رضى بما قدر الباري وألزمنا
للشاعر اللواح
1
رضــى بــمــا قــدر البــاري وألزمـنـا
لا نشتكي القدر الجاري ولا الزمنا
2
نـحـن العـبـيـد قـضـت فـيـنـا مـشـيئته
لسـنـا نـقـول عـلى المـكروه أو زمنا
3
لِلّه فــيــنــا جــرت أحــكــامـه فـقـضـت
حـرف المـقـاديـر دون الفـعـل أحزمنا
4
إن المــقـاديـر فـيـنـا فـهـي قـاضـيـة
مـوت الصـغـار وتـبقي الشيب والزمنا
5
وحـكـمـة اللَه مـا حـطـن العـقـول بها
هــذا نــاي عــمــره مــنــا وذاك دنــا
6
مـات الصـحـيـح ومـن يـبـلى يـعيش وذا
طــفــلاً يــمـوت ويـبـقـى شـائب كـهـنـا
7
ومــن لقــرن بــقــي عــن قـرنـه نـقـرت
عـيـنـاه مـا سـاءه مـذ فـارق القـرنا
8
ولا أضــر عــلى الحــر الكـريـم مـتـى
بــغــيــر مـن يـرتـضـيـه صـحـبـه قـرنـا
9
شــكــراً لك اللَه إنــي عـشـت فـي زمـن
مـن قـبـحـه ليـت مـا فـيـه أكـون أنـا
10
نــظــرت مــا كــرهــت عـيـنـي له وأبـت
نـفـسي وقد يبتلى ذو العقل بالأفنا
11
رمــت الهـدنـات لي مـنـه فـمـا حـصـلت
هـيـهـات مـا الدهـر إن هـادنته هدنا
12
إن ســـر ضـــر وإن أعـــطـــاك نــافــلة
أبــادهــا ومـتـى يـولي الرضـى دخـنـا
13
كــم راقــد فــي ســرور صــدر ليــلتــه
وعــنــد أعــجــازه فــي قــبــره دفـنـا
14
يــا للعــجــائب مـنـا الأصـل نـدفـنـه
والفـرع مـنـا إلى الأخـرى تـقـدمـنـا
15
كــيــف اللذاذة عـقـبـى ذيـن فـي زمـن
عـشـنـا بـه وصـفـاء العـيـش كـيـف هنا
16
وهـل رأيـتـم إذا مـا الأصل مات وما
ت الفـرع يـبـقـى الذي فيه يكون بنا
17
نـبـنـي ونـغـرس فـي الدنيا ونسكن ما
يـبـنـي سـوانـا ومـن غرس اليدين جنى
18
آمــالنــا فــعــلى أعــمــالنـا ضـحـكـت
مـذ أيـقـنـت إنـمـا الدنيا رياض منى
19
نــســهــو ونــلهــو بــآمــال مــمــوهــة
لم نـدر مـاذا إلى العقبى يراد بنا
20
نـرعـى ريـاض المـنـى حـتـى إذا عـرضت
حــدبــاء مــحــمــولة فـالنـوح روعـنـا
21
كــأنــنــا ســرب ريــم نــرتــعـي زهـراً
تــروعــنـا نـبـأة القـنـاص مـكـتـمـنـا
22
والمـوت كـالقـائص الحـبـال مـسـتـتراً
لم نــدر إلا وفـي الأشـراك كـتـفـنـا
23
حــتــى مــتــى أنــا مـغـرور بـأمـنـيـة
أغــلث الفــعــل تــيــاهـا بـدار فـنـا
24
ليــتــي فــداء الذي وســدتــه حــجــرا
وقــد صــفــفـت عـلى أضـلاعـه اللبـنـا
25
غـــســـلتـــه بـــدمــوع فــوقــه وكــفــت
يــا ليــت أجـفـانـه كـانـت له جـفـنـا
26
فـــفـــي فــؤادي مــحــل لا يــزال بــه
عــلام دمــعــي عــليــه دائمـاً هـتـنـا
