هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

من يُبيد الأَكدار وَالأَقذاء

للشاعر عبد المحسن الكاظمي

البحر الخفيف العصر الحديث 104 بيتاً رويّها ء
1
مـــن يُـــبــيــد الأَكــدار وَالأَقــذاء
وَيــــعــــيــــد الأَنـــوار وَالأَضـــواءَ
2
أَمــنــيــر الآفــاق شــرقــاً وَغَــربــاً
أَمـــط الكـــرب واِكـــشـــف الغـــمّـــاءَ
3
أَوَلَســــتَ الَّذي جــــنــــود اللَيــــالي
إِن رأَتـــــه تَـــــراجَــــعَــــت أَشــــلاءَ
4
نــط بِهَــذا الزَمــان بــعــض مَــعـانـي
كَ يـــعـــد كـــلّه عـــليـــنـــا هَــنــاءَ
5
واِرمِ فـي البَـحـر قـطـرَةً مـن مَـزايـا
ك يــــعــــد مــــلحـــه الأَجـــاج رواءَ
6
قَـــد أنـــاجـــيـــك عَــن ضَــمــيــر وودّ
وَأَخــــو الودّ لا يـــمـــلّ النَـــجـــاءَ
7
وَأُنــــاديــــك مــــرّةً بــــعـــد أُخـــرى
ثُـــمّ لَم أَســـل أَو تُــجــيــب النِــداءَ
8
أَوَ تــغــضــي يــا أَيُّهـا البَـدر عـنّـا
مـــا عَهِـــدنـــاك تـــألف الإِغـــضـــاءَ
9
أَيُّهـــا البَـــدر إِن إِغـــضـــاك أَقــذى
نــــاظـــر الرشـــد وَالهُـــدى إِقـــذاءَ
10
فَاِخرق الحجب واِنشر النور يطو الل
لمـــــــعـــــــان الخــــــلوب واللألاءَ
11
حَــبَّذا ســاعــة أَرى الشــرق فــيــهــا
بـــك يَـــخـــتـــال بـــهـــجــة وَسَــنــاءَ
12
إِن ظـــنـــيـــك لســـت تـــخـــلف ظــنّــي
وَرجـــائيـــك لا تـــخـــيـــب الرَجـــاءَ
13
أَرِنـــــا ذَلِك الضـــــيــــاء يــــمــــزّق
عَــــن مَــــواليـــك هَـــذه الظَـــلمـــاءَ
14
أَســـــر الهـــــمّ كــــلّ قَــــلب فَهــــلّا
نـــظـــرة مـــنـــك تـــطـــلق الإِســراءَ
15
أَوشَـــكَـــت هَـــذه القُـــلوب تـــشـــظّــى
حـــرقـــاً وَالدُمـــوع تَهـــمـــي دمـــاءَ
16
كَـم نُـعـانـي مـن الأَسـى مـا نُـعـانـي
وَنُـــقـــاســـي الزَمـــان داء عـــيـــاءَ
17
أَو مــــا آن أَن تَــــدور رحــــىً تــــط
حَـــــن هَـــــذي الخــــطــــوب وَالأرزاءَ
18
ســر بِهَــذي النُـفـوس عَـن خـطّـة الخـس
ف وَذرهـــــا تـــــواصـــــل الإســـــراءَ
19
خـــلّهـــا تـــكـــثــر النــجــاء فَهــذي
رســل البــشــر مــا تــقــل النَــجــاءَ
20
وَاِدعــهــا تَــســتَــجِــب دعـاك سَـريـعـا
تٍ إِذا كُــــنَّ عَــــن سِــــواكَ بــــطــــاءَ
21
يـــا لَهـــا ســاعــة إِذا قــيــل هَــبَّت
تـــــثـــــكــــل الأُمَّهــــات والآبــــاءَ
22
تــحــمــل المـيـتـيـن للبـعـثـة الكُـب
رى وَتـــبـــلي بــهــولهــا الأَحــيــاءَ
23
بـــأســـود مـــثـــل الأُســود إِذا مــا
زأرَت تـــــتـــــرك الزئيـــــر عـــــواءَ
24
وَرِجــال مَــتــى تــجــعــجــع عَــلى قَــو
مٍ تـــزعـــزع رجـــالهـــا وَالنِـــســـاءَ
25
وَإِذا يَــــمَّمـــوا فـــنـــاء الأَعـــادي
صــاحَ داعــيــهــم الفَــنــاء الفَـنـاءَ
26
فــتــمــيــل المــنــون حــيـث يَـمـيـلو
ن أمــــامــــاً طــــوراً وَطــــوراً وَراءَ
