لكَ الهناءُ بما أوتِيتَ مُعتذِرا
للشاعر ناصيف اليازجي
1
لكَ الهــنـاءُ بـمـا أوتِـيـتَ مُـعـتـذِرا
قـد قَـلَّ مـبـلغُ مـا تُـعـطَـى وإنْ كَثُرا
2
إذا هَـــنِـــئْتَ بـــأمـــرٍ عــزَّ جــانــبُهُ
فــإنــهُ بــكَ أهــنَــى فَهْـوَ قـد ظَـفِـرا
3
للهِ شـــمـــسُ جَــمــالٍ أدرَكَــتْ قــمــراً
والشـمـسُ لا ينبغي أن تُدرِكَ القمَرا
4
أحــلَّهــا الأسَــدُ المــيـمـونُ طـالعـهُ
بُـرجـاً لهُ فـاكـتَـسَـتْ مـن سَـعدِهِ حِبَرا
5
يـا قـاسـمَ اللِّمَـمِ الشعثاءِ يومَ وَغىً
وقـاسِـمَ النِّعـَمِ البـيـضـاءِ يـومَ قِـرَى
6
أنــتَ الكــريـمُ الذي طـالتْ مـواهـبُهُ
عــلى العُــفــاةِ ولكــن وَعــدُهُ قَـصُـرا
7
القـائلُ القـولَ مـثـلَ الفِعلِ عن ثِقةٍ
والفاعلُ الفعلَ مثلَ القولِ قد يَسُرا
8
ذَلَّتْ لديــكَ صِــعــابُ الأمــرِ صــاغــرةً
فـمـا اُعـتِـذارُكَ أن لا تركَبَ الخَطَرا
9
قـد عـلَّمَتنَا الليالي الصَبرَ من قِدَمٍ
وجِـئتَـنـا فـكَـفـيْـتَ الصـابـرَ الضَـجَرا
10
رُكـنٌ إليـهِ التَـجَـى الراجي فكان لَهُ
حِـصْـنـاً ولم يَـضَـعِ البـانـي بـهِ حَجَرا
11
ألزَمـتَ نـفـسَـكَ نـفـعَ النَّاـسِ مـجتهداً
حــتـى تُـوُهِّمـْتَ أن لا تَـعـرِفَ الضَـررَا
12
تَـقـضـي الحـوائِجَ مـسـروراً كـصـاحبها
كُــلٌّ يُــسَــرُّ بــمـا يـهـواهُ كـيـفَ جَـرَى
13
مـا خـابَ منك و لا فيكَ الرَّجاءُ فقد
نـلت الأمـانـي ونِـلنا عندَكَ الوَطَرا
14
إذا دعـــا لكَ داعـــيــنــا فــذاكَ لهُ
يـدعـو فلا فضلَ للداعي إذا اعتَبَرا
تعليقات القراء 0