عيد نقبّل يومه تقبيلا

44 أبيات | 553 مشاهدة

عــيــد نــقــبّــل يــومــه تـقـبـيـلا
وبــه نــغــنّــي بـكـرةً وأصـيـلا
والشـعـب كـل الشـعـب أصـبح زايداً
وبـزايـدا تـلقـى الجميع نزيلا
شـــعـــب الإمــارات الذي وحــدتــه
لك صــاغ كــلّ مــحــبــة إكـليـلا
وإذا أردت حـــيـــاتــه لك فــديــة
مـاكـان يـومـاً بـالحـيـاة بـخـيـلا
مـن صـيـر الصـحـراء يـزهـو زهـرها
وتــفــيــض جــنــات زهــت وحـقـولا
ومــدارس أنــى ذهــبــت وجــدتــهــا
والجــامـعـات تـنـوّعـت تـأهـيـلا
وحــضــارة شــمّــاء تــحــكـي نـهـضـةً
غـيـر الصـدارة لا تـريـد بـديلا
ومــصــانــع كــم عـطّـرت بـدخـانـهـا
أفـقـاً تسامى في العلا وسهولا
حـتـى الجـبـال الشـمُّ أورق صـخرها
وغــدت طـريـقـاً للمـسـيـر ذلولا
وجــعــلتــه للكــون خــيــر مـنـارة
ورآك شــعــبــك والداً وخــليــلا
هـــذا بـــعــزمــة زايــد وجــهــاده
مـن شـاد مـجـدا للبـلاد ظـليلا
يـازايـد الخـيـرات فـي تـاريـخـنا
أســديــت خــيـراً للبـلاد جـزيـلا
والمــســلمـون بـكـل أرض عـانـقـوا
فــيــكــم إخـاء صـادقـا ونـبـيـلا
فــي كــل أرض المــسـلمـيـن لزايـد
ذكـر المـآثر في الصحاف الأولى
وجـمـيـع أهـل الأرض يـعـرف زايداً
كـم قـاد فـي درب الحـياة عقولا
يا واصل التاريخ في اليمن الذي
سـيـظـل يـشـدو بـاسـمـكـم تـفضيلا
دول التـعـاون أنـت كـنـت دعـامها
وبــهـا سـمـوت قـواعـداً وأصـولا
المــســلمــون بــحـالةٍ تـدري بـهـا
ولكــم نـصـحـت وقـلت مـاقـد قـيـلا
فامدد يديك فأنت أنت لها السَّنا
والخـطـب قـد مـلأ العـقـول ذهولا
أنـا كـيـف أحـصي المكرمات لزايد
مـن راح يـحـصـي للسـحـاب سـيـولا
بــالحـبِّ والإيـمـان أنـت بـنـيـتـه
بـالتـضـحـيات وما ادّخرت سبيلا
يـا شـائداً خـيـر اتـحـاد قـد غـدا
للصـدق والحـب العـمـيـق دليـلا
يـا سـامـيـاً فـوق الشـمـوس مـكانة
يـا مـطـلعـاً صبح البلاد جميلا
عــيــد عــلى قـلب القـلوب جـلوسـه
سـبـق الزّمان إلى الجلوس وصولا
قـد كـن في الآباد ( زايد) منيةً
تـمـتـدُّ ظـلاً فـي العـصـور ظـليلا
قـد كـان فـي طـلب العروبة حلمها
والفــارس المــتــألَق المـأمـولا
قــد كــان فـي غـرّ القـبـائل قـصـة
مــن مــلحــمــات رتــلت تــرتـيـلا
تـتـطـاول الأعـنـاق عـنـد سـماعها
ولكـم تـعـانـق في الخيال عقولا
كـــم ودّ كـــل مــتــوج بــقــبــيــلة
مــنــه يـكـون ليـحـرز التـفـضـيـلا
ويـراه ( عـنـتـرة) الفوارس شاعر
ويــراه شــمـسـاً لن تـذوق أفـولا
ويـراه آنـاً ( سـنـدبـاداً) فـارعاً
ويـداه تـرفـع سـيـفـه المـصـقولا
ويـرى بـه مـجـد العـروبـة شـامـخا
ويــرى فــخـارا خـالدا وأصـيـلا
فــي ذات يــوم قــد أهــلَّ صــبـاحـه
يـزجـي إلى الدنيا سناه جميلا
وانـسـاب في الصحراء نفح عرارها
وربــوعــهــا قــد هــلّلت تــهـليـلا
وبـبـيـت (نـهـيـانـ) تـألق( زايد)
للخــيــر صــار وللفــخـار دليـلا
وأبـوه (سـلطـانـ) الحبيب رأى به
فـي الوجـه للمـجـد المؤثل جيلا
قــد ضــم تــاريــخــا لأمــجـد أمـة
قــد أمــلت فـي نـيـله تـامـيـلا
قـــد ضـــمّ مــيــلادا لوحــدة أمّــة
فـي وجـهـه لاحـت سـنـاً مـأمـولا
ويـكـاد يـقـرأ فـي ضـيـاء جـبـيـنه
هــذا نــراه القــائد المـسـؤولا
الله أكــبــر إن عــيــد جــلوسـكـم
لمّــا يــزل مــلء الورى تـبـجـيـلا
وإذا الوجـود شـدا بـأعـظـم قـادة
نـالوا فـخاراً في الوجود جليلا
( فـبـزايد) يشدو الوجود ويزدهي
ويــقـول مـثـلك مـارأيـت مـثـيـلا
أطـلع صـبـاح العـرب يـسـطـع نـوره
فـعـلى يـديـك سـنـبـلغ المـأمولا
والمــســلمــون وراء خـطـوك كـلّهـم
والله خــيــر حــافــظــا ووكــيــلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك