــجّــةٌ وَدَليــلٌ
تــدحـضُ البـاطِـلاتِ بـاِسـتِـدلاله
21
أَنـتَ مَـن يَـصـنـعُ الجَـميلَ وَيولي
بِــــتَـــوالي جِهـــادِهِ وَنـــضـــاله
22
أَنتَ ذاكَ العَضبُ الَّذي لَيسَ يَنبو
بــتــبـاع اِنـتـضـائِهِ واِسـتـلاله
23
أَنـتَ فـي حـالَتَـيـكَ أَمـنعُ مِن أَن
يـــدّريـــه حَـــســـوده لنـــبـــاله
24
مَـن يَـكُـن عـامِلاً لخير البَرايا
فـالبـرايـا وَالخَـيـرُ مـن عُمّاله
25
مَـن يـكـن لامـةً يـقـيـهـا أَذاها
كــانَ مَــرمــى ســهــامِهِ وَنـصـاله
26
قُـل لِمَـن رهـبـةُ الأَساطيلِ حالَت
بَــيــنَ إِقــدامــهِ وَبَـيـنَ صـيـاله
27
أَذمــــيـــمٌ تـــطـــرُّفٌ وَحَـــمـــيـــدٌ
ذو هَــوانٍ مــفــاخـر بـاِعـتِـداله
28
فَـــإِذا كـــانَ للتــطــرُّف أَبــطــا
لٌ فَــإِنّـي العَـريـقُ فـي أَبـطـاله
29
أَوَ يَـرضـى الأَحـرار أَن يـتمشوا
رَسَــفــان الأَســيــر فـي أَغـلاله
30
وَإِذا مـا أَبـى العَـزيـزُ ضَـعـيفاً
ضــعــفَ الأَقــويــاءُ عَــن إِذلاله
31
كَـيـفَ لا يـسـتـقـلُّ بـالأَمـر شعبٌ
هُـوَ أَولى الشـعـوبِ بـاِسـتـقلاله
32
حَـبّـذا يَـوم يـرفـعُ العَـدلُ فـيـهِ
عَـلَمـاً تَـسـتَوي المُنى في ظِلاله
33
لِيَـعِـش سَـعـدُ وَهوَ أَمضى اِعتِزاماً
لَيسَ يَخشى طولَ المَدى مِن كلاله
34
ليـعـش وَالحـمـى جَـليـل المَعاني
كُــلُّ ســاع يَــســعـى إِلى إِجـلاله
35
أَيُّهـا الشَـعـبُ مـثـلُ سَـعـدٍ قَـليلٌ
أَكــثَـر اللَه فـيـك مـن أَمـثـاله

عن القصيدة

«عَلمَت واِعتلالُها باِعتلالِه» قصيدة للشاعر عبد المحسن الكاظمي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «عَـلمَـت واِعـتـلالُهـا بـاِعـتـلالِه ... أَنَّ إِبــلالَ مــصــرَ فــي إِبــلالِه». ولـعبد المحسن الكاظمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0