قف سائلاً بلوى الكثيبِ الأيمنِ
للشاعر شهاب الدين التلعفري
1
قف سائلاً بلوى الكثيبِ الأيمنِ
داراً عـفـت فـكـأنَّهـا لم تُـسـكـنِ
2
وحـذارِ أَحـداقَ الظبِّاءِ فَلم تزل
حُـمـرُ المنايا في سَوادِ الأعيُنِ
3
أعـلمـتَ كَم كابدتُ يومَ الُمنحنَى
كـمـداً عـليـهِ غدت ضُلوعي تنحني
4
ظَـغـنَـت ركـائبُهـم فـلا ظِـلَّي نَـدٍ
مـن بَـعدِ فُرقتِهم ولا عَيشي هني
5
رَحلوا بواضحةِ الجَبينِ إِذا بدت
فـلِمُـجـتـلٍ وإِذا انَثنَت فلمُجتني
6
هَـيـفا القوام يهزُّ من أعطافِها
سُــكــرُ الشَّبـيـبـةِ غُـصـنَ قَـدِّ ليِّنِ
7
تُـرخـي ذوائبَهـا إِذا خـطرت ضحىً
فـتـرَى الصبَّاح يجرُّ ذيلَ الَموهنِ
8
يـا ظـبـيـةً عُـشَّاـقُهـا فـي حُسنها
لا يـظـفـرونَ بـغـيـرٍ حظِّ الألسنِ
9
أَمَّاـ الغـرامُ كـمـا عـهـدتِ فإنَّهُ
بـاقٍ وأمَّاـ الصَّبرُ عنكِ فَقَد فني
10
أرجــو خــيـالَكِ والرُّقـادُ مُـشـرَّدٌ
عـنِّيـ لَقَـد أمَّلـتُ مـا لم يُـمـكـنِ
11
أنـا مـثـلُ خَـصركِ من سُلُوي مُقترِ
وكـمـثـلِ ردفِـكِ من صَباباتي غَني
تعليقات القراء 0