هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لَستُ أَسلو الشادِنَ الأَحوى الأَغَنّا

للشاعر فتيان الشاغوري

1
لَستُ أَسلو الشادِنَ الأَحوى الأَغَنّا
مــا شَـدا شـادٍ عَـلى البـانِ وَغَـنّـى
2
قُـــلتُ لِلقَـــلبِ تَــجَــلَّد وَاِصــطَــبِــر
قـــالَ لي كَـــلّا وَأَنّـــى لي وَأَنّـــى
3
صِــرتُ مَــجــنـونـاً وَيَـزدادُ جُـنـونـي
فـيـهِ أَضـعـافاً إِذا ما اللَيلُ جَنّا
4
وَبَــــلائي أَنَّهــــُ يَـــجـــنـــي فَـــإِن
جِـــئتُهُ أَشـــكــو إِلَيــهِ يَــتَــجَــنّــى
5
اِذبَــحِ الدَّنَّ نَــديــمــي وَاِســقِــنــي
دَمَهُ حَـــتّـــى أُرى بِــالسُــكــرِ دَنّــا
6
أَدِرِ الكــــاســـاتِ صِـــرفـــاً إِنّهـــا
تَـصـرِفُ الهَـمَّ إِذا مـا اِعـتَـنَّ عَـنّـا
7
قَهـــوَةً تَـــجـــعَـــلُ قُــسّــاً بــاقِــلاً
لِسَــنــاهــا يَــســجُــدُ القَـسُّ يُـحَـنّـا
8
بـــاتَ يَـــجـــلو شَـــمــسَ راحٍ قَــمَــرٌ
فَــوقَ غُــصــنٍ فــي كَــثـيـبٍ يَـتَـثَـنّـى
9
وَمَـــتـــى اِهــتَــزَّت لَنــا أَعــطــافُهُ
رَقــصــاً أَثـمَـرنَ إِحـسـانـاً وَحُـسـنـا
10
لَقَـــطَـــت دُرَّ الأَغـــانـــي طَـــرَفـــا
قَــدَمَــيــهِ وَبِهــا الأَلبـابُ تَـغـنـى
11
قَــسَــمــاً لَو أَنَّنــا نَــســطــيـعُ مِـن
طَـــيَـــرانٍ طَــرَبــاً مِــنــهُ لَطِــرنــا
12
لَيــسَ فــيــنــا غَــيــرُ مَــفـتـونٍ بِهِ
طَـرِبَـت مِـنـهُ المَـطـايـا حـيـنَ حَـنّا
13
أَحــــورُ الطَّرفِ بَــــديــــعٌ حُـــســـنُهُ
فَهـوَ حـورِيُّ المَـعـانـي فـيـهِ حِـرنا
14
كُــــلُّ ذي حُــــســــنٍ إِذا قـــيـــسَ بِهِ
كـانَ لَفـظـاً وَهـوَ تَحتَ اللَّفظِ مَعنى
15
فَهـوَ مِـن شَـمـسِ الضُـحـى أَبـهـى وَإِن
رَمَــقَــتــهُ عَــيــنُهــا تَـأسِـنُ أَسـنـى
16
يــــوسُــــفِــــيٌّ حُــــســــنُهُ مُــــتَّخــــِذٌ
حَــبَّةــ القَــلبِ لَهُ مَــأوىً وَسِــجـنـا
17
إِنَّ فــي تَــركــي هَــوى التُـركِـيِّ لي
عَــبَــثــاً حـاشـايَ مِـن ذاكَ وَغَـبـنـا
18
وَسُــنــوهُ بَــلَغَــت سَــبــعـاً وَسَـبـعـاً
فَهـوَ كَـالبَـدرِ سـنـىً يَـسـمـو وَسِـنّـا
19
ضَــيِّقــُ الأَجــفــانِ مِــنــهُ اِتَّســَعَــت
طُـرقُ الوَجـدِ عَـلى قَـلبـي المُـعَـنّـى
