هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

على الشهيد الشريف اللوذعي علي

للشاعر اللواح

1
عـلى الشـهـيـد الشـريـف اللوذعي علي
أبـي الحـسـيـن نـزحـت الدمع من مقلي
2
إن عــشــت عــشــت لفــي غــم بـه وأسـى
أو مـــت مـــت مــن الأحــزان والوجــل
3
عــمــت رزيــتــه الدنــيــا وسـاكـنـهـا
مـن جـمـلة الثـقـليـن الأنـس والخـبل
4
هــذا هــو الجـبـل المـنـهـد مـن مـضـر
هـا أصـبـحـت مـضـر الحـمـرا بـلا جـبل
5
وغــاص بــحــر مــعــد عــن بـنـيـه وعـن
قــحـطـان والخـلق مـن وعـر ومـن سـهـل
6
أحـيـا المـكـارم حـتـى مـات فـهـي بـه
خـضـراء كـالروضـة الميعاش في الجفل
7
لاقـى المـنـايـا ومـا لاقـت عـوارضـه
بــيــاض شــيــب ومــن حــلم نـفـى كـهـل
8
أبــا الحــســيــن عـلي مـذ قـربـت إلى
بـاريـك زلفـى بـوقـع البـيـض والأسـل
9
قــتــلت فـيـهـا بـأسـنـى هـجـرة طـويـت
وتــلك ســابــقــة مــحــمــودة العــمــل
10
أنـت الشـهـيـد سـعـيـداً قـد قتلت على
خــيــر العــقــائد فــي حــل ومــرتـحـل
11
أزمــعــت حـجـاً لبـيـت اللَه مـعـتـمـرا
وزائراً قـــبـــر هـــاد ســـيــد الرســل
12
صـــلى الإله عـــليــه مــا طــوت قــلص
لوصــل ليــلى مــجـاهـيـلاً مـن الجـهـل
13
قـاتـلت فـي اللَه مـن عـاداه مـتـكـلا
عــليــه فــاســعــد بــجـد مـنـه مـتـكـل
14
ضــربـت بـالسـيـف لو وفـقـت لا دهـشـا
حـتـى غـدا السـيـف مـفلولاً من القلل
15
إن حان عمر الفتى ما احتال عن قدر
لا يـعـصـم العـمـر مـقـدور مـن الحيل
16
وكــان يـومـك بـاقـي العـمـر مـن عـدد
لا يـنـقـص العـمـر تـعـداد مـن الأجل
17
أبـا الحـسـيـن لقـد كـلفـتـنـي شـطـطـا
حُــزنــاً يــمــرر حــلو الشـرب والأكـل
18
رحــلت عــنــا إلى دار الســرور وقــد
أبـقـيـت لي الحـزن حتى الموت مكتفل
19
إنـي أعـزي العـلا والمـجـد فـيك ولا
نــفـسـي أعـزي وعـبـء الحـلم والنـفـل
20
لا حــادث جــللا عــقــبــاك فــي أحــد
إلا عـــليـــك وقــوع الحــادث الجــلل
21
فـأنـت عـيـن التـقـى والمـجـد نـجـدته
بـل أكـرم الكـرمـا البـاقـين والأول
22
إن كـنـت مـت فـأحـيـاك الجـمـيـل لنـا
تـضـوع النـشـر مـنـشـوراً عـلى الخـمـل
23
أودعــتــك اللَه مـذ أودعـتـنـي حُـزنـاً
عــليــك يــعــدل صــبـري يـا عـلي بـلي
24
مـت بـالهـنـا فـحـسـيـن والفـتـى حـسـن
والنـدب مـسـعـود حسبي مذ بقوا نجلي
25
لا شــتـت اللَه شـمـلاً جـامـعـا لهـمـو
فــي ظــل عــيــش بـبـرد مـنـه مـشـتـمـل
26
جـرح الليـالي بـهـم قـد صـار مندملا
لولاهــمــو كـان جـرحـاً غـيـر مـنـدمـل
27
قــامـوا بـشـرع حـقـوق كـنـت مـلتـزمـاً
أداءهــا واحــتــفــاظ الوارث الوكــل
28
وحـددوا مـشـرع القـربـى وقـد قـصـدوا
بــالأصــدقـاء مـنـاديـحـاً مـن السـبـل
29
كــلاهــم اللَه مــن أحــداث دهــرهـمـو
وكــلكـمـو مـن وقـوع المـهـلكـات كـلي
30
هــذا العــزاء وذا تــأبــيـن والدكـم
عــنـي أتـاكـم وقـلبـي بـالأسـاء صـلي
31
لازلت أكــرع فــي دمــع الأسـى عـللا
وكــلكــم حــاد عــن نـهـلي وعـن عـللي
32
مــن بــعــده القــلب مـقـلي عـلى لهـب
مــن الأســى ودمــوعــي أقـرحـت مـقـلي
33
كــأنــنــي ابــن غــريــب خـاطـر سـلبـت
عـيـنـاه حـتـى عـليـهـا خـيـف مـن سـبل
34
أمــســى عــليــه حــزيـنـاً مـثـل والده
بـحـيـث أمـسـى قـتـيـل المـوج والدقـل
35
اللَه نـــســـأله نـــلقـــاه فـــي غـــرف
مــن الجــنــان بــهــا ظــل مـن الظـلل
36
والحــمـد للّه مـن أبـقـى سـعـيـد لنـا
مـن بـعـد وقـع الرمـاح الخـط والقصل
37
وذاك مـن حـظـنـا البـاقـي البقاء له
لو كــان غــيــر دون الظــن بــالأمــل
38
تــقــوى الإله نــوصـيـكـم وحـفـظـكـمـو
بــمــن بــقــي بــعـده أهـلاً ومـن خـول
39
وبــالصــديــق صــلوا صــدقــاً حـبـائله
ولا تــســيــء بــكــم خــلق عــلى مــلل
40
أحـلى الحـيـاة وأهـناها الصديق إذا
مـا كـان مـنـك عـلى الأحـزان والجذل
41
وهــي المــكــارم مــرقــاهــا بـه وعـث
إلا بــجــد رقــاهــا الحــر مــقــتـتـل
42
كـــل يـــقــول أنــا إنــي وتــكــشــفــه
إلا مــــقــــارعــــة الأيــــام والدول
43
أبــا حــســيــن ســقــاك اللَه فـي جـدث
مـــن وابـــل مـــرجـــحــن واكــف هــطــل
44
وأحـــرســـتــك مــن البــاري لطــائفــه
حـتـى لمـن هـول يـوم الحـشـر لم تـهل
45
يــا رب صــل عــلى المـخـتـار سـيـدنـا
وآله وعــلى العــبــد المــطــيـع عـلي

عن القصيدة

«على الشهيد الشريف اللوذعي علي» قصيدة للشاعر اللواح، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 45 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «عـلى الشـهـيـد الشـريـف اللوذعي علي ... أبـي الحـسـيـن نـزحـت الدمع من مقلي». ولـاللواح قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0