هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ماذا جَلَبتِ لنا يا ليلةَ العيدِ

للشاعر ناصيف اليازجي

1
مــاذا جَــلَبــتِ لنــا يـا ليـلةَ العـيـدِ
غــيــرَ البُــكــاءِ لأمــرٍ غــيــرِ مــردودِ
2
وَيــلٌ لنــا مــنـكِ قـد هَـيَّمـْتِـنـا طَـرَبـاً
مــن رَنَّةــِ النَّوحِ لا مــن رَنَّةــِ العُــودِ
3
لا أخَــذَ اللهُ قــلبــاً لم يَـطِـرْ أسَـفـاً
مــنــي لشَــخــصٍ عــظـيـمِ الشـأنِ مـفـقـودِ
4
قَــدَّمــتُ عــنــهُ غــداةَ البــيـنِ تَـعْـزِيـةً
للحَـــزْم والعَـــزْمِ والإقــدامِ والجُــودِ
5
هــذا الأمــيــرُ أمــيــنُ اللهِ مُـضـطَـجِـعٌ
فــي طَــيِّ رَمــسٍ مــنَ الأبــراجِ مــحـسـودِ
6
قــد أودَعَ اللهُ فــيــهِ خــيــرَ جَــوهَــرةٍ
فــي خـيـرِ كَـنْـزٍ بـعـيـنِ اللُطـفِ مـرصـودِ
7
هــذا الذي كـانَ رُكـنـاً يُـسـتَـجـارُ عـلى
كــيــدِ الزِّمــانِ بِــظِــلٍّ مــنــهُ مــمــدودِ
8
يُــعـطـي الألوفَ ويَـقـتـادُ الصُّفـوفَ ولا
يَــخــشَــى الحُـتـوفَ ويَـلقَـى كُـلَّ صِـنـديـدِ
9
هــــذا الذي كـــان فـــي آرائهِ سَـــعَـــةٌ
كــانــتْ تَـضـيـقُ عـليـهـا سـاحـةُ البـيـدِ
10
هــذا الكــريــمُ الذي كــانـت مـواهِـبـهُ
تُـحـيـطُ بـالنَّاـسِ مـثـلَ العِـقـدِ بـالجِيدِ
11
يــا غَــرْبَ لُبـنـانَ لا تَهـتَـزَّ مُـضـطَـرِبـاً
وارفُــقْ فــإنَّ التَّنــاهـي غـيـرُ مـحـمـودِ
12
صَـبـراً عـلى نَـكَدِ الدُّنيا التي اختَرَمَتْ
عـــاداً وغـــالت سُـــلَيـــمــانَ بــنَ داودِ
13
لا تَـنـتـزِعْ عـنـكَ أثـوابَ الحِـدادِ عـلى
مَــن كــانَ جــودُ يَــديَهِ غــيــرَ مــحــدودِ
14
لا تَـنـسَ من كانَ لا يَنسَى الصَدِيقَ ولا
تَـغـفُـلْ مَـدَى العُـمـرِ عـن نَـوحٍ وتَـعـديدٍ
15
قــد خــانَــكَ الدَّهـرُ غَـدراً فـي تَـقَـلُّبـهِ
حـتـى ابـتَـدَلتَ الليالي البيضَ بالسُّودِ
16
كـانـت ليـالي الهَـنـا مَـعـدودةً فَـمـضَـتْ
وخَـــلَّفَـــتْ حُـــزنَ دَهـــرٍ غــيــرِ مــعــدودِ
17
وَيــلاهُ مــن هــذهِ الأيَّاــمِ مــا تَـرَكَـتْ
قــلبــاً ســليـمـاً ورُكـنـاً غـيـرَ مـهـدودِ
18
لا تَــجــمــعُ الشَّمــْلَ إلاّ كــي تُــبَــدِّدَهُ
مــا كــانَ أغــنــاهُ عـن جَـمْـعٍ وتـبـديـدِ
19
هــذِهْ ذَخــيــرتُـنـا يـا أرضُ فـاحـتَـفِـظـي
بــهــا إلى مَــوقــفٍ للبَــعــثِ مــشــهــودِ
20
أنـتِ الأمـيـنُ عـلى هـذا الأمـيـنِ فـلا
تُــــســـلِّمـــي نُـــورَ ذاكَ الوَجـــهِ للدُودِ
21
يـا أيُّهـا القَـبـرُ هذا اليومَ فيكَ ثَوَى
أجَــــلُّ مَـــيـــتٍ وأبـــهَـــى كُـــلِّ مـــولودِ
22
احــفــظْ كَــرامَــةَ مــن كــانــت كـرامـتُهُ
تجري على الضَّيفِ جَرْيَ الماء في العودِ
23
ألقــى إليــكَ حــمــى لبــنــانَ واأسـفـا
مــن كــانَ يُــلقــى إليــه بـالمـقـاليـدِ
24
مَــن شــادَ مَــجْـدَ بـنـي رَسـلانَ مـن قِـدَمٍ
مُــــجـــدِّداً مُـــلكَ لَخْـــمٍ أيَّ تـــجـــديـــدِ
25
مــا زِلتُ أطــمَــعُ فـي طُـولِ الحَـيـاةِ لهُ
فــكــنــتُ أخــدَعُ نــفــســي بـالمـواعـيـدِ
26
وصــارَ نــظــمُ المــراثـي بـعـدَ فَـجْـعـتِهِ
مَــكــانَ نــظــمِ التَّهــانــي والأغـاريـدِ
27
يــا مَــن يَــعِــزُّ عــليـنـا أنْ نَـصُـوغَ لهُ
شِــعــراً بــغــيــرِ مــديـحٍ فـيـهِ مـعـهُـودِ
28
صــارَتْ لك اليــومَ أمــثــالٌ مُــضــاعـفَـةٌ
وكــانَ مِــثــلُكَ قــبــلاً غــيــرَ مــوجــودِ
29
هــذا الذي يَــجــعَــلُ الألبـابَ خـاشِـعـةً
ويَــصــدعُ القــلبَ مــن صُــمِّ الجــلامـيـدِ
30
مــنْ لم تُــفِــدْهُ مـنَ الأحـيـاءِ مَـوعِـظـةٌ
يُــصــغِــي لوَعــظٍ مــنَ الأمــواتِ مـسـرودِ

عن القصيدة

«ماذا جَلَبتِ لنا يا ليلةَ العيدِ» قصيدة للشاعر ناصيف اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «مــاذا جَــلَبــتِ لنــا يـا ليـلةَ العـيـدِ ... غــيــرَ البُــكــاءِ لأمــرٍ غــيــرِ مــردودِ». ولـناصيف اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0