كاس النوى ملئت الى اصبارها
للشاعر أحمد فارس الشدياق
1
كــاس النــوى مـلئت الى اصـبـارهـا
وتــنــوعــت فـحـكـوا الى اصـمـارهـا
2
فـاعـجـب لهـا كـاسـا يـشـب لها لظى
قــد لوعــت كــبــدي بــلفـح اوارهـا
3
عــللت نــفـسـي اليـوم وهـي عـليـلة
بـالوصـل اذ هـو غـايـة اسـتبشارها
4
فــكــانــهــا قـد بـشـرت بـحـيـاتـهـا
او حــيــيــت بــبـشـارة اسـتـثـارهـا
5
لكـــنـــهـــا قـــالت لتـــلك تـــعــلة
طــالت ليــاليــهـا كـطـول نـهـارهـا
6
قــد طــالمــا مـنـيـتـنـي ووعـدتـنـي
فــارى عــداتــك كـالعـادة فـوارهـا
7
هـــذي شـــهــور قــد تــقــضــت والذي
اهــواء ليــس يــلوح فــي آثــارهــا
8
مــع انــه قــمــر وليــس بــمــمــكــن
ان الشــهـور تـبـيـن عـن اقـمـارهـا
9
قــمــر العـلى والمـجـد احـمـد عـزة
نــســل السـيـادة مـرتـد بـفـخـارهـا
10
الاروع النـــدب المـــهــذب مــن له
صـيـت يـبـاري الريـح فـي تـسـيارها
11
مــلا البـسـيـطـة نـظـمـه حـتـى غـدت
اشــعــاره فــيــهــا طـراز شـعـارهـا
12
فــاذا نـظـمـنـا بـعـده لم نـلق مـن
صــدر لحــفـظ القـول فـي اقـطـارهـا
13
بــزغــت قــصــائده عــلى فــخــلتـهـا
شـمـسـا يـحـار الطـرف مـن انـوارها
14
فـثـمـلت مـن اسـكـارهـا ولثـمـت مـن
ابــكــارهــا وشـمـمـت مـن ازهـارهـا
15
جـبـلت عـلى حـفـظ العـهـود طـبـاعـه
فــطـبـاعـنـا جـبـلت عـلى اكـبـارهـا
16
اقـــلامـــه للديـــن مـــن اركــانــه
ولدولة الإســلام مــن انــصــارهــا
17
ومـتـى يـفـه فـاللؤلؤ المـنثور من
الفــاظــه بــنــظــامــهـا ونـثـارهـا
18
ســر النــجــابــة مــن اســرتـه بـدا
وبــذاك نــدرك مــعــنـيـي اسـرارهـا
19
مـن عـتـرة الفـاروق تـفـتخر الورى
بــنــجــارهــا وتـجـل مـوطـن جـارهـا
20
كـانـوا ومـا زالوا نـجـومـا للهدى
مــن ثــابــت مــنـهـا ومـن سـيـارهـا
21
وصــلوا وليــهــم حـظـى وصـلوا عـدو
هــم لظــى فــالويــل مــن اوغـارهـا
22
تــاهـت بـهـم ارض العـراق وفـاخـرت
كــل البــلاد بــتــربـهـا وسـرارهـا
23
ما فارق الحدباء في الاخلاق وال
ابــداع فــي نــظـم حـبـيـب ديـارهـا
24
حــبــي لاحــمــد مــا حـيـيـت سـجـيـة
مـا ان يـحـيـل البـعـد من اطوارها
25
انـت الذي اعـنـيـه بـعـد المـصـطفى
فــهــو كــمـا للنـفـس مـن اوطـارهـا
26
هــمــدت قــوافــيــنــا واقــوت سـبـة
فــشــبــبـتـهـا ورفـعـت اس مـنـارهـا
27
داليــة كــانــت فــدالت بــيــنــنــا
رأيـــــة فـــــالدر مــــن ادوارهــــا
تعليقات القراء 0