هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لَعِبَت بَعدَ ما انقَضَى الرَّيعَانُ

للشاعر محمد ولد ابن ولد أحميدا

1
لَعِـبَـت بَـعـدَ مـا انـقَـضَـى الرَّيعَانُ
مِــن شَــبَــابــي بِــحِـلمِـىِّ الأظـعَـانِ
2
فــتَــنَــتـنـي غَـدَاةَ وَلَّت فَـوَلَّى الص
صَــبـرُ وانـهَـلَّ المَـدمَـعُ المُـصـطَـانُ
3
غَـادَرَتـنـي بَـيـنَ الدِّيَـارِ وكَـم غُـو
دِرَ بَـــيـــنَ المَــنَــازِلِ الحَــيــرَانِ
4
رُمــتَ إخــفَــاءَ مَــا رَمَـانِـي بِهِ ال
بَـــيـــنُ ولِلسِّرِّ بــالدُّمُــوعِ بَــيَــانُ
5
ظَــلتُ فــي الدُّورِ بَـعـدَهُـنَّ لِعَـيـنـي
جَــــرَيَــــانٌ ولِلحَــــشَــــا غَـــلَيَـــانُ
6
فَــــكَـــأنَّ الدُّمُـــوعَ عَـــنـــدَمٌ أودَم
مُ نَــــجِــــيـــعٌ أووَرسٌ أو أُرجُـــوانُ
7
أو جُـمُـانٌ فَـالدَّمـعُ يَـجـرِى كَمَا يَر
فَــضُّ ِإذَا خَــانَهُ النِّظــَامُ الجُـمَـانُ
8
أو شَــعِــيــبٌ مَــفــرِيـةٌ لَم يُـخَـامِـر
كُــتَــبَ الخُــرقِ فــي كُــلاَهَـا دِهَـانُ
9
وكَـــأنـــي غَـــدَاةَ رَدَّت إِلَى البَـــي
نِ مَــرَاسِــلَهــا الهِــجَــانَ القِـيَـانُ
10
وتَــمَــطَّتــ كَــالسُّفــُنِ تَـجـدِ فُهـافـي
لُحَــجِ الخِــضـرِمِ النَّواتِـى الهِـجَـانُ
11
وَرَقَــبــتُ الهِــجَـانَ تَـعـتـسِـفُ الكُـث
بــانَ تَــنـهَـارُ تَـحـتَهـا الكُـثـبَـانُ
12
نَــاقِــفٌ حــنـظَـلاً أوَ أبـلَهُ أو مَـا
مُــومٌ أو ذُو اخــتِـبَـالٍ أو نَـشـوَانُ
13
وَكَـــأَنَّ الحَـــمُــولَ والآلُ كَــالمِــر
آةِ فَــــــوقَ الصُّوَى لَهُ لَمَـــــعَـــــانُ
14
سُــفُــنٌ أو إٍثـلٌ أوِ النَّخـلُ مَـن شَـو
كَـــانَ إِذ أتَـــت أُكــلَهَــا شَــوكَــانُ
15
وكَــأنَّ الرَّقــمَ المُــعَــالَى نَــجِـيـعٌ
فَهــــوَ لِلطَّيــــرِ فَــــوقَهُ طَـــيـــرَانُ
16
وكَـــأنَّ الحِـــسَـــانَ مُـــحــتَــجِــبَــاتٍ
فـي الخُـدُورِ اليَـاقُـوتُ والمُـرجَـانُ
17
إِنَّ فِــيــهِــنَّ شَــادِنــاً أدعَـجَ العَـي
نَــيـنِ لِي مِـنـهُ بـالرُّنُـوِّ افـتِـتَـانُ
18
أســوَدَ الفَــرعِ أبــلَجَ الوَجــهِ بَــر
قــيــيَ المُــحَــيَّاــ ثُــدِيُّهـُ الرُّمَـانُ
19
قَــرقــفــي الرُّصــابِ بَــانــي مَــيــسٍ
يَــتَــثَــنَّى كَــمَــا يَــمِــيــسُ أَلبَــانُ
20
حَـــيـــثُـــمَـــأ افـــتَـــرَّ اُقـــحُـــوَانٍ
فـــي لِثَـــاتٍ كَــأَنَّهــَا الطَّيــلَسَــانُ
21
قَـالَ لِى صَـاحـبـي ولِلدَّمعِ فَوقَ الن
نَــحــرِ مِــن لَوعَــةِ النَّوَى جَــرَيَــانُ
22
هَـانَ مَـن أُشـرِبَ الهَـوَى إِنَّ كَأسَ ال
حُــبِّ فِــيـهَـا لِشـارِبـيـهـا إمـتِهَـانُ
23
قُــلتُ أصــلُ الهَــوَى هَـوَانٌ عَـلَى أن
لَم يَــكـن فـي الهَـوَانِ فِـيـهِ هَـوَانُ
24
لَيـسَ هُـوناً أن تُنضِىَّ العِيسَ في ال
بـيـدِ إِلى البِـيـضِ الخُرَّدِ الفُتيَانُ
25
وتُــجِــيــدَ الشِّعــرَ المُهَـذَّبَ كَـالدُّر
رِ لَهُ بــــالأصــــدَافِ اكــــتِـــنَـــانُ
26
