فِي الأَسَى مِنْ تَفَتتِ الْكَبِد
للشاعر خليل مطران
1
فِـي الأَسَـى مِـنْ تَـفَـتـتِ الْكَبِد
مِـــثْـــلُ أَسَــى وَالِدٍ عَــلى وَلدِ
2
كَــمْ بَـطَـلٍ عَـاشَ وَهْـوَ ذُو صَـيَـدٍ
فَــرَدَّهُ الثُـكْـلُ غَـيْـرَ ذِي صَـيَـد
3
أَهْـــوَنُ مِـــنْ رَزْئه عَــلَيْه أَذىً
كِـفَـاحُ جَـيْـشٍ أَوْ مُـلْتَـقَـى أَسَـد
4
سَـابَـا لَكَ اللهُ وَهْوَ أَلْطَفُ مَنْ
يَـأْسُـو جَـرِيـحـاً وَأَنْـتَ ذُو رَشَد
5
إِنَّ قُــلُوبــاً مُـحِـيـطَـةً بِـكَ مِـنْ
كَـرَامَـةٍ شَـارَكَـتْـكَ فِـي الْكـمَـد
6
لَهْـفِـي عَـلى ذلِكَ الْحَـبِيبِ ذَوَى
مُـنـهَـصِـرَ الْغُـصْـنِ لَمْ يُنَلْ بِيَد
7
مَـاتَ كَـنُـضْـرِ الْفُـرُوعِ يَـلْزَمُهَا
بَـعْـدَ الرَّدَى حُـسْـنُهَا إِلى أَمَد
8
فِـي جَـاه أَوْرَاقـهِ وَبَـيْـنَ حـلَى
أَزْهَـــارِه مِـــن مُــبَــشِّرٍ وَنــدي
9
فـي عِـزِّ مُـلْكِ الصَّبـَا وَحَـاشِـيَه
مِـــنْ غُـــرِّ آمَــالهِ بِــلاَ عَــدَد
10
فِــي مُـنْـتـهَـى مَـجْـده وَصَـوْلَتـه
إِذْ يَـقْـتُلُ السَّعْدَ لاَهِياً وَيَدي
11
وَيَـصْـدمُ المَـكْـرَ غَـيْـرَ مُـلْتَـفِتٍ
وَيَـقْـحَـمُ الدَّهْـرَ غَـيْـرَ مُـرْتَـعِد
12
وَيَــتْــرُكُ اللَّوْمَ حَـائِراً وَجِـلاً
مُـنْـعَـقِـداً فِـي لِسَـانِ مُـنْـتـقـد
13
يَا رَاحِلاً فِي الْغَدَاةٍ عَنْ نِعَمٍ
تَـتْـرَى وَعَـنْ بَـسْـطَـةٍ وَعَـنْ رَغَـد
14
وَتَـــارِكـــاً رَسْـــمَهُ لِفَـــاقِــده
مُـصَـوَّراً بِـالْجِـرَاحِ فِـي الْخَـلَد
15
لاَ أَنْـكَـرَتْ رُوْحُـكَ التَّيـ أَمِنَتْ
مَـا فَـارَقَـتْ مِـنْ مَخَاوِفِ الْجَسَد
تعليقات القراء 0