كَلبان كانا عِندَ شَطّ النَهر
للشاعر محمد عثمان جلال
1
كَـلبـان كـانـا عِـنـدَ شَطّ النَهر
فَـاِسـمَـع حَـديـثـاً لَهُما بِالشعر
2
قَــد نَــظَــرا رمـة جَـحـشٍ عـائِمَه
بِـالمـاء وَالطَير عَلَيها حائِمَه
3
وَأَخَـــذَت تُـــبــعــدهــا الرِيــاحُ
فَــقــالَ كَــلبٌ مِــنــهُـمـا نَـبّـاحُ
4
نَـعـرف مـاذا فـي المياه نَصنَعُ
نَـشـربـهـا وَالجَـحـش بَـعـدُ يَطلعُ
5
قــالَ لَهُ أَخــوه يــا حَــبــيـبـي
صَــدَقــت لَيــسَ ذاكَ بِــالعَــجـيـب
6
وَإِن شَــرِبــنــاه بِــتـلكَ الهـمَّه
يـنـشـف هَـذا البَحر تَحتَ الرِمّه
7
وَنَـزلا فـي البَـحـر شُرباً شُربا
طَــوراً بِــلَعــقٍ ثُـمَ طَـوراً عَـبّـا
8
حَـتّـى اِمـتَـلا كِلاهُما وَاِنكَبَسا
وَفارَقا الدُنيا وَعافا النَفَسا
9
وَقَـد رَأَيـت في الرِجالِ مثلَ ذا
مَـن مَـسَّهـ الطَـيش فَأورث الأَذى
10
يَـطـلب نـيـل المَـجـدِ وَالفَـخـار
وَرَأسُهُ قِــــدرٌ مِــــن الفُـــخّـــار
11
لا عَـقـلَ فـيـها بَل بِها مَأمولُ
يَــطــمَــع فـيـهِ وَهـوَ مُـسـتَـحـيـلُ
12
فَـبـئسـت العـادة فَاِحذَر الشره
وَقـس بِـمـا رَأَيـتـه مـا لَم تَرَه
تعليقات القراء 0