لَغَنَّت عَلى الأَرضِ صَوادِحُهُ
للشاعر عبد الرحمن العيدروس
1
لَغَـــــنَّتـــــ عَـــــلى الأَرضِ صَـــــوادِحُهُ
وَحَــيــاءٌ مِــن وَبـلِ السَـحـائِبِ صـالِحُه
2
وَأَقــبَــلَ وَفـدَ الريـحِ مِـن كُـلِّ جـانِـبِ
فَـمـالَ إِلَيـهِ الغُـصـنُ شَـوقـاً بُـصافِحُه
3
وَزَفَّتـــ كُـــؤسُ الراحِ راحَـــةً أَغـــيَــدَ
فَـــسُـــرَّت وَغُـــمَّتـــ حِــزبَهُ وَكَــواشِــحُه
4
وَأَنـعَـمَ حـالي الحُـسـنِ فـي خَيرِ حالَةٍ
بِـطـيـبِ اِنـشِـراحٍ يَـخجَلُ المِسكُ نافِحُه
5
أَغَـــنَّ إِذا غَـــنّــى تَــقــولُ حَــمــامَــةً
وَإِن لاحَ بَــدرٌ يُــدهِـشُ البَـدرَ لائِحُه
6
وَإِن يَــبــتَـسِـم بَـرقٌ وَإِن مـالَ صَـعـدَةً
وَإِن يَـلتَـفِـت ظَـبـيٌ بِـقَـلبـي مَـسـارِحُه
7
شَــكــا خَــصـرُهُ الواهـي ثَـقـالَةَ رِدفِهِ
كَــشَــكــوى مُــحِـبٍّ مِـن عَـذولٍ يُـكـاشِـحُه
8
نَهــــاري وَلَيـــلي وَجـــهُهُ وَشُـــعـــورُهُ
فَــدَعــنـي أُمـاسـيـهِ وَدَعـنـي أُصـاحِـبُه
9
هُـوَ البَـحرُ بَحرُ الحُسنِ وَالمَوجُ رِدفُه
وَفـي ثَـغـرِهِ المَـرجانَ وَالطَرفُ سابِحُه
10
وَأَعــظَــمَ بِــخــالٍ فــي شَـقـيـقِ خُـدودِه
لَدى مِـسـكِ صِـدغٍ عَـمَّ بِـالنَـشـرِ قـائِحُه
11
لَهُ الشَــمــسُ أُخــتٌ وَالدَراري عُـقـودُه
وَبَـدرُ الدُجـى فـي التَـمِّ فـي مَـلامِحُه
12
يا قَصارى صِحاحِ الوَصفِ في الحُبِّ أَنَّهُ
لَقــامـوسِ حُـسـنٍ قُـربـاً لِعَـجـزِ شـارِحُه
13
وَمـاذا عَـسـى أُبـديـهِ مِـن نَـعـتٍ أَغيَدِ
خَـــواتِـــمُهُ مَـــحـــمـــودَةً وَفَـــواتِــحُه
14
يُــثــابُ الَّذي يُــطـرِبُهُ فـي كُـلِّ حـالَةٍ
وَيَــأثَــمُ واشــيــهِ وَيَــتــعَــبُ نـاصِـحُه
15
وَإِن عَــمَّنــي ثَــوبُ النُــحـولِ بِـعِـشـقِهِ
سُـــفـــوحُ رَوابـــي حَـــيِّهــِ وَأَبــاطِــحُه
16
فَــلا زِلتَ رَقــا فــي سِــيــادَةِ حُـسـنِهِ
يُـــمـــازِحُـــنـــي مِــن رِقَّةــٍ وَأُمــازِحُه
تعليقات القراء 0