27
كــــلّ حــــرّ إِذا أَتــــى بــــعـــد حـــرٍّ
خــلت رضــوى يَــغــشــى الوَغـى وَحـراءَ
28
آه لَو صَـــدَّقَـــت ظُــنــونــي اللَيــالي
وَأَرَتــــنــــي الأَيّـــام ذاكَ البَهـــاءَ
29
فَـتَـرانـا وَالشَـرق يَـزهـو عَـلى الغَـر
ب بـــخـــر البـــرود فـــيــه اِزدِهــاءَ
30
وَتَـــجَـــلَّت لَنــا حَــقــائقــهــا الغــر
ر وَأَوضَــــحــــن للعــــيـــون الجـــلاءَ
31
مــا إِخــال الزَمــان يَـبـقـى عَـنـيـداً
ربـــمـــا أَحـــسَـــن الَّذي قَـــد أَســـاءَ
32
كَــم ديــار كــانَــت مَـقـاصـيـر عـمـرا
نٍ وَقَـــد أَصـــبَـــحَـــت طـــلولاً قـــواءَ
33
ثُــمَّ عــادَت ربــعــاً فَـربـعـاً فَـكـانَـت
كــــــلّ جـــــرداء روضَـــــةً غـــــنّـــــاءَ
34
أَيـــنَ ذاكَ اليَـــوم الَّذي نَــتَــمَــشّــى
فـــي ربـــاه رغـــم العـــدى خَــيــلاءَ
35
أَتــراه حــيّــا فَــنــنــشــي التَهـانـي
أَم تــراهُ مــيــتـاً فـنـنـشـي الرثـاءَ
36
مــن لجــفــنــي بــغــفــوة فــي ليــال
أَنــكــر الجــفــن عــنـدهـا الإِغـفـاءَ
37
لَم يَــكُــن ذا المَـسـاء طـال عـليـنـا
إِنَّمــا الصــبــح قَــد أحــيــل مَــســاءَ
38
ليـــل هـــمّ فـــي كـــل ثــانــيــة مــن
ه طَـــــوى الهـــــمّ لَيـــــلَةً لَيـــــلاءَ
39
إِن يَهــج فَهــوَ كــالفَــنــيـق إِذا هـا
ج مــن العُــقــل يــخــبــط العَــشــواءَ
40
أَبَــداً يــرهــج الهــمــوم عَـلى النَـف
سِ كَــمــا الهــوج تــرهــج البــوغــاءَ
41
كــــأبــــيــــه يــــشــــنّ فـــي كـــلّ آن
غــــارة مــــن صــــروفــــه شَــــعــــواءِ
42
أَهــوَ العَــود قــام يَــرغــو عَــلَيـنـا
أَو كَــمــا العَــود لا يــمـلّ الرغـاءَ
43
أَنـا فـي جَـوفِهِ كَـمَـن كـانَ فـي الحـو
تِ يــداري الشــجــا وَيــبـدي العـزاءَ
44
أَو أَنــا وَالظُــنــون مَــعــكــوسَـة فـي
هِ كَــــمَـــن جـــاءَه بـــنـــوه عـــشـــاءَ
45
تــــــارَة أَرقـــــب الدَراري وَأُخـــــرى
أَحـــســـب الشـــهـــب كــلُّهــا رقــبــاءَ
46
وَكــــــأَنَّ الظَــــــلام حــــــظّ أَديــــــب
فــيــهِ لا تــلمــح الربــايــا ضـيـاءَ
47
وَكـــأَنَّ النُـــجـــوم فـــي خــلل الســح
ب عــــيـــون تـــكـــفـــكـــف الأَقـــذاءَ
48
وَكــــأَنَّ الســــحــــاب فــــيـــه دخـــان
يَـــتَـــعــالى فَــيــعــتَــلي الشَــغــواءَ
49
أَو عـــجـــاج تــثــيــره أَرجــل الخــي
لِ وَتـــســـدي بـــنـــقـــعـــه الأَجــواءَ
50
وَكــــأَنَّ البــــروق أَســــيــــاف آبــــا
ئي إِمّـــا تـــوســـطـــوا الهَـــيـــجــاءَ
51
هَــذه تــخــطــف العــيــون مــن الهــا
م كَـــمـــا تــلك تــخــطــف الأَحــشــاءَ
52
هَـــذه تـــتـــرك الغَـــمـــائِم أَنـــقــا
ضـــاً كَـــمــا تــلك تــتــرك الأَعــداءَ
53
وَكـــأَنَّ الغـــيـــوث أَدمـــع مـــســـبــي
يٍ ولت قــــومــــه الغــــزاة ســـبـــاءَ
54
وَكـــأَنَّ الريـــاح أَنـــفـــاس مـــكـــرو
