لَحَى اللهُ دَهراً لا نَزالُ دَريئَةً
للشاعر الأبيوردي
1
لَحَـى اللهُ دَهـراً لا نَـزالُ دَريـئَةً
لِضَــرَّاء يَــرْمِــيــنـا بِهـا فَـيُـصِـيـبُ
2
وَيُـنْـجِـدُ بِـي طَوْراً وَطَوْراً يَغُورُ بي
كَـأَنِّيـ عـلى مـا فـي البِـلادِ رَقِيبُ
3
وَلَمـا أَزارَتْـنـي النَّوَى أَرْضَ عـامِرٍ
بَــكَـى صَـاحِـبـي وَالحَـيُّ مِـنْهُ قَـريـبُ
4
فَـلِيـمَ وَمَـعْـذُورٌ على الهَمِّ والبُكا
رَمِــيٌّ بِـمـا يُـقْـذِي العُـيـونَ كَـئِيـبُ
5
وَقَـــالوا يَـــمــانٍ رَوَّعَــتْهُ مَهــامِهٌ
أَبَـتْ أَنْ يَـرى فـيـها المَواردَ ذِيبُ
6
وَثَـاروا إِلى نِـضْـوي يُـفَـدُّونَ فَـوْقَهُ
أُشَــيْــعِــثَ يُــدْعَـى لِلنـدى فَـيُـجـيـبُ
7
وَمَـنْ بَـاتَ مَـرْهـومَ الرِّداءِ بِـدَمْـعِهِ
فَـمـا فـي دُمـوعـي لِلخُـطـوبِ نَـصـيـبُ
8
وَقَـالتْ سُـلَيْـمـى إِذْ رَأَتْني لِتِرْبها
وَراقَهُــــمــــا وَجْهٌ أَغَــــرُّ مَهـــيـــبُ
9
أَظُـنُّ الفَـتى مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ فَإِنْ يَكُنْ
أَبُــوهُ أَبَــا سُــفْـيـانَ فَهْـوَ نَـجـيـبُ
10
أَرَى وَجْهَهُ طَــلْقــاً يُـضـيـءُ جَـبـيـنَهُ
وَأَحْـــسَـــبُ أَنَّ الصَّدْرَ مِــنْهُ رَحــيــبُ
11
سَــليــهِ يُـكـلِّمْـنـا فـإِنَّ اخْـتِـيـالَهُ
عــلى مــا بِهِ مِــنْ خَــلَّةٍ لَعَــجــيــبُ
12
فَــقُــلْتُ غُــلامٌ مِــنْ أُمَــيَّةــَ شَـاحِـبٌ
بِــأَرْضِــكُـمـا نـائي المَـزارِ غَـريـبُ
13
وَلَيْــسَ بِــبــدْعٍ أَنْ يُــخَــفِّضــَ جَــأْشَهُ
عــلى عُــدْمِهِ حــيـثُ المَـرادُ جَـديـبُ
14
فَـمِـنْ شِيَمِ الأَيّامِ أَنْ يُسْلَبَ الغِنى
حَـسـيـبٌ وَأَنْ يُـكْـسَـى الهَـوانَ أَديـبُ
15
فـقـالَتْ وَلم تَـمْـلِكْ سَـوابِـقَ عَـبْـرَةٍ
أَقــمْ عِــنْــدَنـا إنَّ المَـحـلَّ خَـصـيـبُ
16
وَحَــوْلَكَ مِــنْ حَــيَّيــْكَ قَـيـسٍ وَخِـنْـدِفٍ
كُهــولٌ مَــكــاريــمُ الضُّيــوفِ وَشِـيـبُ
17
ومـــا عَـــلِمَــتْ أَنِّيــ لأَمْــرٍ أَرُومُهُ
أَطــوفُ وَراجِــي اللهِ ليــسَ يَــخـيـبُ
18
فَلا أَلِفَتْ نَفْسي العُلا إِنْ طَوَيْتُها
عـلى اليَـأْسِ مـا حَـنَّتـْ روائِمُ نِـيبُ
تعليقات القراء 0