20
ضـــاقَ مِـــنـــهُ كُـــلُّ شَـــيـــءٍ حَــسَــنٍ
ضـيـقُهُ فَـاِنـظُـر فَـمـاً مِـنـهُ وَجَـفنا
21
لَيـــسَ لِلنّـــاسِـــجِ مـــا يَـــفـــعَــلُهُ
يــغــلقُ النَــشّــاب إِذ يُـرهَـفُ سَـنّـا
22
قــالَ لي مــا لَكَ بــي مِــن طــاقَــةٍ
خَـف صُـدودي إِذ يَـخِـفُّ الكـيـسُ وَزنا
23
قُــــــلتُ إِنَّ اللَهَ لي ثُـــــمَّ سَـــــرا
سُـنـقُـرَ القـيـلَ الَّذي أَغـنى وَأَقنى
24
سَـــيِّدٌ كَـــم مِــن عِــدىً أَفــنــى وَلَم
يَــرَ مِــنــهُ أَحَـدٌ فـي الرَّأيِ أَفـنـا
25
لَم تَـــزَل أَنـــمُـــلُهُ إِن ضَـــنَّتــِ ال
سُـحـبُ يَـومـاً بِـالحَـيـا تُـحسَبُ مُزنا
26
لَم يَـكُـن مِـنـهُ لَدى الهَـيـجاءِ حِصنٌ
نَــتَّقــيــهِ فَــلِهَــذا عَــنــهُ جُــضـنـا
27
يــوسِــعُ الأَعــداءَ بِـالسَـيـفِ وَبِـال
رُمـحِ فـي يَـومِ الوَغـى ضَرباً وَطَعنا
28
قـالَتِ الشُـجـعـانُ هَذا المَوتُ بَأساً
لا يَـلُمـنـا لائِمٌ إِن عَـنـهُ حِـصـنـا
29
وَهـــوَ لَو يَـــأمُـــرُنـــا يَــومــاً لَهُ
بِــسُــجــودٍ لَسَــمِــعــنــا وَأَطَــعــنــا
30
فَـــبِهِ قـــامَ عِـــمـــادُ الديــنِ فــي
مِــصــرَ وَالشــامِ وَكَــم أَطَّدَ رُكــنــا
31
تَـــتَـــأَتّـــى الطَّيـــرُ مِــنــهُ غَــزوَةً
فَــتُـوافـي الجَـيـشَ مِـن هَـنَّاـ وَهَـنَّا
32
سَــــل بِهِ عَــــكَّةــــَ وَالمَـــرجَ وَقَـــد
دَفَـنَ الأَعـداءَ فـي الخَـنـدَقِ دَفـنا
33
فَـــكَـــأَنَّ القَـــومَ لَمّـــا ســـاقَهُـــم
سـاقَهُـم لِلنَّحـرِ يَـومَ النَـحـرِ بُدنا
34
أَورَدَ الرايـــاتِ صُـــفـــراً طَـــعــنُهُ
وَبِهِ أُصــدِرنَ فـي الهَـيـجـاءِ دُكـنـا
35
فَهـوَ يَـنـحـو الحَربَ وَهوَ اِسمٌ وَفِعلٌ
وَسِــواهُ الحَــرفُ إِذ جــاءَ لِمَــعـنـى
36
وَقَـــليـــلٌ لسَـــراسُـــنــقُــرَ فــي ال
مُــلكِ أَن يُــعـطـى أَقـاليـمَ وَمُـدنـا
37
فــــارِسٌ لَولا جُــــمـــودُ الدَّمِ فـــي
سَـيـفِهِ أَجـرى بِهِ فـي البَـرِّ سُـفـنـا
38
أَسَــدُ الديــنِ مَــتــى مـا بـارَزَ ال
أُسـدَ قَهـقَـرنَ عَـلى الأَعـقـابِ جُبنا
39
مـــا رَمـــى الأَعـــداءَ إِلا خِـــلتَهُ
مَــلَكــاً يَـرمـي بِـشُهـبِ القَـذفِ جَـنَّا
40
مَـــن مُـــجــيــري مِــن زَمــانٍ غــادِرٍ
