هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

كُلٌّ إِلى رَشف أَكواب البَديع صبا

للشاعر صالح مجدي

1
كُـلٌّ إِلى رَشـف أَكـواب البَـديـع صـبا
مـذ عـنـعـنته لَنا في مصر عَنكَ صبا
2
فَــيــا لَهُ مِــن ســلافٍ طـابَ مـشـربـه
لَفــتــيـةٍ قـابـلتْه بِـالغِـنـا طـربـا
3
وَكُـــلمـــا تُــليــت آيــاتــه سَــجــدت
لَهـا الأَفـاضـل وَالأَنـجاب وَالأُدَبا
4
أَتـذكـر الآن شـعـر البـحـتـري وَقَـد
أُنـسِـي بِكَ اليَوم فيما بَيننا وَنَبا
5
يـا اِبـن النَبيّ لَكَ البُشرى بمرتبة
مِـن دُونِهـا المُـتَـنبي أَوحد النجبا
6
لَو كُـنـت فـي عَـصـره مـا كـانَ قَـدَّمه
عَـليـك ذو فـطـنـة قَـد زاول الأَدَبا
7
أَمـا اِبـنُ أَوس فَـمـا راجَـت بِـضاعته
بَـيـنَ المُلوك وَنال القَصد وَالأَرَبا
8
إِلّا لتَــأخــيـر تَـكـويـنٍ لِذاتـك فـي
أَيـامـه يـا زَعـيـم السـادة الخُطبا
9
فَـأَنـتَ أَحـرى بِـمـا أَهـديـتـه لِفَـتـى
بِـكَ اِهـتَـدى وَعَـلَيهِ الشُكر قَد وَجَبا
10
وَمـا لِعَـبـدك فـي هَـذِهِ المَـجال سِوى
طِـرفٌ ضَـعـيـف إِذا مـا جـالَ فيهِ كَبا
11
وَكَـيـفَ لا وَهـوَ مِـن عَجز يُقابِلُ بِال
أصـداف درّاً وَيَـلقـى بِـالصـدا ذَهَـبا
12
وَبِـاغـتِـرارٍ يَـقـول الشـعـر مِـن شَغف
بِــحُــب بَـيـتٍ لَهُ أَصـبَـحـتَ مُـنـتَـسِـبـا
13
وَمــا عَــلَيـهِ وَعَـنـهُ قَـد رَضـيـت إِذا
جَـفـاه غَـيـرك فـي دُنـيـاه أَو غَـضِبا
14
وَهَــل يُـبـالي بِـأعـداه وَإِن ظَـلَمـوا
وَأَنــتَ أَيــدتَه بِــالعَـدل مُـحـتـسـبـا
15
وَفـي الثَـنا بِاللُهَى أَكثَرت مِن طَرَب
بِــبَــثِّ ســحــرِ حَــلالٍ لِلنُهــى سَـلَبـا
16
بـالغـتَ فـي مَـدحـه لَمـا وَقَـفـتَ عَلى
رِثـاء حـبر إِلى الحور الحِسان صَبا
17
وَمـا رثـاءُ شـهـاب الديـن أَبـدَعُ مِن
درٍّ تُـــنَـــضِّدُ أَم زَهــر ربــا بــربــا
18
وَلِلشَــيــاطـيـن كَـم أَرسـلت مِـن شُهُـبٍ
جَـعَـلتـهـم للظـاهـا في الوَرى حَطَبا
19
تِـلكَ العُـقـود التـي تُزري مَحاسنُها
بِــكُـل عَـقـدٍ فَـريـدٍ فـي نَـحـور ظِـبـا
20
تِـلكَ المَـعاني الَّتي راقَت فَرقَّ بِها
قَـلب الجَـمـاد وَأَمـسى يَعشَق الكُتُبا
21
تِلكَ الرُموز التي فتحُ الكنوز غَدا
بِهـا يَـسـيـراً عَلى مَن يَقصدُ الحجبا
22
وَهــوَ الَّذي صـاغَهُ الرَحـمَـنُ مِـن أَدَب
وَمِــن وَفــاء وَمِــن حِــلم لَهُ صــحـبـا
23
أَكــرم بِهِ مِــن هــمــام هـاصـر بَـطـل
إِن صـــال دمَّر أَعـــداءً لَهُ وَسَـــبـــا
24
فَـالنَـصـر مِـن جُـنـده وَالسَعد مُقتَرن
بِــرَأيـه وَهـوَ للإقـبـال قَـد صـحـبـا
25
فَـإِن سَـطـا اِهـتَـزت الدُنـيا لِسَطوَتِهِ
وَفَـرّق الجَـمـع فـي يَوم اللقا وَسَبا
26
وَهَـل يـلام عَـلى الإِفـراط فـي رجـل
قَـد مـدّ مـن مـدحه بَين الوَرى طنبا
27
وَمــــــا أَرادَ بِهِ إِلا تَــــــقــــــرُّبَهُ
مِـنـكُـم لِيُـحرز في سبق العلا قَصَبا
28
وَيَهــتَــدي بِهــداكــم فــي مَــسـالكـه
وَيَـغـتـدي بِـالعُـلا وَالفَـخر مُنتَقِبا

عن القصيدة

«كُلٌّ إِلى رَشف أَكواب البَديع صبا» قصيدة للشاعر صالح مجدي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «كُـلٌّ إِلى رَشـف أَكـواب البَـديـع صـبا ... مـذ عـنـعـنته لَنا في مصر عَنكَ صبا». ولـصالح مجدي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0