لَجَأْتُ إِلى عُتْبَاكَ فاسْتَبْقِ مَنْ لَجَا
للشاعر ابن قلاقس
1
لَجَـأْتُ إِلى عُـتْـبَـاكَ فاسْتَبْقِ مَنْ لَجَا
ولا تَفْتَحَنْ بابًا إِلى العَتْبِ مُرْتَجا
2
فـإِنَّكـَ لو أَنـصـفَـت فـي الوُدِّ صاحبًا
جَــعَــلْتَ له فـيـمـا تَـوَهَّمـْتَ مَـخْـرَجَـا
3
أُعــيــذُكَ أَن يــقـتـادَكَ الظَّنـُّ طَـوْعَهُ
قَـيَـثْـنِـيـكَ عـن سُـبْـلِ الوفاءِ مُعَرِّجا
4
فـقـد خـاطَـبَـتْـنِـي مـقـلتَـاكَ بـبـاطلٍ
طــويــتَ عــليــه بــاطــنًـا مُـتَـأَجِّجـَا
5
أَتُـوبُ مـن الذنـبِ الذي سُـؤْتَـنِـي له
وإِن كــنــتُ مـنـه لم أَزَلْ مُـتَـحَـرِّجـا
6
ولو كـانَ مـا خَـيَّلـْتَ مـا كَـانَ بدْعَةً
هُـوَ الرَّبْـعُ جـادَتْهُ السّـحابُ فأَبْهَجا
7
ســواك يُــمِـيـلُ المـرءُ عـنـه فـؤادَهُ
ويُــسْــلِكُهُ غَــيْــرَ المَــوَدَّةِ مـنـهـجـا
8
أَدَرْتَ عــلى قَــلْبِــي هَــوَاكَ سُــلافَــةً
فَــحَــيَّاــهُ روضٌ مــن ثَــنَــاكَ تَـأَرَّجـا
9
وقُــــــمْــــــتَ بِهِ وإِنْ جَـــــلَّ قَـــــدْرُهُ
حَـفِـيـفًـا على ظَهْرِ المُرُوءَةِ والحِجا
10
فـمـا بـالُ بـحـرِ الوُدِّ جـاشَ تَـغَـيُّراً
وَعَهْـدِي بـه يَشْجُو الأَعادِي إِذا سَجَا
11
ومـا رَاعَـنـي إِلاَّ انـبـسـاطٌ طَـوَيْـتَه
مَـلاَلاً كـمـا تَـطْوِي الأَنامِلُ مَدْرَجَا
12
ظـمِـئتُ وقـد يَـظْـمَـا البعيدُ مناهِلاً
وصـادَفْـتُ ذاكَ العَـذْبَ مـنـك تَـمَـرَّجـا
13
ولاحَ هــجــيــرُ الهَـجْـرِ مِـنِّيـَ بَهْـجَـةً
عَــدِمْـتُ لهـا ظِـلاًّ بـبـابـكَ سَـجْـسَـجَـا
14
أَتَــثْــنِــي وِدادِي الحــفــيــظَـةُ مُـرَّةٌ
لِظَــنِّ دَجَــا فــي وجــهِ عُـذْرٍ تَـبَـلَّجَـا
15
غــدا صــائِغًــا فـيـكُـمْ حُـلِيَّ قـصـائدٍ
فَـــطَـــوَّقَ أَجـــيـــادًا بِهِــنَّ وَتَــوَّجَــا
16
أَقِـلْ ذا ضُـلوعٍ أَضْـرَمَ الوجـدُ نارَها
وإِنْ كـانَ فـي بـحـر المُصافاةِ لَجَّجَا
17
فــقــد راحَ مــســلوبَ العَـزَاءِ كـأَنَّه
ووُقِّيــتَ مـمـا يَـضْـرِبُ اللَّوْمَ أَهْـوَجَـا
تعليقات القراء 0