قُمْ وَانْثُرِ الزهْرَ عَلَى لَحْدِهِ
للشاعر علي الجارم
1
قُـمْ وَانْـثُرِ الزهْرَ عَلَى لَحْدِهِ
وَابْـكِ مَـضَاءَ الْعَزْمِ مِنْ بَعْدِهِ
2
هـذا نَـجـيِـبٌ قَـدْ ثَـوَى مُفْرَداً
كَـأنَّهـُ الصـمْـصَـامُ فـي غِـمْـده
3
مَـــقْـــصَــدُهُ ضــاق بِهِ جِــسْــمُهُ
وَنــفْــسُهُ أَكْــبَــرُ مِــنْ قَـصْـدِهِ
4
كـانَ عِـصَـامِـيـاً بَـعِيدَ الْمَدَى
لا يَــبْـلُغُ الطـرْفُ مَـدَى حَـدِّهِ
5
يـعْـمَـلُ كـالنـحْـلةِ لا يَنْثَني
وَكَـمْ جَـنَيْنَا الْحُلْوَ مِنْ شَهْدِهِ
6
مــلَّ نَهَــارُ الْقَـيْـظِ مِـنْ كَـدِّهِ
وَضَـجَّ نَـجْـمُ الصـبْـحِ مِـنْ سُهْدِهِ
7
رَأَيٌ يُريكَ اللَّيْلَ شمْس الضحى
وَهِــمَّةــٌ كَـالنـجْـم فـي بُـعْـدِهِ
8
وَطُهْــرُ نَــفْــسٍ إِنْ تُـرِدْ وَصْـفَهُ
فَـانْـظُرْ إلى الطلِّ عَلَى وَرْدِهِ
9
كـانَ أَبـاً بَـرّاً يَـعافُ الكرَى
لَوْ مَــرَّتِ الريــحُ عَــلَى وُلْدِهِ
10
عَـــلّمَهُـــمْ كَـــيْـــفَ يُــحِــبُّونَهُ
وَكَــيْــفَ يَـبْـكُـونَ عَـلَى فَـقْـدِهِ
11
لا بَـرحَـتْ ذِكْرَاهُ مِلْءَ النهَى
ولا خَـلاَ مَـغْـنَـاهُ مِـنْ مَـجْدِه
تعليقات القراء 0