غـادَرَ اللُسـنَ مِـنَ الإِفـلاسِ لُكـنـا
41
قَـــلبُهُ قـــاسٍ فَـــمـــا يَــرجِــعُ عَــن
قَـلبِهِ لي حَـيـثُـمـا كُـنـتُ المِـجَـنّـا
42
لَومُهُ أَعــــدى كِـــرامـــاً فَـــغَـــدَوا
فــي نَـداهُـم يُـخـلفـونَ الظَـنَّ ضَـنّـا
43
وَ سَــــراسُــــنــــقُــــرَ بـــاقٍ جـــودُهُ
فَــلِذا عُـجـنـا عَـلَيـهِ حـيـنَ جُـعـنـا
44
غَــلِقَــت فــيــهِ رُهُــونــي فَــانـبَـرى
لي فَــتّــاكــاً فَــمــا أَفـتَـكَ رَهـنـا
45
فَــرَضَ المَــنــســوخَ مِــن آيِ النَــدى
أَسَـــدُ الديـــنِ وَسَـــنّـــاهُ وَسَـــنّـــا
46
يَهَــبُ الإِبــلَ المــنــيـفـاتِ الذُرى
وَأَكـــاديـــشَ وَبَـــغـــلاتٍ وَحُــصــنــا
47
مِـن سَـراةِ التُـركِ يَهـوى كَـسـبَهُ ال
حَــمـدَ بِـالمـالِ هـوَى قَـيـسٍ لِلُبـنـى
48
فَهـوَ مِـن مَـرتَـبَـةِ السُـلطانِ في ال
مــلكِ أَضــحـى قـابَ قَـوسَـيـنِ وَأَدنـى
49
يُـــســـعَـــدُ الشـــامُ مَــتــى حَــلَّ بِهِ
وَيُــعــانـي إِن نَـأى هَـونـاً وَوَهـنـا
50
لَم تَــخَــف مِــنـهُ بَـنـو الآمـالِ إِذ
يَـغـمُـرُ القَـومَ بِـفَـيـضِ المَـنِّ مِـنّـا
51
يــا سَــراسُــنــقُــرَ خُــذهــا مِــدحَــةً
حُــســنُهــا أَورَثَ مَـن عـاداكَ حُـزنـا
52
بِــشــرُهُ يَــسـري بِـيُـسـرٍ بَـعـدَ عُـسـرٍ
وَبِــيُـمـنٍ مِـن نَـدى يُـمـنـاهُ يُـمـنـا
53
لَيـسَ يَـخـشـى فـي دِمَـشـقَ الفَـقرَ مَن
أَسَــدُ الديــنِ بِهــا يَــقـنـاهُ قَـنّـا
54
ســـامِـــعــوهــا أَشــبَهــوا صــوفِــيَّةً
رَقَــصـاً مِـنـهُـم إِذا الشـاهِـدُ غَـنّـا
55
قُــل لَهــا أَهــلاً وَسَهــلاً بِــالَّتــي
كَــم إِلَيـنـا قَـطَـعَـت سَهـلاً وَحَـزنـا
56
وَاِسـمُ وَاِسـلَم وَاِبـقَ وَاِغـنَـم أَبَـداً
تَــتَــمَــلا فَــوقَ مــا قَــد تَـتَـمَـنّـى

عن القصيدة

«لَستُ أَسلو الشادِنَ الأَحوى الأَغَنّا» قصيدة للشاعر فتيان الشاغوري، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 56 بيتاً ، نُظمت على البحر الرمل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «لَستُ أَسلو الشادِنَ الأَحوى الأَغَنّا ... مــا شَـدا شـادٍ عَـلى البـانِ وَغَـنّـى». ولـفتيان الشاغوري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرمل

تعليقات القراء 0