عِندِي نِزاعٌ ليسَ عَنْهُ نُزُوعُ
للشاعر ابن الأبار
1
عِــنــدِي نِـزاعٌ ليـسَ عَـنْهُ نُـزُوعُ
لِلْبَــدْرِ حَــجْـبٌ لَيْـسَ مِـنْهُ طُـلوعُ
2
عَـجَـبـاً تَـقَـضَّى بـالخُسوفِ سُطوعُهُ
ولِصِـنْـوِهِ عَـقِـبَ الخُـسـوفِ سُـطـوعُ
3
أوَ لَيْـسَ عُـلْوِيُّ الصِّفـاتِ حَـقيقَةً
غَـيْـرَ الْتِـفـاتٍ راعَ وَهْـوَ مَـروعُ
4
سُـرْعـانَ ما فَجَعَ الزّمانُ بِغَصْبِهِ
وَالدَّهْـرُ بـالعِلْقِ النَّفيسِ فَجوعُ
5
وَطَــوى مَــعَـاهِـدَ ذِكْـرِهِ وعُهُـودِهِ
حَـتَّى كـأَنَّهـُ مَـا وَفَـى الأُسْـبُوعُ
6
يَـا لَيْـتَهُ لَو دامَ يُـمْـتِعُنِي بِهِ
أَبَــداً شُــرُوقٌ لِلضُّحــَى ومُــتُــوعُ
7
لَهْـفِـي عَـلَيـهِ مُوَدّعاً لا يُقْتَضَى
لِذِهــابِهِ حَــتَّى الحِــسـاب رُجُـوعُ
8
كَمْ دَافَعَ الجَيْشُ العَرَمْرَمُ دُونَهُ
لَوْ أَنَّ شَــيْــئاً لِلْحِــمـامِ دَفـوعُ
9
لِلْقَـلبِ حَـالُ الشَّمـْلِ يَـوْمَ نَعِيِّهِ
كُــلٌّ عــلَى حُـكـمِ الرَّدَى مَـصْـدُوعُ
10
إنْ تَـخْـلُ مِـنْهُ مَـنَـازِلٌ وَمَـطَالِعٌ
لَمْ تَــخْــلُ مِـنْهُ جَـوَانِـحٌ وضُـلوعُ
11
بِأَبِي مَحَاسِنَه التِي وُصِلَ الثَّرَى
مِـنْهـا بِـمـا أَنَـا دونَهُ مَـقْطُوعُ
12
لَو رُمْـتُ أَنْ أَنْـساهُ هَاجَ تَذَكُّرِي
بَـــرْقٌ لَمُـــوعٌ أَوْ أَغَــنُّ سَــجــوعُ
13
وَكَفَى شَهِيداً بِالْهَوَادَةِ والهَوَى
أَنَّ المُـبـاحَ مِـن الكَـرَى مَمْنوعُ
14
لَن يَبْرَحَ السُّهْدُ المُبَرِّحُ مُقْلَتِي
مـا دَامَ يُـطْـبِـقُ مُـقْـلَتَيهِ هُجُوعُ
15
فـيـهِ تَهَاجَرَتِ الحَشَايَا والحَشَا
وتَـوَاصَـلَ البُـرْكَـانُ واليَـنْـبُوعُ
16
لا فِـطْـرَ لا أَضْـحَـى يُؤَنِّسُ قُرْبَهُ
ولَهُ نُـــزوحٌ مُـــوحِـــشٌ وَشُـــســوعُ
17
لَمْ أَشْهَدِ الأَعْيادَ مَسْروراً بِها
لَكِــنْ مَـخـافَـة أنْ يُـقَـالَ جَـزوعُ
18
حــجِّيــ لأَجْـدَاثٍ أَطَـابَ تُـرَابَهَـا
بِـشَـذىً كَـمَـا هَـبَّ النَّسـِيمُ يَضُوعُ
19
مِـنـهـا أهِـلُّ لِمـا أُفـيضُ وإنَّما
لِبْــسِــي هُــنــاكَ كــآبَــةٌ وَولُوعُ
20
والهَدْيُ في تِلكَ المَشَاعِرِ قُدِّسَتْ
قَــلْبٌ جُــذاذٌ والجِــمَــارُ دُمُــوعُ
21
هُوَ مَا عَهدْتَ فَلا تَدِنْ بِمَلامَتِي
وَجْـدِي بِـفَـرْطِ صَـبَـابَـتِـي مَـشْفُوعُ
22
وَحَـدِيـثُ سُـلْوانِـي مَـتَـى أُسْمِعتَهُ
فَــاحْــكُـمْ عَـلَيْهِ بـأَنَّهـُ مَـوْضُـوعُ
تعليقات القراء 0