بٍ تـــواصـــت أَن تـــرمـــض الرمــضــاءَ
55
وَكــأنّ بــرد ذا الشــتـاء حـرور الص
صــــيـــف يَـــشـــوي بـــحـــرِّهِ الغـــراءِ
56
صـوّب الغَـيـث دمـعـه حـيـن أَلفـى الر
ريـــح فـــيـــهِ تـــنـــفَّســـ الصُــعَــداءَ
57
وَخــيــول الدُمــوع فــي حــلبــات الن
نـــوء تَـــجــري فَــتَــســبِــق الأَنــواءَ
58
كـــســـيـــول البـــطــاح فــي كُــلِّ واد
مــرنــت كَــيــفَ تــغــمــر البَــطــحــاءَ
59
أَيّ لَيــــل ســــهـــرتـــه بـــك يـــا لَي
لُ وَكــــابــــدتــــه جَــــوىً وَعــــنــــاءَ
60
حـرّ مـا فـي الحَـشـا كَـساني بك الصي
ف وَلَمّـــا أنـــزع عـــليـــك الشِــتــاءَ
61
كـــلّمـــا عــنّ لي بــه ذكــر مــا فــا
ت تــــنــــهّــــدت حــــســــرةً وَشـــجـــاءَ
62
وَالَّذي زادَنــــي ضــــنــــىً وَدَعـــانـــي
نــــضــــو هَــــمٍّ لا أَعــــرِف الســــرّاءَ
63
نــفــر كــنــت أَفــتــديــهــم بِـنَـفـسـي
وَأقـــيـــهـــم بِـــمُهــجَــتــي الأَســواءَ
64
أَجَّجـــوا فـــي جَــوانــحــي البــرحــاء
وَأَثــــــــاروا عـــــــليّ داءً فـــــــداءَ
65
كــلّفــونــي إِبــداء وَجــدي فــأَخــفــي
ت وَزادوا فــــــزدتــــــه إِخـــــفـــــاءَ
66
وَأَلَحّـــوا فَـــأَظــهَــرَت مــنــه شَــيــئاً
هـــفـــواتـــي وَأَبـــطـــنـــت أَشـــيـــاءَ
67
كــنــت قَــد خــلتــهــم دَواءً لمـا بـي
مِـــن ســـقـــام فَـــأَصـــبَـــحــوا أَدواءَ
68
وَلَقَــد كــنــت أَحــســب الودّ مــنــهــم
نـــــيَّةـــــً حـــــرَّة فَـــــكــــانَ ريــــاءَ
69
كَـــيـــفَ ولّيـــتـــهــم فُــؤادي لا كَــي
ف وَلَيــــســـوا لمـــا ولّوا أَكـــفـــاءَ
70
فـــكـــأنّـــي أَدعـــو إِذا رحــت أَدعــو
هـــــم لأمـــــر حــــجــــارَةً صــــمّــــاءَ
71
غــــرّنــــي خـــلّبٌ تَـــوهّـــمـــت فـــيـــه
ديـــمَـــةً تـــشـــمــل الربــى وَطــفــاءَ
72
وَلَكـــم غـــرّ قَـــبـــلي الآل قَـــومـــاً
حــســبــوه فــي قــفــرة البــيـد مـاءَ
73
فَــدَع النــاكــثــيـن يـا قَـلب واِطـلب
مــن يــراعــي لذى الوَفــاء الوَفــاءَ
74
الحَــبــيــب الَّذي بــه يَــعــذب الحــب
ب وَتَـــــغـــــدو بــــه القُــــلوب رواءَ
75
وَإِذا مـــا بـــه اِســـتـــطــبّ سَــقــيــم
كـــان طـــبّـــا لســـقـــمـــه وَشِـــفـــاءَ
76
يَـــــتَـــــرَدّى شَــــمــــائلا لَو تَــــرَدّى
مــثــلهــا البـدر لاِسـتـقـلَّ السَـمـاءَ
77
وَإِذا فــــاضــــلت ثــــراه الثـــريّـــا
فــــضــــلتــــهــــا وَجـــازَت الجَـــوزاءَ
78
وَمَــــتــــى شــــاءَ نـــيـــل أَيّ مـــهـــمّ
نـــالَ مـــنـــه بـــحـــزمـــه مــا شــاءَ
79
قــل لِمَــن راحَ طــالِبــاً نــدّه اِطــلب
ه تــــجــــد دون ذلك العَــــنــــقــــاءَ
80
أَيّ بـــدر ضـــاهـــا مـــحـــمّـــد أَم أي
ي سَـــمـــاء حـــكـــت يـــديـــه سَــخــاءَ
81
جـــلّ بـــاريــك يــا مــحــمّــد لَم يُــب