27
نــشــا لدي كــمــنــشــا مــزنـة قـشـعـت
ومــا سـقـى ودقـهـا سـهـلا ولا حـزنـا
28
طـول البـكـاء عـليـه مـا اسـتـطعت به
إلا الأســى لوعــة تــوري بــه وضـنـى
29
هـيـهـات يـجـدي البـكا من ليس أوبته
تـرجـى ولا الصـبـر عنه ينسخ الحزنا
30
لو كـان يـجـدي البـكا ميتاً بكيت له
بــأدمــع تــقــرح الأجـفـان والوجـنـا
31
مـن راحـمـي بـعـده حـزنـاً عـليـه وقـد
فـارقـت فـيـه لذيـذ العـيـش والوسـنا
32
طـــبـــاعــه جــددت ذكــراه لي فــغــدت
للغــرم مــنــي عــلى فــقـدانـه عـزنـا
33
إذا تــــذكـــرت أخـــلاقـــاً تـــذوب له
كــبـدي وكـسـر تـأسـيـفـي له الضـبـنـا
34
خــلائقــاً مــثـل دبـر المـاء صـافـيـة
عـلى النـديـم فـلا مـلحـا ولا أسـنـا
35
حــلو الاخــاء عــلى بــعـد وفـي كـثـب
ولا ثــلاثــة أعــوام بــهــم ســنــنــا
36
قــد كــان مـن ذهـنـه يـفـتـي مـسـائله
هــذا لك الفـرض فـالزمـه وذا سـنـنـا
37
يـقـري مـن النـص والأخـبـار يـسـندها
حـسـبـي وقـد يـنـشـد الأشـعـار مـتقنا
38
كــأن أخـلاق عـيـسـى فـيـه قـد طـبـعـت
لو هـز جـذعـا جـنـى مـنـه بـحـيـث جنى
39
لِلّه أقـــبـــل لا ذنـــبـــاً ولا حــذرا
مـــن العـــذاب ولاعـــاراً ولا درنـــا
40
فــوق الذي فــوقــه الأحـزان حـمـلنـي
حـتـى نـحـفـت عـليـه العـزم والبـدنـا
41
مـوت الصـغـار بـأحـشـاء الكـبـار حكى
نـاراً مـن الحـزن تـلهـاب لهـا وسـنـا
42
حــســنــى الاله عــســى دنــيـا وآخـرة
تـنـسـي أبـاه المـعـنـى وجـهه الحسنا
43
يـا أمـه اعـتـصـمـي بـاللَه واصـطـبـري
يـثـيـبـك اللَه عـنـه العـفـو والمننا
44
لا تـذكـري مـنـه خـلقـا لا ولا خُلقا
لكــي تـقـري عـيـونـاً بـعـد طُـول عـنـا
45
فـلا مـحـا اللَه هـذا الحُزن عنك ولا
عــنــي ولا بـسـوى مـا كـان أمـعـنـنـا
46
فــالحُــزن للحـزن مـاح كـالمـداد إذا
جــرى عـلى كـاغـد فـيـه المـداد خـنـا
47
مــولاي إن أبــا الخــرصـيـن غـادرنـي
مـن بـعـده دالهـا اسـتـخـبـر الدمـنـا
48
لعــل لطــفــك يــنــســيــنــي خــلائقــه
مـا عـشـت والعـفـو عـني يطرد الغبنا
49
وجــنــة الخــلد يـا مـولاي تـجـعـلهـا
لنـا إذا مـا التـقـيـنـا عندكم وطنا
50
فـــي نـــعـــمـــة وســـرور دائم ورضـــى
نـجـاور المـصـطـفـى المـبـعـوث سـيدنا
51
مــنــك الصــلاة عــليــه والســلام له
مـا بـانـت الركـب حـجـاجـاً بـشعب منى
52
ثـم الضـجـيـعـيـن ثـم التـابـعـين لهم
وتـابـعـي التـابـعـين القادة الأمنا
تعليقات القراء 0