هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لا تبكِ مَيْتاً ولا تَفرحْ بمولودِ

للشاعر ناصيف اليازجي

1
لا تــبــكِ مَــيْــتــاً ولا تَـفـرحْ بـمـولودِ
فــــالمــــيْـــتُ للدُّودِ والمـــولودُ للدُّودِ
2
وكُـــلُّ مـــا فـــوقَ وجْهِ الأرْضِ تـــنــظــرُهُ
يُـــطـــوَى عــلى عَــدَمٍ فــي ثــوبِ مــوجــودِ
3
بــئسَ الحــيــاةُ حــيــاةٌ لا رَجــاء لهــا
مــا بــيــنَ تــصــويــبِ أنـفـاسٍ وتـصـعـيـدِ
4
لا تــســتــقــرُّ بــهــا عــيــنٌ عــلى سـنَـةٍ
الأعـــلى خـــوف نـــومٍ غـــيـــرِ مـــحــدُود
5
مـا أجـهَـلَ المـرْءَ فـي الدُّنـيـا وأغـفَلَهُ
ولا نُـــحـــاشـــي سُـــليـــمـــانَ بــنَ دَاودِ
6
يــرى ويــعــلمُ مــا فــيــهــا عــلى ثـقـةٍ
مــنــهُ ويــغــتــرُّ مــنــهــا بـالمـواعـيـدِ
7
كــلٌّ يــفــارِقــهــا صَــفْــرَ اليــدَيـنِ بـلا
زادٍ فـمـا الفـرقُ بـيـنَ البـخـلِ والجُـودِ
8
يَــضَــنُّ بــالمــالِ مــحــمــوداً يُــثـابُ بـهِ
طَــوعــاً ويُــعـطـيـهِ كـرْهـاً غـيـرَ مـحـمـودِ
9
هــانَ المَــعــادُ فــمــا نــفـسٌ بـه شُـغِـلَتْ
عــن رَبَّةــ العُــودِ أو عــن رَنَّةــِ العُــودِ
10
يـا أعـيُـنَ الغِـيـدِ تَـسْـبـيـنـا لواحِـظُهـا
قِـفِـي انـظُـري كـيـفَ تُـمـسـي أعـيُنُ الغيِدِ
11
يـبـدوُ الهِـلاَلُ ويـأتـي العِـيـدُ فـي أنَقٍ
مــاذا الهِــلاَلُ ومــاذا بَهــجــةُ العـيـدِ
12
يــــومٌ لغــــيــــركَ تــــرجـــوهُ وليـــسَ لهُ
كُـــلٌّ ليـــومٍ غَـــدَاةَ البـــيــنِ مــشــهــودِ
13
قــد صــغَّرَ الدَّهــرُ عــنــدي كــلَّ ذي خَـطـرٍ
حــتــى اســتــوى كــلُّ مــرحــومٍ ومــحـسـودِ
14
إذا فُـــجِـــعـــتُ بـــمــفــقــودٍ صَــبَــرتُ لهُ
إنــي ســأتــركُ مــفــجــوعــاً بــمــفــقــودِ
15
يــا مــن لهُ مــنــهُ أهـلٌ لا جَـزِعْـتَ عـلى
أهـــلٍ وهـــل لكَ رُكـــنٌ غـــيـــرُ مـــهــدُودِ
16
لسْـــنـــا نُــعــزّيــكَ إجــلالاً وتَــكْــرِمــةً
فـــأنـــتَ أدرى بـــبُـــرهـــانٍ وتـــقــليــدِ
17
لكـــــل داءٍ دواءٌ يُـــــســــتــــطــــبُ بــــهِ
وليـــس للحُـــزنِ إلا صَـــبـــرُ مـــجـــهــودِ
18
والصَّبــرُ كــالصَّدرِ رُحــبـاً عـنـدَ صـاحـبـهِ
فــإنَّ صــبــركَ مــثـلُ البِـيـد فـي البـيِـدِ
19
لله أيَّةــــُ عــــيـــنٍ غـــيـــرُ بـــاكـــيـــةٍ
تُــــرى وأيُّ فُــــؤادٍ غــــيــــرُ مــــفــــؤودِ
20
إن كــانَ لا بــدَّ مــمَّاــ قــد بُــليـتَ بـهِ
هــانَ البِــلى بــيــنَ مــوعــودٍ ومــنـقـودِ
21
حـــاشـــاكَ مـــن خُـــطَّةــٍ للقــوم بــاطــلةٍ
مــنــهــا الأســى لِفَــواتٍ غــيــرِ مــردودِ
22
فـالحِـلمُ فـي القـلبِ مثلُ السُورِ في بَلَدٍ
والعِلمُ في العقلِ مثلُ الطوقِ في الجِيدِ

عن القصيدة

«لا تبكِ مَيْتاً ولا تَفرحْ بمولودِ» قصيدة للشاعر ناصيف اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 22 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «لا تــبــكِ مَــيْــتــاً ولا تَـفـرحْ بـمـولودِ ... فــــالمــــيْـــتُ للدُّودِ والمـــولودُ للدُّودِ». ولـناصيف اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0