هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قرَّت لحاظٌ والفؤَادُ قريرُ

للشاعر نيقولاوس الصائغ

1
قــــرَّت لحـــاظٌ والفـــؤَادُ قـــريـــرُ
لمَّاــ اســتــقـرَّ لسـعـدك التـقـريـرُ
2
هـتـفـت لبُـشـراكَ الحَـمـامُ بـأَيكها
مـذ جـاءَ فـي بُـشـرَى السُـرور بشيرُ
3
واهـتـزَّت الأَعـطـافُ مـن أَلبـابـنـا
طَــرَبــاً وكــادت بـالحُـبـورِ تـطـيـرُ
4
أَمِـنَـت بـأَمـنـكـمُ العِـبـادُ وآمـنـت
كــلُّ البِــلادِ بــانــك المــنــصــور
5
وصـدعـتَ عـظـمَ الدهـر صَـدعـةَ فـاتكٍ
فـــغـــدا يَــئنّ وعــظــمُهُ مــكــســورُ
6
البــابــنــا بــكــمــالهِ مـفـتـونـةٌ
ولُبــابــنــا بــجَــمــالهِ مــبــهــورُ
7
افـديـكَ مـن سـهـمٍ سـعـيـد الحظّ ما
نــــاواكَ الَّا جــــاهــــلٌ مـــغـــرورُ
8
لمـا غـدا وِتـرُ الوَرَى صَـدرَ الوَرَى
صَـــدَرَ الحـــســودُ وصَــدرُهُ مــوتــورُ
9
فــالمــســتــمــيــحُ سِــواكَ مــمـطـولٌ
ولكـن مـسـتـميحك في الجَدَى ممطورُ
10
فـالخـيـرُ فـي الدنيا لعمرك متجرٌ
وافـي المـكـاسـبِ فَهـوَ ليـسَ يـبـورُ
11
وكـذا الصـنـيـعُ من المحامد منهلٌ
عَــذبُ المــواردِ فــهـو ليـس يـغـورُ
12
لكـم التـهـانـي مـا صـفا وِردٌ وما
بَــسَــمَــت لحُـكـم العـادليـنَ ثـغـورُ
13
مـا زلتُ اثـنـي عـزمـنـا فيكم وان
زَعَــمَ الحــواســدُ انــنــي لجــســورُ
14
لو تـعـلم الشُـعـراءُ في شعري بكم
ذاب الفَـــرَزدَقُ غَـــيـــرةً وجـــريــرُ
15
وتــرى الحــســودَ مـعـذَّبـاً فـكـانـهُ
مـــيـــتُ اتـــاهُ نـــاكــرٌ ونــكــيــرُ
16
لكـم البـقـا كَـبِّر عـليـهـم أَربَـعاً
مُــذ احــرزتــهــم تُــربــةٌ وقُــبــورُ
17
انــتـم نـسـيـمٌ ان هَـبَـبـتُـم شـمـأَلٌ
والغـــيـــرُ ريــحٌ اذ يــهــبُّ حَــرُورُ
18
لو ان حـللتـم فـي سِـبـاخٍ اصـبـحـت
خِـصـبـاً سـمـيـنـاً ليـس فـيـهـا بـورُ
19
ما أَمَّ قومٌ مثلهُ يوماً ولا كبنيهِ
أَمَّ مـــــصـــــاحـــــبٌ وعـــــشـــــيـــــرٌ
20
كــلا ولا الديــبــاجُ ضـمَّ نـظـيـرَهُ
وكـــطِـــفــلهِ مــا ضــمَّ قَــطُّ ســريــرُ
21
فــكــانــهُ شــمــسٌ بــآفــاق العُــلى
وبــنــوهُ فــي أُفُــقِ العَـلاءِ بـدورُ
22
شـــمـــسٌ اضـــت وبـــنــوهُ زُهــرٌ لُمَّعٌ
بــمــجـرَّة المـجـدِ الاثـيـلِ تُـنـيـرُ
23
قــومٌ بــعُــرفــهــمِ بــلوغ أَشُــدِّهِــم
حَــزُّ الغــلاصــم والغــبــارُ يـثـورُ
24
مــجـمـوعـهـم بـالفـضـل جـمـعٌ سـالمٌ
لكــن ســواهــم جــمــعـهـم تـكـسـيـرُ
25
لهــمُ بــاكــبــاد العــظـائِم مـوردٌ
وعــن الدنــايــا الهـيـنـات صـدورُ
26
يجرونَ في يوم الوَغَى حتى ترى ال
أَرَضــيــنَ راجــفــةً تــكــادُ تــمــورُ
27
واذا امـتـطَوا متنَ الخُيولِ كانهم
أُحُـــدٌ ورَضـــوَى يَـــذيـــلٌ وثــبــيــرُ
28
لا بِـدعَ ان هَـجَـرَ الغـمودَ نِصالُهم
فـــلهـــا غـــمـــودٌ أرؤسٌ ونُـــحـــورُ
29
فــكــأنــمــا الاسـيـاف حَـبُّ خـرائدٍ
ضُـــمَّتـــ عـــليـــهِ تـــرائبٌ وصـــدورُ
30
سـيـماهمُ طولُ النِجادِ فقد يُرِي ال
مُــرَّانَ مُــعــتــقــلُ السـلاحِ يـسـيـرُ
31
وكــأنــمــا جَــفــن الغَـزالةِ ارمـدٌ
وافــاهُ مـنـهـم فـي العَـجـاج ذَرُور
32
وتـفـردوا بـالمـجـد حـتى ان غدوا
تُــومِــي اليــهــم أَنــمُــلٌ وتُــشِـيـرُ
33
ان شـئتُ أَبـلُغَ شَـأوَ نـعـتِ خِـلالهم
هـــذا مُـــحـــالٌ والمُـــحــال غــرورُ
34
ويَـبِـيـنُ انـي عـاجـزٌ مع ذا الورى
ولســانُ كــلٍ عــنــهُ فــيــهِ قــصــورُ
35
سـيـمـا قـصـوري المـسـتـعاذُ وإنما
سـيـمـاءُ مـثـلي العـجـزُ والتـقصيرُ
36
واذا رويـتُ الخـيـر عـنـكـم مُسنِداً
مــا فُهــتُ زُوراً والشــهــودُ حـضـورُ
37
الفـضـلُ مـنـكـم والصِـيانةُ والتُقى
والمَـكـرُمـاتُ مـع الحِـجَـى والخِـيـرُ
38
إنــي بــليــدٌ فــي مــديــح سـواكُـمُ
لكــن بــمــدحــك شــاعــرٌ نــحــريــرُ

عن القصيدة

«قرَّت لحاظٌ والفؤَادُ قريرُ» قصيدة للشاعر نيقولاوس الصائغ، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 38 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «قــــرَّت لحـــاظٌ والفـــؤَادُ قـــريـــرُ ... لمَّاــ اســتــقـرَّ لسـعـدك التـقـريـرُ». ولـنيقولاوس الصائغ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0