قد أمكنت فرص اللذات فانتهز
للشاعر ابن نباتة المصري
1
قـد أمـكـنـت فـرص اللذات فـانـتـهز
وسـامـحـتـك وعـود الدّهـر فـانـتـجـز
2
روضٌ يـــزفّ ومـــعــشــوقٌ وكــأس طــلا
لقــد ظــفــرت بـعـيـشٍ غـيـر ذي عـوَز
3
أمـا تـرى الراح يهدي صفو مزنتها
غيم الزّجاج إلى أرض الحشا الجرز
4
وحـامـل الكـاس قـد جاز الغرام به
قـلبـي ولولا فـتـاوى الحبّ لم يجز
5
خــمــريّ ثـغـرٍ فـمـا نـفـسٌ بـصـاحـبـةٍ
تــبــريّ خــدّ فــمــا دمـعٌ بـمـكـتـنـز
6
إذا خــطــا نــفـحـت أعـطـافـه أرجـاً
نـفـحَ الثناءِ عليكم يا بني اللكز
7
أنـتـم أناسٌ إذا أجرى الورى نسباً
للجــود عــدَّ إلى أيــديــكــمُ وعــزي
8
نـعـم المـفـيدون للطلاب ما سألوا
والآخــذون مــن الهــلاك بــالحـجـز
9
والجـاعـلون مـعـانـي المـجد واضحة
بـيـن الأنـام وكـان المجد كالّلغز
10
لم يـبـق بـيـن بني الدنيا وبينكمُ
إلا مــشــابــه بــيـن الدّرّ والخـرز
11
دلَّ العــلاء عــلى إيـضـاح سـؤددكـم
دلالةَ القــبـسِ المـوفـي عـلى نـشـز
12
ذو الجود والبأس من يعرض لسطوته
يـهـلك ومـن يـرجُ نـعـمـى كـفـه يـفُز
13
وشــائد البــيــت لا حــقٌّ بــمــطّــرح
للقــاصــديــن ولا وفــرٌ بــمـكـتـنـز
14
أمــا النــدى فــنــدى غـر نـخـادعـه
والعـزم عـزم سـديـد الرأي مـحـترز
15
جـدوى عـلى إثـر جـدوى غـيـر قاصرةٍ
كـالسـيـل مـحـتـفـزٍ فـي أثـر مـحتفز
16
لو نــازعـتـه بـيـوت الأوليـن عـلى
لصـيـرَ الصـدرَ مـنـهـا مـوضـع العجز
17
غزَا إلى الجيش منصور اللوا ودنا
جــيــش السـؤال إلى أمـواله فـغـزي
18
يـا مـاجـداً نـال مـن حـمدٍ ومن شرف
مــا لم تـنـل آل حـمـدان ولم تـحـز
19
تـقـاصـر الشـعـر عـن علياك من خجل
حـتـى البـسـيـط تـمـامـاً آخر الرجز
20
ومـا وفـتـك لطـول المـسـهـبـات ثنا
فـكـيـف نـبـغـي وفاء الوعد بالوجز
تعليقات القراء 0