ركَ إِلّا حــــــمــــــداً له وَثَـــــنـــــاءَ
82
لك ذكــــــر زان الوجــــــود ووجــــــه
كــــلّمــــا أَظــــلَم الوجــــود أَضــــاءَ
83
أَنــتَ يــا حــجّــة الإِله عَــلى الخــل
قِ أَرِ الخــــلق تـــلكـــم الأَشـــيـــاءَ
84
اللَواتـــي إِذا تَـــبَــدَّت عَــلى النــا
س أَرتـــهـــم فـــي بـــردك الخــلفــاءَ
85
مــن مَــزايــا وَهــبــتــهــا وَسَــجـايـا
وهـــب اللَه مـــثــلهــا الأَنــبــيــاءَ
86
يــا حــمــاةَ الإِســلام هَــل مـن أَغـرّ
قــامَ يَــحــمــي الشَــريــعَــة الغَــرّاءَ
87
هــادِراً عَــن شَــقـاشِـق القـدم لا يـف
تــرّ عَــنــهــا أَو يــخــزم الخــصـمـاءَ
88
يَــنــتَــضــي مــضــرب اللسـان فَـيَـغـدو
لَسِـــــنُ القَـــــوم دونــــه فــــأفــــاءَ
89
يَــرفَــع المــســلمــيـن وَالديـن عَـمّـا
كـــان ديـــن الإِســلام مــنــه بــراءَ
90
غـيـر مـفـتـي الأَنـام مـن يـمنّ اليم
ن ســــنــــاه وَأَســــعَــــد الإفـــتـــاءَ
91
أَفـسـحـوا اليـوم عَـن عـروش المَعالي
لإِمــــــامٍ يـــــزيـــــدهـــــا إِعـــــلاءَ
92
وَتَــنَــحّــوا عَــن الزعــامــة يــعــطــا
هــــا زَعـــيـــم يـــشـــرّف الزعـــمـــاءَ
93
قَــد شــآكــم عَــزمــاً وَحَـزمـاً وَعِـلمـاً
وَكَـــذا الرأس يـــســـبـــق الأَعــضــاءَ
94
وَاِعــذرونــي إِذا أَنــا قــلت فَــصــلاً
وَتــجــنّــبــت فــي المَــقــال الهــراءَ
95
وَتـــخـــيّـــرت مـــن تـــخـــيّــرت كــفــؤ
للعـــلا حـــيـــن لَم أَجـــد أَكـــفـــاءَ
96
يــا أَبــا القــاسِـم المـعـظَّمـ أَعـظـم
بـــك مـــن ســـيّـــد شــأى العــظــمــاءَ
97
مـــن يُـــســـاويـــك فـــطـــنــة وَذَكــاء
وَيــــــدانــــــيــــــك عـــــزّة وَإِبـــــاءَ
98
لَك فـــيـــنــا مــآثــر أَتــعــبــتــنــا
لَو أَرَدنـــــا لعـــــدّهــــا إِحــــصــــاءَ
99
وَأَيــــــاد مـــــوصـــــولة بـــــأيـــــاد
تـــــســـــع الأَرض وَالسَـــــمـــــا آلاءَ
100
كـــلَّ يـــوم يَــضــوع مــنــك عــليــنــا
أَرج عَــــــمَّ نــــــشــــــره الأَرجــــــاءَ
101
قَــد خـصـصـنـاك بـالدعـا وَسـألنـا ال
واحِــد الفــرد يَــســتَــجــيـب الدعـاءَ
102
وَيــــبــــقــــيــــك رحــــمـــة لمـــوالي
كَ وَسَـــيـــفـــاً عَـــلى العــدى مــضــاءَ
103
يــا عِـمـاد الدنـيـا وَيـا عـدّة الدي
ن وَيــــا كَـــوكَـــب الهُـــدى الوَضّـــاءَ
104
دمـــت للمـــســلمــيــن عــزّاً وَجــاهــاً
وَفــــــخــــــاراً وَســــــؤدداً وَعــــــلاءَ

عن القصيدة

«من يُبيد الأَكدار وَالأَقذاء» قصيدة للشاعر عبد المحسن الكاظمي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 104 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ء». مطلعها: «مـــن يُـــبــيــد الأَكــدار وَالأَقــذاء ... وَيــــعــــيــــد الأَنـــوار وَالأَضـــواءَ». ولـعبد المحسن الكاظمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0