هَــجَــرَتــنــي أمَــامُ فَــأَخــتُــلِبَ ال
عَـــقـــلُ وذَادَ التَّصــبُّرَ الهِــجــرَانُ
27
وَعَـــدتـــنــي فَــمَــا وَقَــت وَبَــدالِى
أنَّ عُـــقـــبَــى عِــدَاتِهَــا الرَّوغَــانُ
28
ثُــمَّ قَــالَت ألَمــتَ إِذ رُمــتَ إنـجَـا
زَ وُعُــودٍ مِــن قَــبــلُ دَأبــاً تُـخَـانُ
29
لاَ تَـلُم فـي الإخلاَفِ إِنَّ الغَواني
دَأبُهُــــــنَّ الإِخـــــلاَفُ واللَّيَّاـــــنُ
30
فـتَـلَظَّتـ جُـدَا النَّدَامَـةِ فـي قَـلبـي
وقُـــلتُ ارتَـــمَـــى بـــي الخُــســرَانُ
31
غَـيـرَ أنـي والحَـمـدُ للَّهِ بـالإِيمَا
نِ مُــــســــتَــــمــــسِـــكٌ وذَاكَ أمَـــانُ
32
جَــازِمٌ أنَّ الأنــبَــيَــاءَ الطًّهــَارَى
مُــســتَــحِــيــلُ عَــلَيــهِـمُ الكِـتـمَـانُ
33
بَـــلَّغُـــوا كُــلَّ مَــابِهِ أُمِــرُوا مَــأ
كَــتَــمُــوهُ ومَــانَــسُـوا مَـا خَـانُـوا
34
لَســتُ أحــجُـو وِردِى وإن حَـلَّ عِـنـدِى
قَـــاصِـــراً عــســى إدرَاكِهِ القُــرَآنُ
35
وَبـشـيـخـي أسـتَـمسَكتُ أحمَدَ قُطبِ ال
أَرضِ مَــــن شَــــأنُه الإِلَهِـــىُّ شَـــانُ
36
مَـــن لَيَـــالِى قُـــدُومِهِ لِلأمَـــانــي
والمَـــسَـــرَّاتِ والهَـــنَـــا عُــنــوَانُ
37
مَــن تَـنـآءى عَـنَّاـبِهِ الهَـمُّ والغـم
مُ وشِـيـفَـت عَـن ذِى النُّهَى الأَدرَانُ
38
لِيَــدَيــهِ عَــلَى العُـفَـاةِ والأَضـيـا
فِ وأهـــــلِى جِـــــوَارِهِ هَـــــطـــــلاَنُ
39
أيُّهـــــــَا الرَّائمُ التَّصـــــــَدِّيَ لِلش
شَــيــخِ أيَــقــظَـانٌ أنـتَ أم وَسـنَـانُ
40
رُمتَ غَرفَ البَحرِ المُحِيطِ ولَمسَ الش
شَـمـسِ والهُـونَ حَـيـثُ كَـانَ امـتِـحَانُ
41
اتّــئِدوَانِــيًّاــ فــشــيـخـي وَنَـى عَـن
أولَيَــاتِ الهِــمَّاــتِ مِــنـهُ الزَّمَـانُ
42
لَم تَـكُـن مِن رِجَالِ مَيدَانِ ذَاكَ الش
شَــيــخِ يُــعــيِــبــكَ ذَلِكَ المَــيــدانُ
43
إِنَّمـــَا رُمـــتَ رَامَهُ قَـــبـــلُ أقَــوا
مٌ ولَمَّاـ انـثَنَوا خَزَايَا استَكَانُوا
44
ثُـمَّ دَانُـوا واستعصَمُوا بِجوَارِ الش
شَــيــخِ مِــمَّاــ يَـأتِـي بِه الحـدثَـانُ
45
وَتـــوَانَـــوا عَـــن شَـــاوِهِ وتَــوَلَّوا
وتَــخَــلَّوا عَــنِ الذي فِـيـهِ كَـانُـوا
46
إِن تَـمَـارَ فـي فَـضـلِهِ الغُـمرُ فَالش
شَـمـسُ تَـمَـارَى فـي ضَـوئِهَا العميَانُ
47
مَــا اســتَــخَــفَّ حِــلمَهُ رِيــحُ طَــيــشٍ
لاَ يُـــبَـــالِى مَــرَّ الصَّبــَا ثَهــلاَنُ
48
نَــالَ مَــانَــالَ فَهــوَ وَارِثُ مَـن نَـا
لَت بِهِ مُــنــتَهــى العُــلاَ عَــدنَــانُ

عن القصيدة

«لَعِبَت بَعدَ ما انقَضَى الرَّيعَانُ» قصيدة للشاعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 48 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «لَعِـبَـت بَـعـدَ مـا انـقَـضَـى الرَّيعَانُ ... مِــن شَــبَــابــي بِــحِـلمِـىِّ الأظـعَـانِ». ولـمحمد ولد ابن ولد أحميدا قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0