هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

كانَ غَيباً عَنا فَمن ذا أَبانه

للشاعر التجاني يوسف بشير

1
كـانَ غَـيـبـاً عَـنـا فَـمـن ذا أَبـانـه
أَحـــرَز الخُـــلد مَــن أَصــابَ رِهــانَه
2
إِنَّ مَــن نَــشَــر الزَمــان عَـلى الكَـو
ن بِــــأَقــــداره طَــــواه فَــــصــــانَه
3
لَفَ أَحــــداثــــه عَـــلَيـــهِ عُـــصـــوراً
مُـــوجِـــزات بِـــأَمـــرِهِ سُـــبـــحــانــه
4
ثُــمَ نــادى بِهــا فَــعَــجَــت وَمــاجَــت
حــلمــا يَــجــهــل الزَمــان مَــكــانَه
5
يَــقــع الوَهــم دونَ إِغــواره السُــو
د وَيَــقــعــي فَــمــا يُـصـيـب عَـيـانـه
6
كُـــلَّمـــا حَـــوم الخَـــيـــال حَـــوالي
ه رَأى غَـــيـــمَه وَلاقـــى عَـــنــانــه
7
ثُــــمَ لَمـــا تَـــأذن اللَه بِـــالبَـــع
ث قَــضــى أَن يَــكـون فَـجـراً فَـكـانـه
8
شَــقَ ســر التــاريــخ مِــنـهُ فَـأَضـحـى
صُـــوراً تـــلهــم اليَــراع بَــيــانــه
9
يــا لِأَعــمــارنــا القـصـار إِذا لَم
نَــقــتَــحــم بِــفــكــرِنــا مــيــدانــه
10
يــا بِــنَـفـسـي مُـسـهـداً لَيـسَ يَـغـفـو
مُــنــذُ حــيــنَ مُـسـتـكـرهـا أَجـفـانـه
11
أَثـــقَـــلت ظَهــره الأَمــانــة دَهــراً
يَــعــلَم اللَهُ كَـيـفَ عـبـء الأَمـانـة
12
وَبِـنَـفـسـي مَـن لا يَـرى المَـجـد إِلّا
نَـــفـــسَهُ كــاتِــبــاً وَإِلّا سِــنــانــه
13
يَـتَـفـلى العُـصـور مـا شـاءَ تَـنقيباً
وَبَــحــثــاً عَـن غَـيـبِهـا وَاِسـتـبـانـه
14
فــي تَــضــاعــيــفــهـا يَـروح وَيَـغـدو
وَعَـــلى صَـــدرِهــا يَــعــيــش زَمــانــه
15
قَـــبـــس مِـــن هُـــدى القُــرون مُــشــعٍ
فـــي بِـــلاد كَـــليـــلة هَــيــمــانــه
16
يَــبــعَــث الآمــس القَــضــيــة خـلصـا
مِـــن كَـــذاب مـــربـــدة عَـــريـــانــه
17
وَيَــنــفــي عَــنـهـا التَـبَهـرج وَالزَي
ف وَيَــطــوي مِــن كُــل شَــيــء زَوانــه
18
شَـأن مِـن يَـعـبـد الحَـقـيـقـة بَـيـضـا
ء وَيَــعــفــو مِــن الهَــوى إِيــمـانـه
19
يـا بـن عَبد الرَحيم يا لَفتة الما
ضـــي الَّذي أَحـــرَزت يَــدك عِــنــانــه
20
يا رَسول التاريخ في حينَ لَم يَبعَث
اللَهُ نَــبــيــاً لَهُ وَلَم يَـعـل شَـأنـه
21
صـاغَ مِـن فـكـرك السِـنـيـن المَـواضي
صُــوراً بَــعــضــهــا لِبَــعــض بِــطـانـه
22
نَــجــتَـلي الغَـيـب الغَـوامـض مِـنـهـا
فَـنَـصـيـب التُـقـى وَنَـلقـى المَـجـانه
23
يــا رَفــيــقـاً مِـن فـطـنـه وَوَمـيـضـاً
مِـــن ذَكـــاء وَلَمــحــة مِــن زَكــانــه
24
بَـيـنَ جَـنـبـيـك يـا كَـبـيـر الأَماني
هُـــم شَـــعـــبٌ كَـــفــيــتــه أَحــزانــه
25
لَم تَـــبـــت لَيـــلة وَلَم تَـــصــح إِلّا
مُــلهَــب القَــلب مِــن أَسـى غَـيـرانـه
26
قَــلِقــا مــشــفــقـا عَـليـهِ الأَراجـي
ف إِلى أَن وَهَـــبـــتَهُ اِطــمــئنــانــه
27
حَــفــل الشَــعـب بِـالمَـعـاش كَـأَن قَـد
عَــلِمَ الشَــعــب أَنَّ فــيــهِ صِــيــانــه
28
لَو دَرى اليَـوم مـا تَـكـابد مِن جُهد
لَأَصــــفــــاكَ عَــــطــــفَهُ وَحَــــنــــانَه
29
أَو دَرى مـا اِبـتَـعَـثَـت مِـن مَجد ماض
يــهِ لِعُــمــري وَمــا نَـسـقـت جُـمـانـه
30
لَدَرى كَـــيـــفَ يــا مُــحَــمَــد تَــجــزى
وَلأَعـــطـــاكَ عَـــن يَـــد صَــولجــانــه
31
أَو لَأَلقــــى إِلَيــــكَ مَـــقـــوده الآ
بــــي وَأَولادك يَـــســـره وَليـــانـــه
32
فَــنــعــمــا أَنــتَ الغَــداة وَقَـد نَـشَ
رَت تــــاريــــخَهُ وَكَـــشَـــفَـــت رانـــه
33
جــئت مَــصــراً فَــأَحــدقــت بِــكَ صِـيـا
بـــة مَـــصــر وَطَــوَقَــتــك الكَــنــانَه
34
هَــش أَهــرامــهــا وَقــامَ أَبـو الهَـو
ل يَــحــيــي عَــلى المَــدى ســودانــه
35
وَسَــرَت رَعــشــة الحَـيـاة عَـلى السَـف
ح فَهَـــزَت مَـــن فَـــرحَـــة أَركـــانـــه
36
أَجـــمَـــل البــر مــا أَفــادَ بِهِ شَــع
بَـــك عِـــزاً وَمـــا تَـــفــادى مَهــانَه
37
قَــد عَــرَفــنـا لَكَ الجَـمـيـل فَـزِدنـا
تَــســتَــزد مِــن قُــلوبِــنـا عِـرفـانـه

عن القصيدة

«كانَ غَيباً عَنا فَمن ذا أَبانه» قصيدة للشاعر التجاني يوسف بشير، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 37 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «كـانَ غَـيـبـاً عَـنـا فَـمـن ذا أَبـانـه ... أَحـــرَز الخُـــلد مَــن أَصــابَ رِهــانَه». ولـالتجاني يوسف بشير قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0