شَخصانِ أَقبَلا مِن الحَج مَعي
للشاعر محمد عثمان جلال
1
شَـخـصانِ أَقبَلا مِن الحَج مَعي
قَـد لَقِـيـا قَـوقَـعَـةً في يَنبُع
2
فَـنَـظَـرا لَهـا بِـعَـيـن القُـرَّمِ
وَهَـبَـطا مثلَ القَضاء المُبرَمِ
3
وَدافَــعـا بَـعـضَهُـمـا عَـلَيـهـا
وَمَــــدَّ كُـــلٌّ يَـــدَهُ إِلَيـــهـــا
4
وَحَــصـلت بَـيـنَهُـمـا مـدافـعـه
لِأَخــذِهــا وَوَقــعــت مُـنـازَعَه
5
قـالَ الكَـبـيـر هِـي لي لِأَنّـي
نَـظـرتـهـا يـا صـاحِبي بِعَيني
6
قـالَ الصَـغـيـر وَأَنا شَمَمتُها
وَقَـبـل أَن تَـعـلَمَهـا عَـلمتُها
7
وَطـالَ مـا بَـيـنَهُـمـا الجِدالُ
وَكــادَ أَن يَــتـبَـعَهُ القِـتـالُ
8
فَـمَـرَّ لِلسـاعَـة قاضي البَلدَه
وَلَم يَـكُـن عِندَ المُرور وَحدَه
9
فَــشَهـد الجِـدال وَالمُـنـازَعَه
وَمُذ دَرى أَصل النِزاع قَوقَعه
10
أَخَـــذَهـــا بِـــيَـــده وَشَــقَّهــا
وَحَـــطَّهـــا فــي فَــمِهِ وَزَقَّهــا
11
وَشـغـلت شـدقـيه عِندَ الإِكله
وَالصـاحِـبـان يَـنـظُـرانِ فِعله
12
ثُــمَ رَمــى لكــل شَـخـصٍ قـشـرَه
وَقــالَ وَهــوَ يَـتَـمـنـى عَـشَـرَه
13
إِنـي حَـكَـمـتُ لَكُـمـا بـالقـشر
فَـاِصـطَلِحا وَاستَبشِرا بِالبشرِ
14
وَهَـكَـذا فَقِس عَلى ذا القاضي
نَـظـيـرَهُ فـي سـائِر الأَراضـي
15
إِن حَــصَـلت دَعـوى عَـلى فُـلوس
يَـأخـذهـا وَيـرمـيـن بِـالكـيس
تعليقات القراء 0