هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قِفِ العيسَ قَد أَدنى خُطاها كَلالُها

للشاعر البُحتُرِيّ

1
قِـفِ العـيـسَ قَـد أَدنى خُطاها كَلالُها
وَسَــل دارَ سُـعـدى إِن شَـفـاكَ سُـؤالُهـا
2
وَمـا أَعـرِفُ الأَطـلالَ مِـن بَـطـنِ توضِحٍ
لِطــولِ تَــعَــفّــيــهــا وَلَكِــن إِخـالُهـا
3
إِذا قُلتُ أَنسى دارَ لَيلى عَلى النَوى
تَــصَـوَّرَ فـي أَقـصـى ضَـمـيـري مِـثـالُهـا
4
وَقَـد كُـنـتُ أَرجـو وَصـلَهـا قَبلَ هَجرِها
فَــقَــد بـانَ مِـنّـي هَـجـرُهـا وَوِصـالُهـا
5
فَـلَم يَـبـقَ إِلّا لَوعَـةٌ تُـلهِـبُ الحَـشـا
وَإِلّا أَكــاذيــبُ المُــنــى وَضَــلالُهــا
6
فَــلا عَهــدَ إِلّا أَن يُــعــاوِدَ ذِكـرُهـا
وَلا وَصــلَ إِلّا أَن يَــزورَ خَــيــالُهــا
7
تَــمَــنَّيــتُ لَيــلى بَــعــدَ فَـوتٍ وَإِنَّمـا
تَــمَــنَّيــتُ مِــنـهـا خُـطَّةـً لا أَنـالُهـا
8
زَهَـت سُـرَّ مَـن را بِـالخَـليـفَـةِ جَـعـفَـرٍ
وَعــادَ إِلَيــهــا حُــســنُهـا وَجَـمـالُهـا
9
صَــفــا جَــوُّهــا لَمّــا أَتـاهـا وَكُـشِّفـَت
ضَــبــابَـتُهـا عَـنـهـا وَهَـبَّتـ شَـمـالُهـا
10
وَكـانَـت قَـدِ اِغـبَـرَّت رُبـاهـا وَأَظـلَمَت
جَـوانِـبُ قُـطـرَيـهـا وَبـانَ اِخـتِـلالُهـا
11
إِذا غِــبــتَ عَـن أَرضٍ وَيَـمَّمـتَ غَـيـرَهـا
فَـقَـد غـابَ عَـنـهـا شَـمـسُهـا وَهِـلالُها
12
غَــدَت بِــكَ آفــاقُ البِــلادِ خَــصــيـبَـةً
وَهَـل تُـمـحِـلُ الدُنـيـا وَأَنـتَ ثِـمالُها
13
وَأَيَّةــُ نُـعـمـى سـاقَهـا اللَهُ نَـحـوَنـا
فَـكـانَ لَنـا اِسـتِـئنـافُها وَاِقتِبالُها
14
فَـمِـن وَجـهِـكَ الضـاحـي إِلَيـنـا بِبِشرِهِ
وَمِـن يَـدِكَ الجـاري عَـلَيـنـا نَـوالُهـا
15
لَكُــم كُــلُّ بَــطــحــاءٍ بِـمَـكَّةـَ إِذ غَـدا
لِغَـــيـــرِكُــمُ ظُهــرانُهــا وَجِــبــالُهــا
16
وَأَنــتُــم بَــنــي العَــبّـاسِ عَـمِّ مُـحَـمَّدٍ
يَــمــيـنُ قُـرَيـشٍ إِذ سِـواكُـم شِـمـالُهـا
17
وَقَــد سَــرَّنــي أَنَّ الخِــلافَــةَ فــيـكُـمُ
مُــخَــيِّمـَةٌ مـا إن يُـخـافُ اِنـتِـقـالُهـا
18
لَكُـم إِرثُهـا وَالحَـقُّ مِـنـهـا وَلَم يَكُن
لِغَــيـرِكُـمُ إِلّا اِسـمُهـا وَاِنـتِـحـالُهـا
19
وَإِنَّ بَــنــي حَــربٍ وَمَــروانَ أَصــبَـحـوا
بِــدارِ هَــوانٍ قَــد عَــراهُـم نَـكـالُهـا
20
يَـغُـضّـونَ أَبـصـاراً مَـغـيـظـاً ضَـمـيـرُها
وَيُـبـدونَ أَلحـاظـاً مُـبـيـنـاً كَـلالُهـا
21
وَإِنَّ الَّذي يُهـــــدي عَـــــداوَتَهُ لَكُــــم
لَمُــرتَــكِــضٌ فــي عَــثــرَةٍ مـايُـقـالُهـا
22
مَـتـى مـاثَـنَـوا أَعـنـاقَهُـم نَحوَ فِتنَةٍ
يَـكُـن بِـالسُـيوفِ الماضِياتِ اِعتِدالُها
23
وَدونَ الَّتـي مَـنّـى الأَعـادي نُـفـوسَهُم
مَـنـايـاهُـمُ فـي العـالَمـيـنَ نَـكـالُها
24
مُـــثَـــقَّفـــَةٌ سُـــمـــرٌ لِدانٌ صُـــدورُهــا
وَهِــنــدِيَّةــٌ بــيــضٌ حَــديــثٌ صِــقـالُهـا

عن القصيدة

«قِفِ العيسَ قَد أَدنى خُطاها كَلالُها» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «قِـفِ العـيـسَ قَـد أَدنى خُطاها كَلالُها ... وَسَــل دارَ سُـعـدى إِن شَـفـاكَ سُـؤالُهـا». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0