قِف بالعُذيب وحيِّ حيَّ قطينِه
للشاعر ابن معصوم
1
قِــف بـالعُـذيـب وحـيِّ حـيَّ قـطـيـنِه
واِسـتـسـق عَـيـنَـك في مراتع عينِهِ
2
واِحـذر هـنـالكَ مـن ظِـبـاءِ كناسِه
إِن كـنـتَ لا تـخـشـى أسـودَ عَرينِهِ
3
وإِن اِدَّعـيـتَ خلوَّ قلبك في الهَوى
فــمـن اِبـتَـلاهُ بـوجـدِه وحـنـيـنِهِ
4
هَيهات لا يُغني الحذارُ إذا بَدَت
تـلك الدُمـى بـيـن الحِمى وحجونِهِ
5
ومـــحـــجَّبــٍ إِن لاح تــحــت ردائِه
أَبـصـرتَ بـدرَ التـمِّ فـوق جَـبـيـنِهِ
6
مـــا هـــزَّ ذابــلَ قــدِّه إلّا غــدت
شـغـفـاً تـسـيـل عـليـه نفسُ طعينِهِ
7
لا يــخـدعـنَّكـَ مـنـه ليـنُ قـوامـه
هَــذا الَّذي صَـدَع القُـلوبَ بـليـنِهِ
8
قــد أَخــجــل المــرّانَ حـالي قـدِّهِ
وَالبـيـضَ في الأَجفان سود جفونِهِ
9
لَولا تــــلوّنُ ودِّه مـــا كـــانَ لي
طَــرفٌ يَـحـار الدَمـعُ فـي تَـلويـنِهِ
10
عــابَ الكـواشـحُ مَـيـنَه فـي وعـده
هـبـهُ يَـمـيـنُ أَلَسـتُ مـلكَ يـمـيـنهِ
11
مـا هـيَّمـت قَـلبـي فـنـونُ هـيـامـه
حـتّـى رأى فـي الحـسن حسنَ فنونِهِ
12
وَكـتـمـتُ عَـن نَـفـسـي حَـديثَ غرامه
حــذراً عــليـه ولَم أفُه بـمـصـونِهِ
13
فــالقَــلبُ لا يَـدري بـعـلَّة وجـده
وَالعَـقـلُ يَـجـهَـلُ مـن قَضى بجنونِهِ
14
وَمــؤنِّبـٍ لي فـي البـكـاءِ كـأَنَّنـي
أَبــكـي إذا جـدَّ الأَسـى بـعـيـونِهِ
15
ظـنَّ الهَـوى سهلَ المرام وما درى
أنَّ المـنـى فـي الحُـبِّ دون منونِهِ
16
مــاذا عــليـه ومـا شـجـاه ولوعُهُ
إِن بـاتَ قَـلبـي مـولَعـاً بـشـجـونِهِ
17
زعـم النـصـيـحةَ حين أَرشَدني إلى
تــرك الهــوى مــن جــدِّه ومُـجـونِهِ
18
كـلّا وعـيـشِـك لو أَراد نـصـيـحـتي
لَم يَــرضَ لي أَنــي أَعــيـشُ بـدونِهِ
تعليقات القراء 0