هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لا نالَ منكَ فؤادي ما يُرجّيهِ

للشاعر الهبل

1
لا نــالَ مــنــكَ فــؤادي مـا يُـرجّـيـهِ
إنـه كَـانَ طُـولُ التَّنـائي عنكَ يُسْلِيهِ
2
سَـلِ الصـبَّاـبـةَ عَنْ جسمي السَّقيم ولا
تَــسَـلْ سَـقـامـي فـإِنّ السُّقـم يـخـفـيـهِ
3
ولا تَــسَـلْ غَـيـر طـرفـي عَـنْ مَـدامِـعِهِ
لا تــأَخـذِ المـاءَ إلاّ مـن مـجـاريـهِ
4
أشـكـو إلى اللهِ وجـداً ظَـلْتُ أَكـتُـمُهُ
عَــنْ عــاذِلي ودمـوع العـيـن تـبـديـه
5
وخــاطــراً قــد تــمـادَى فـي غـوايـتِه
وزادَ حَــتّــى تــمــادَى فــي تــمـاديـهِ
6
وصَـــرَفَ دَهْـــرٍ أَصَــابــتــنــي نــوائبُهُ
بــكــلّ سَهْــمٍ مِــنَ الأَحــداث تَــبْـريـهِ
7
سُـقْـيـاً لِدَهْـرٍ مـضَـى لو كَـأنَ سَـاعدني
حَــظِــي لَكُــنــتُ بِهَــذَا الدَّهـرِ أَفْـدِيْهِ
8
هَـذَا الزّمـانُ الّذي لاَ كـانَ مِـنْ زِمَنٍ
ولا سَـــقَـــاهُ مِــنَ الوسْــمِــيّ ســارِيْهِ
9
مــاتَ الْوفــاءُ وأَبـنـاء الوفـاءِ بـهِ
فـالْمـجْـدُ مِـنْ بَـعْـدِهـم أَقـوتْ مغانيه
10
فـأيـنَ مَـنْ يَـسْـتَـحـقُّ المـدحَ مُـبْـتَذِلاً
لِلْمــالِ فــيــهِ فـيـوفِـيـنَـا ونُـوفـيـه
11
لَهْـفـي عَـلَى غُـرَّ أَبْـيـاتٍ مَـدَحْـتُ بـهـا
مَـنْ لَوْ هَـجـوتُ لأرخَـصْـتُ الْهـجـا فـيهِ
12
لَهْــفِــي عَــلَى ثَــوبِ عــزٍّ نَـشْـرهُ عَـطِـرٌ
أَلْبَــســتُهُ لِشَــقَــائي غَــيــرَ أَهْــلِيــهِ
13
وأُفــق نَــظْــمٍ تــذيــبُ الصّــخـر رقّـتُهُ
أَطْـلَعـتُ فـيـه نـجـومـاً مِـنْ مـعـانـيـهِ
14
حَــبّــرتُه فــي بــخــيــلٍ نــقـشُ دِرْهـمِهِ
اللهُ مِــن أَعْــيــن السّــؤّال يَـحْـمـيـهِ
15
تــكــادُ تــســجــدُ للديــنــار جَـبْهَـتُهُ
بــخــلاً ويــعــبــدُه مِــن دون بـارِيـهِ
16
يـــودّ لو أنّ فـــي آذانـــهِ صَـــمَــمــاً
إذا دَعــاهُ إلى المــعــروفِ دَاعــيــهِ
17
لو جَــاءَه المُــصــطــفــى مُـسْـتَـشْـفِـعـاً
بأمينِ الله في دِرهمٍ ما كانَ يُعطيهِ
18
لا المـدحُ يُـغْـريـه بالإِعطا لِسَائِلِهِ
ولا الهِــجـا عَـن الحـرمـان يُـثْـنْـيـهِ
19
أزْهَـى مِـنَ الدِيـكِ إذْ يـمشي عَلَى صَلَفٍ
لَهُ جــنــاحــان مِــنْ كِــبـرٍ ومـن تِـيـهِ
20
لا حِــلم فــيــه ولا عَــقــلٌ ولا أدبٌ
ولا وفــاء إلى المــعــروف يــهـديـه
21
يـرومُ شـأوَ العُـلَى والبـخْـلُ يُـقْـعـدهُ
كــــأنَّهـــ طـــائرٌ قُـــصَّتـــْ خـــوافـــيْهِ
22
يَــرى التــكـبَّرِ مـن أسْـنَـى مَـنَـاقـبـهِ
ويـحـسَـب البُـخْـلَ مِـنْ أَعـلَى مَـعـاليـه
23
فـليـتَ شِـعـري عـلَى مـا فـيـه مِن صَلَفٍ
أكــانَ مُــنْــتَــظــراً لِلْوحْــيِ يــأتـيـه
24
قَـــلّدتْهُ لِشـــقـــائي فـــي ســعــادتــهِ
عــقْـداً مِـنَ المـدحِ قـد راقَـت لآليـهِ
25
تــودّ شــمـسُ الضّـحـى لو أنَهـا حـليَـتْ
بــهِ وبَــدَرُ الدّجـى لَو كـان يَـحـكِـيـهِ
26
مَــنْ لِلزّهــورِ بــأن تــحـكـي شـمـائِلَهُ
ومَــنْ لِزُهْــرِ الدَّيـاجـي لَو تُـضـاهـيـهِ
27
وقـــائل لي أتـــهـــجـــوهُ فــقُــلتُ لَهُ
مَهــلاً فــإِنَّ هِــجــائي ليــسَ يــؤذيــهِ
28
إنّــي لأتــلُو مَــسَـاويـه فَـيَـحْـسـبُـنـي
لفــرطِ تَــغْــفــيــلِه أتــلُو مَـسَـاعـيـهِ
29
قـد كـانَ مَـدحـي لَه ذَنـبـاً شَـقـيتُ بهِ
فَــصَــار تــكــفِــيــرُهُ عَــنّـي هَـجـائِيـهِ
30
يــا هــادمـاً بـمَـسـاويـه بـنـاء عُـلىً
أبُـــوهُ دونَ مـــلوكِ الأَرض بــانــيــهِ
31
حــذار مـن نـارِ فـكـرٍ أضْـرِمَـتْ لَهـبـاً
ولا تَـــقِـــفْ لِعُـــبـــابٍ سَــالَ واديــه
32
فَـمـا نَـبَـا سـيـفُ عَـزمـي حـيـنَ أُعْمِلُهُ
ولا خَــبَــا زَنـدُ فِـكـري حـيـن أُورِيـهِ
33
ومـا امْـتَـدحـتـك أَرْجـو منك نيلَ غِنىً
لكِـنْ قـضـاءٌ جـرى فـي الكـونِ مـاضـيهِ
34
ولو أردْتُ غــنــاءٌ لاَمْــتَــدحْــتُ فـتـىً
يـــنـــالُ مَــادِحُه أَقْــصــى أمــانــيــه

عن القصيدة

«لا نالَ منكَ فؤادي ما يُرجّيهِ» قصيدة للشاعر الهبل، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «لا نــالَ مــنــكَ فــؤادي مـا يُـرجّـيـهِ ... إنـه كَـانَ طُـولُ التَّنـائي عنكَ يُسْلِيهِ». ولـالهبل قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0