قَد حالَ ما بيني وَبَينَ مآربي
للشاعر ابن معصوم
1
قَـد حـالَ مـا بـيـنـي وَبَينَ مآربي
سُــخــطــي تــحـمُّلـَ مـنَّةـٍ مـن واهِـبِ
2
لَو كُـنـتُ أَرضـى بـالخـضـوع لمطلبٍ
مـا اِسـتـصـعَبت يَوماً عليَّ مطالبي
3
خـيَّرتُ نَـفـسـي بَـيـنَ عـزِّ المـكتفي
بِــأَقــلِّ مــا يَـكـفـي وَذُلِّ الراغـبِ
4
فــتــخـيَّرت عـزَّ القَـنـوع وأَنـشـدَت
دَعــنــي فَـلَيـسَ الذلُّ ضَـربـةَ لازِبِ
5
لا فَـرقَ مـا بَينَ المَنيَّة والمُنى
إِن نـالَ مـن عِـرضـي لِسانُ الثالبِ
6
إنّــي لأَســغــبُ والمَــطــاعِـمُ جـمَّةٌ
حــذراً وخـوفـاً مـن مـقـالةِ عـائِبِ
7
أَصـدى ولا أَرِدُ الزُلالَ المُـشتَهى
مـا لَم تـرُق مِـمّـا يَـشـينُ مَشاربي
8
وَعـلى اِحـتـمـالي للفَـوادِح أَنَّنـي
ليـروعُـنـي هَـجـرُ الحَـبيب العاتبِ
9
وَيـشـوقُـنـي ذِكرُ الصَبابة والصِبا
وَيَـروقُـنـي حُـسـنُ الرداح الكـاعِبِ
10
لا تَـمـلكُ الأَعـداءُ فـضلَ مقادَتي
وَيــقـودُنـي مـا شـاءَ ودُّ الصـاحِـبِ
11
إِنّــي لأَعــذُبُ فــي مــذاقِ أَحـبَّتـي
وَعــدايَ مــنّــي فــي عَــذابٍ واصــبِ
12
وَمَـتـى يَـظُـنُّ بـي الصَـديـقُ تـملُّقاً
لَم يَـــلقَـــنــي إلّا بــظــنٍّ كــاذِبِ
13
وإذا رأى مـنّـي الحـضـورَ لرغـبـةٍ
أَولَيـــتُهُ ودَّ الصـــديــق الغــائبِ
14
سـيّـان عـنـدي مَـن أَحَـبَّ ومَـن قَـلى
إِن غـضَّ طَـرفـاً عَـن رِعـايـة جانبي
15
جـرَّبـتُ أَبـنـاءَ الزَمـان فَـلَم أَجِد
من لم تُفدني الزُهدَ فيه تَجاربي
تعليقات القراء 0